الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل التاروت حرام أم حلال

بواسطة: نشر في: 25 ديسمبر، 2021
mosoah
هل التاروت حرام أم حلال

يتساءل الكثير هل التاروت حرام أم حلال ؟ من قديم الزمان والكثير على اختلاف أجناسهم ودياناتهم وفئاتهم العمرية يرغبون في الإطلاع على علم الغيب، وماذا يخبأ لهم المستقبل، ومعرفة حياتهم المستقبلية وما فيها من نجاح وفشل وزواج وإنجاب ورزق وعمل وغير ذلك، وهناك العديد من الوسائل القديمة والحديثة استُخدمت في هذا الغرض، منها قراءة الكف، وقراءة الفنجان، وقراءة توقعات الأبراج، والكثير يطلع على الغيب بالذهاب إلى المشعوذين يستعينون بالجن لمعرفة الأمور المغيبة، وآخرون يذهبون إلى المنجمين والذين يتنبؤون الغيب وهو من أنواع السحر، وتُعد أوراق التاروت من وسائل معرفة الغيب، فما حكمها في الدين الإسلامي؟ سنوضح ذلك من خلال سطور هذا المقال على موسوعة.

هل التاروت حرام أم حلال

  • خلال السنوات الأخيرة؛ انتشرت أوراق التاروت على مواقع التواصل الاجتماعي وعرفتها الأجيال الجديدة على الرغم من أن ظهورها كان في بداية القرن الرابع عشر الميلادي.
  • وبعد انتشار تلك الأوراق عمل الكثير على اتخاذ قراءتها كمهنة ومصدر رزق أساسي لهم، بدعوة معرفتهم قراءة تلك الأوراق ومعرفة الطالع.
  • وأوراق التاروت هي عبارة عن ألعاب ورقية يبلغ عددها 21 ورقة، وكانت في بدايتها مجرد ألعاب ورقية في بريطانيا وفرنسا، وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر وبعد تأثر الأديان الآسيوية والثقافات؛ تطورت تصاميم تلك الأوراق بشكل كبير.
  • ومنذ عقود أصبحت تلك الأوراق تُستخدم في التنبؤ بالمستقبل من قِبل الكهنة والعرافين، وأصبحت تتكون من 78 ورقة مُقسمة على 4 مجموعات، وكل ورقة من تلك الأوراق تحتوي على رموز مختلفة.
  • تتنوع تلك الرموز ما بين الساحر، المشعوذ، الكاهن، الإمبراطور، الإمبراطورة، البابا، العدل، العربة، العشاق، الجن والشياطين، الموت، الثبات، القوة، عجلة الحظ، وغيرها من الرموز التي تختلف طبقًا لتقاليد كل منطقة.
  • أما عن حكم الدين الإسلامي في استخدام أوراق التاروت لقراءة الطالع والتنبؤ بالمستقبل؛ فقد حرّم الإسلام قراءة تلك الأوراق أو التعامل معها وسؤال العرافين وتصديق ما يقولونه.
  • فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. رواه مسلم.
  • كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أتى عرافًا فصدقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا“.
  • وعن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم: “من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد“.
  • كما أن ذلك أحد أشكال الإطلاع على الغيب، وهو ما حرّمه الله سبحانه وتعالى، فقد قال في كتابه العزيز سورة النمل: “ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله
  • فلا يعلم الغيب سوى الله سبحانه وتعالى، لا يعلمه حتى ملائكته ورُسله، ونفى الأنبياء معرفتهم بالغيب، فقد قال سيدنا نوح عليه السلام لقوله في سورة هود “ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب“.
  • ولذلك أبطل الدين الإسلامي جميع وسائل معرفة الغيب من تنجيم وكهانة وطرق وغير ذلك، فعلى كل مسلم ألا يلجأ إلى أيًا من تلك الوسائل التي تتنبأ بالمستقبل، فهي وسيلة من الشيطان حتى يضل بني أدم ويجعله يحيد عن طريق الصواب.

هل قراءة التاروت تبطل الصلاة

  • نعم؛ فقد روى مسلم في صحيحه عن بعض أمهات المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة“.
  • وقراءة أوراق التاروت أو التعامل بها هو من وسائل الإطلاع على الغيب والتنبؤ بالمستقبل، وكل ذلك حرمه الله عز وجل.

هل التاروت شرك

  • نعم؛ فقد أبطل الإسلام جميع أعمال الجاهلية ومنها الحظ والطالع، وأيضًا قراءة أوراق التاروت، وشدد على حرمتها لأنها شركًا بالله، وفيها تعلقًا بغيره سبحانه وتعالى، و وفي أعمال التنجيم تصديقًا لما يقوله الكهنة والعرافين والذين يدعون بالزور معرفة علم الغيب.

هل التاروت سحر

  • لا؛ لا تُعد أوراق التاروت نوعًا من أنواع السحر، حيث لا يستعين قارئ التاروت بالجن، فهو يعتمد على الرموز المرسومة على تلك الأوراق في التنبؤ بما يمكن أن يحدث في المستقبل.

