الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل الذهب الملبوس عليه زكاة

بواسطة: نشر في: 5 أبريل، 2022
mosoah
هل الذهب الملبوس عليه زكاة

هل الذهب الملبوس عليه زكاة فالزكاة من الأبواب الشائكة التي دائمًا ما يتساءل فيها كل مسلم وفي الغالب يعيد السؤال فيها مرارًا وتكرارًا لما بها من أحكام كثيرة قد يجد صعوبة بالغة في تطبيقها على حياته خصوصًا في باب زكاة الحلي التي تعتبر واحدة من الأبواب التي عليها خلاف لذلك في هذا المقال يوضح لكم موقع موسوعة كل ما يخص زكاة الذهب.

هل الذهب الملبوس عليه زكاة

الذهب الذي لا يستخدم والذي تم حفظه كنوع من أنواع الحفاظ على المال لأن الذهب مع الوقت تزداد قيمته وهنا وجب عليه الزكاة بالشروط المعروفة أما عن الحلي الذي ترتديه المرأة ولم تقم بشراءه لزيادة قيمة المال بل للاستخدام فإن حكم الزكاة فيه هو:

  • الخلاف بين أهل العلم فمنهم من قال أنه لا يشترط عليه الزكاة طالما لم يتم التربح منه بأي شكل من الأشكال.
  • وهناك مجموعة من العلماء الذين أكدوا أن تجب على الحلي الزكاة حتى وإن استخدمته المرأة ولم تقم بالتربح منه وذلك استنادًا على ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • وقد جاء في الآية 34 من سورة التوبة {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وقد فسر العلماء هذه الآية على أن الذهب حتى وإن لم يأتي منه الربح فوجب عليه الزكاة فالعلماء هنا يقولون أن الله سبحانه وتعالى يشير هنا أن الذهب والفضة ولو كانوا كنزًا في باطن الأرض وعرف الإنسان عنه ومنع الزكاة فكان له عذاب أليم بينما تعتبر الحلي ليست كنزًا في باطن الأرض بل هي في يد النساء فكيف أن لا يكون لها بزكاة.
  • وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المسلم الذي يمتلك الذهب والفضة ولم يخرج عنها زكاة في الدنيا أتى يوم القيامة فكان له صفائح من النار فيعذب من خلال أن تكوي بهذه الصفائح جنبه ويكوي جبينه وأيضًا ظهره وعندما تبرد المناطق الثلاث تبدأ النار في أن تكوي تلك المناطق مرة أخرى ويعذب يومًا يمر عليه وكأنه 50 ألف سنة.
  • لذلك يرجح العلماء أن على الإنسان أن يخرج زكاته حتى لو لم يكن يحتفظ لهذا الحلي ويقوم باستخدامه حتى يتقي ما قد يقع فيه من شبهات لأن الإسلام أقر بزكاة الحلي جميعها وإن كنت لا تريد أن تخرج عن شيء معين بها عليك أولًا أن تستدل على النص الذي يمنع إخراج الزكاة عليها.

شروط زكاة الذهب

لما كان في الزكاة بابًا كاملًا خاص بزكاة الذهب والذي برغم ذلك يعتبر أمرًا شائكًا يتساءل عنه المسلمين مرارًا وتكرارًا فإن شروط إخراج الزكاة على الذهب هي:

  • يجب أن يكون المرء المخرج للزكاة مسلمًا حيث لا تقبل الزكاة من الكافر أو من كان على غير الإسلام وقد اتفق العلماء على أن الأعمال الشرعية التي أُمر المسلمين بها لا تقبل من غير المسلمين لما يفتقدوه من أهم عوامل القبول وهو شهادة أن لا إله ألا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.
  • يجب على مخرج الزكاة أن يكون حرًا ولا يخرج العبد الزكاة وذلك لأن العبد لا يمتلك حق التصرف في أي ما يملكه لأنه في النهاية يرجع إلى مالكه الذي يمكن أن يأخذ أي من تلك الأشياء وأن يستردها في أي وقت.
  • يجب أن يكون مخرج الزكاة هو الصاحب الأصلي للذهب ولا ينوب بالدفع عنه أي شخص أخر أي لابد أن يدفع الأموال صاحب الذهب.
  • يجب أن يخرج الزكاة على الذهب الذي بلغ النصاب أي 85 جرام من الذهب والذي لابد أن يمر عليه سنة دون أن ينقص منه شيء، أما الذهب الذي لم يصل إلى 85 جرام من الذهب فلا يوجد عليه زكاة ولا يخرج صاحبه أي أموال عليه.
  • يعتبر مرور حولًا كاملًا أي 12 شهرًا من وجود الذهب في ملك المسلم شرطًا أساسيًا لوجوب الزكاة عليه فإن لم يمر عليه السنة لا يخرج المسلم عليه الزكاة كما أمرنا رسول الله.

