الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل الاخلاق قسمة من الله

بواسطة: نشر في: 20 فبراير، 2019
mosoah
هل الاخلاق قسمة من الله

هل الاخلاق قسمة من الله لعلنا نستزيد من المعلومات عن الأخلاق وأهميتها بالنسبة للإنسان من خلال تعرفنا  على علاقة الأخلاق بالأرزاق وهل هي رزق جعله الله لنا يهبه لمن يشاء بغير حساب، فالأخلاق هي رزق من الله و قد منحها الله لرسولنا الكريم وقال صلى الله عليه وسلم” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، فهي أساسية لكي يكتمل الدين الحق عند الإنسان فمن لا خلق له لا دين له، وقد قال الشاعر الكبير حافظ إبراهيم ” لا تحسبن العلم ينفع وحده ..ما لم يتوج ربه بخلاقِ، والعلم إن لم تكتنفه شمائل تُعليه..كان مطية الإخفاق “، تقدم لكم موسوعة كل ما تريدون معرفته عن الأخلاق من خلال المقال التالي،تابعونا.

هل الاخلاق قسمة من الله

يقول صلى الله عليه وسلم ” أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم” رواه الترمذي، فقد حث دين الإسلام وجميع الكتب السماوية على الأخلاق وضرورة التمسك بحسن الخلق، وقد نعت الله رسولنا الكريم في الفرقان بصاحب الخلق العظيم في سورة القلم آيه 4 ”  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم “، و نجد أن الأخلاق تتمثل في الصدق والأمانة والعِفة وطاعة الوالدين و التواضع وعدم البخل و الكرم والعزة والكرامة والخوف من الله ومراعاة في كافة الأمور والتقوى وحب الخير و الإحسان و الرحمة والعدل و الزود والكرم والزهد والتعبد و معاملة الناس بخلق حسن والتي كانت الوصية التاسعة للنبي قبل رحيله عن عالمنا فقد قال صلى الله عليه وسلم ” خالق الناس بخلق حسن”.

وقد خلق الله الإنسان بخلق حسنه وكرمه و اصطفاه فالإنسان النقي الذي لا يحمل ضغائن أو مكائد أو حقد و حنق على الآخرين إنما هو مُكرم من الله، كما رزقه الرزق الواسع والذي منه الأخلاق الذي يفتح أبواب الرزق والسعادة وكافة الأبواب، فالأخلاق من أكثر الأسباب التي تدعو إلى نبذ العداوة ونشر المحبة والخير و السعادة فيقول الله تعالي في سورة المومنون في آية 96 “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُون” و يدفعنا الله في هذه الآية هي مقابله السيئة بالحسنة فهذه هي خُلق الإسلام، و ذُكرت أيضاً الأخلاق في شعر أمير الشعراء أحمد شوقي يقول” إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”، و هنا يشير أحمد شوقي إلى أن الأخلاق ضرورة لبناء الأمم والحضارات و الأمجاد فهي المسؤولة عن رفع أمة أو إذلالها، فعلينا أن نتمسك بحُسن الخلق أسوة برسولنا الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

الأخلاق وسعه الرزق

الأخلاق هي الصفات الإنسانية الحسنه في الإنسان، و هي صدور الأفعال الحسنة أو السيئة من الأشخاص لذلك يكون هناك أخلاق سيئة أو حسنة لذلك يجب أن نحفظ ألسنتنا عن الغيب والنميمة والقول الزور أو التطاول في الحديث على الناس وخاصه الوالدين وكبار السن، فحسن الخلق من شأنه أن يقود سفينة الإنسان للنجاة والدخول إلى الجنة، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مدخل الأبرار وإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله تحت عرشي وأن أسقيه من حظيرة قدس وأن أدنيه من جواري”.

فالأخلق فيها الأشخاص الأغنياء والفقراء، فالأخلاق أرزاق و هي أيضاً من عوامل توسيع الأرزاق و قد قال الله تعالى عن الرزق في سورة الذاريات في آية 22 ” وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ” فالله يدبر للعباد أرزاقهم والتي تختلف في هيئتها ما بين المال والولد والزوجة والصحة والعلم، ويأتي كل هذا إلى العبد الخلوق الذي يتمتع بالصفات الحسنة و يعبد الله كانه يراه، فيرفع الله من شأنه و يدخله جناته ويرزقه في الدنيا والآخرة.

الأخلاق ترفع الإنسان إلى المنازل العالية في الدنيا وتجعله محبوباً عند الآخرين ويصطفيه الله ليصبح من العباد المقربين من الله، فالأخلاق تُنير الدروب وتوسع الأرزاق و تفتح أبواب الخير، فهيا بنا نتخذ من الأخلاق شعاراً لنا من أجل الارتقاء.