هل التاروت صحيح

  • يدعي خبراء علم التاروت أن عملهم لا يعتمد على التنبؤ بالمستقبل، ولكنهم يسمحون للشخص بالتأمل للبحث عن حقائق كامنة فيه وهي تنعكس عليه خارجيًا، فعندما يوجه الشخص سؤاله لتلك الأوراق؛ فهو يختار بلا وعي الورقة التي تكشف وتشرح حالته المستقرة داخله.
  • وذلك على الرغم من انتشار الخرافات التي تفيد بأن الأرواح والشياطين يلعبون دورًا في اختيار ورقة التاروت، وذلك ما ظهر في الروايات والأفلام.
  • أما عن أوراق التاروت الموجودة على المواقع الإلكترونية والقنوات التليفزيونية؛ فهي تقوم بتفسير كل ما يخص الشخص من حب وزواج وعمل ومال وغير ذلك.
  • ولكن في النهاية يكون الهدف الأخير من تلك الأوراق هو الإطلاع على الغيب، ولذلك فهي نوعًا من أنواع الدجل والشعوذة الواجب الابتعاد عنها وعدم تصديقها.

هل التاروت علم حقيقي

  • على الرغم من ظهور أوراق التاروت منذ عقود؛ إلا أنها لا تُعد من العلوم الحديثة.
  • وعن سبب إطلاق اسم التاروت على تلك الأوراق؛ فهناك بعض الآراء التي تقول أن كلمة تاروت هي كلمة هيروغليفية وتعني الطريق الملكي في مصر القديمة، حيث تتكون الكلمة من مقطعين، المقطع الأول هو (تا) والمقطع الثاني هو (رو).
  • وآراء أخرى تشير إلى أن كلمة تاروا هي الشكل المقلوب لكلمة توراة أي كتاب التوراة السماوي، وأخرى تقول أن كلمة تارا تعود إلى اسم الآلهة الهندوسية.
  • وتقول آراء أخرى أن التاروت مأخوذة من كلمة روتارو وهي كلمة لاتينية والمقصود بها الدائرة.
  • وكما سبق وأن أشرنا؛ فتلك الأوراق هي عبارة عن 4 مجموعات تحتوي على 78 ورقة، من تلك الأوراق يوجد 21 ورقة رابحة، وورقة أساسية هي ورقة المهرج والتي يتم قراءتها من أجل الإطلاع على الغيبيات ومعرفة ما يخبأه المستقبل للشخص في جميع مناحي حياته.
  • وكل ورقة من أرواق التاروت تمثل أحد جوانب تجارب الإنسان في العالم والبيئة التي تحيط به وطريقة تفاعله واتصاله مع كل من حوله.
  • وتحتوي كل ورقة من تلك الأوراق على صورة ورقم، فالصور مستوحاة من علم التنجيم، ولكل رقم معنى في علم الأرقام، وتسُمى المجموعة الأولى من الأوراق السر الأصغر وهي تضم 56 ورقة، أما المجموعة الثانية فهي تُسمى بالسر الأعظم وهي تضم 22 ورقة، وتُرتب تلك الأوراق بشكل معين يُلم به قارئيها ويستخدمون هذا الترتيب في إيجاد قصة كاملة للشخص الراغب في قراءتها.
  • وعن رموز تلك الأوراق فالورقة الأولى رمزها الساحر، والورقة الثانية رمزها الكاهنة العظمى، والورقة الثالثة رمزها الإمبراطورة، والورقة الرابعة رمزها الإمبراطور، والورقة الخامسة رمزها الحكيم، والورقة السادسة رمزها العشاق، والورقة السابعة رمزها العربة، والورقة الثامنة رمزها العدالة، والورقة التاسعة رمزها الناسك، والورقة العاشرة رمزها العجلة، والورقة الحادية عشر رمزها القوة، والورقة الثانية عشر رمزها المشنوق، والورقة الثالثة عشر رمزها الموت، والورقة الرابعة عشر رمزها الاعتدال، والورقة الخامسة عشر رمزها الشيطان، والورقة السادسة عشر رمزها البرج، والورقة السابعة عشر رمزها النجوم، والورقة الثامنة عشر رمزها القمر والغيوم، والورقة التاسعة عشر رمزها الشمس، والورقة العشرين رمزها المحاكمة، والورقة الحادية والعشرين رمزها العالم.

أضرار قراءة التاروت

  • تتمثل أضرار قراءة أوراق التاروت في كونها تبطل الصلاة أربعين يومًا لأنها نوعًا من العرافة.
  • كما أنها تُخرج فاعلها من المِلة، عندما يقرأها ويصدق ما تأتي به.
  • بالإضافة إلى أنها شركًا بالله، لأن قلب فاعلها يتعلق بغير الله سبحانه وتعالى.
  • وأيضًا هي فعل محرم لأن فيها إطلاع على الغيبيات، وهو ما حرمه الله عز وجل.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله إجابة سؤال هل التاروت حرام أم حلال؟ كما أوضحنا ما إذا كان التاروت صحيح وعلم حقيقي وأضرار قراءته، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

للمزيد يمكن الإطلاع على

ما هى أوراق التاروت

المراجع