كيفية إخراج زكاة الذهب

إذا كنت تمتلك ذهبًا وقد أتممت شروط خروج زكاة الذهب كامله كونه بلغ النصاب وحال عليه الحول فهذا يعني أن عليك:

  • أن تقوم بحساب مقدار الذهب الذي تمتلكه بالذهاب إلى أحد الصاغة الموثوق بهم وتبدأ في تسعير جرام الذهب على حسب سعره اليوم والذي يجب أن لا يقل عن 20 دينار وفي عملات اليوم نصف جنيه وهنا يخرج الزكاة عن مجمل المبلغ وهي ربع العشر.
  • والزكاة لم تفرض على الذهب فقط بل تفرض على الذهب والفضة فالفضة لها نصاب إذا بلغت عنه وجب فيها الزكاة أيضًا ونصابها هو 140 وحدة وهذا يعني أن الذهب له 20 وحدة والفضة لها 140 وحدة أي لابد أن تصل إلى 56 ريال فضي وهنا يجب أن تخرج فيه الزكاة التي لا يتغير مقدارها ألا وهي ربع العشر.
  • وإذا كانت المرأة تمتلك من الحلي اللؤلؤ وخلافه من الأحجار الكريمة وإذا كانت تتحلى بها أو تدخرها فهي من الأمور التي لا زكاة عليها حتى وإن مر عليها 10 سنوات ولا سنة واحدة وعلى حسب ما أخبر به النبي فإن المسلم يقوم بإخراج الزكاة على الذهب والفضة فقط بالأسعار الموجودة وقت إخراج الزكاة وليس سعر قيمتها عند الشراء سواء في الارتفاع أو الانخفاض في السعر.

فضل الزكاة ومكانتها

دخلنا شهر رمضان الكريم الذي يعتبر واحد من أركان الإسلام الخمس والذي يأتي معه بفريضة وركن أخر هام ألا وهو الزكاة حيث يأتي موعد زكاة الفطر.

  • وتمتلك الزكاة مكانة عظيمة في الإسلام فلما مات النبي -صلى الله عليه وسلم- امتنع عن دفعها قبائل وكانوا من المرتدين الذي حاربهم أبو بكر الصديق في حروب الردة ليطهر الإسلام منهم.
  • ونستدل على مكانة الزكاة العظيمة في الإسلام من أن رب العالمين جمع بينها وبين الصلاة ففي الكثير من آيات الذكر الحكيم وذلك في الآية 43 من سورة البقرة بقوله {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}، ووضعها في أركان الإسلام بالمرتبة الثالثة.
  • ويعتبر فضل الزكاة عظيم على الإنسان لأنه يبارك له في حياته ومطعمه وملبسه ويجعل له بركة في بيته وأولاده ويرزق الله أكثر مما يحتسب.
  • يكتب المحافظين على الزكاة من المتقين أي من أهل التقوى وقد وعد الله سبحانه وتعالى المتقين بجزاء عظيم فهم الذين يدخلون جنات النعيم لهم فيها عيون.
  • وقد قال الصحابة عن الزكاة أن في يوم من الأيام جاء رجلًا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله فقد أمنت بك وأشهدت أن لا إله ألا الله وأنك رسوله وقد حافظت على صلواتي الخمس، وصمت ما شهدته من رمضان وقد قمت ليالي رمضان وقد أتيت ما فرض علي من زكاة فأجابه النبي أن من يموت وهو على هذا الحال فقد كتب من الصديقين والشهداء بإذن الله.
  • فالزكاة هي تلك العبادة التي تجعل الإنسان يستشعر طعم الإيمان في قلبه وتصيبه بركة الله وتحل عليه في كل أمور حياته فلا يصيبه مرضًا ولا شرًا بإذن الله وهو الأمر الذي يتمنى أن يدركه كل مسلم لأن فيه راحة في الدنيا وسعادة في الأخرة.