مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن عقوق الوالدين

بواسطة:
عقوق الوالدين

يعد عقوق الوالدين من أهم الكبائر وهو بعد الشرك بالله وهذا يعد تعظيما من رب العالمين لقدر الوالدين بعد الكثير من التعب والمشقة في تربية الأبناء فهذا التقدير هدية رب العالمين للوالدين والمؤسف في هذا الأمر بعد تقدير رب العالمين لهما يعوقهما الأبناء بمنتهى الجحود ونكران الجميل لهذا كان عقوق الوالدين ثاني الكبائر التي لا يقبلها رب العالمين فهذا غضب من الله في الدنيا والأخرة.

وجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد حث على طاعة الوالدين والاحسان إليهم في سورة الاسراء، ويعد معنى العقوق هو عدم برهما وعدم طاعتهم ومن المؤكد أن هذا الأمر يسبب لهم الكثير من المشكلات النفسية التي تفسد عليهم حياتهم ولكن لابد أن نعلم أن هذا الأمر يحدث نتيجة لأسباب لها أكبر تأثير على هذا الرد العنيف من الأبناء تجاه الوالدين.

ماهي أسباب عقوق الوالدين؟

1 – الجهل بعواقب تلك المعصية تجعل الشخص يتمادى فيها.

2 – التربية الخاطئة الخاطئة للأبناء وعدم خوفهم من الله تعالى يترتب عليه المزيد من الطمع والجحود.

3 – التناقض في التربية وهذا معناه اننا لابد أن نكون قدوة مناسبة لأولادنا.

4 – مرافقة أبناءنا لرفقاء السوء الذين يفسدون ما زرعناه فيهم من أخلاق.

5 – رؤية أولادنا لعقوقنا لأجدادهم وهذا يجعلهم يفعلون نفس مانفعل.

6 – الاختلاف في معاملة الابناء وبعضهم مما يزرع روح الكراهية التي تتحول لعقوق فيما بعد.

7 – تربية الأبناء على التخاذل مما يجعلهم يفضلون وضع الوالدين بأحد دور المسنين عوضا عن التعب معهم.

ونظرا لتلك العوامل يكون الأبناء غير صالحين مطلقا لتحمل الوالدين في كبرهما وهنا يبدأ العقوق الذي يفسد حياة الأبناء والأباء ويجعل الأجيال بعد ذلك يتوارثوا الجفاء والمعاملة السيئة لهذا لابد من احياء أخلاقيات ديننا الحنيف لنربي جيل يقدر حق الوالدين وكيفية التعامل معهم ليكونوا قدوة لأبنائهم بعد ذلك، ولابد من تأكيد فكرة هامة للأبناء في التربية أن عقوق الوالدين من الذنوب التي لابد أن يكون عقابها من رب العالمين في الدنيا قبل الأخرة كما يقال (كما تدين تدان) فهي قاعدة يضعها الخالق ليذوق من عاق والديه نفس المرارة والألم الذي تسبب فيهما من قبل، وبهذا نجعلهم يفكرون كثيرا قبل فعل هذا الذنب خوفا من العقاب في الدنيا والأخرة.

مع ظروف الحياة التي نراها الآن من التفكك الأسري نجد انخراط الوالدين في مشاكلهما الخاصة وهذا يؤثر على تربية الأبناء لأننا قدوة لهم ومن الطبيعي أن يفعلوا ما نفعل وعلى هذا لابد أن نضع أولادنا نصب أعيننا لأنهم بالفعل يفعلون مانفعل، فالقدوة هامة لهم ولا ننسى امر غاية في الأهمية أن إذا أطعما الوالدين أبنائهما من مال حرام فليتوقعوا منهم كل الشرور وأولها العقوق فلابد أن نتقي الله فيهم ليكونوا نبتا حسنا فيكونوا صالحين يخافون الله ويجتنبون ما نهانا الله عنه.

ماذا نفعل لتجنب مشكلة العقوق في أبنائنا؟

  • غرس القيم الدينية في أبنائنا.
  • تربيتهم تربية اسلامية صحيحة.
  • نوفر لهم القدوة المناسبة فينا وهذا يتطلب أن نركز على كل فعل نفعله أمامهم.
  • نريهم معاملتنا مع أبائنا وأمهاتنا ليتعلموا كيف يعاملوننا في الكبر.
  • لا نتركهم لوسائل الاعلام تربيهم على الأنانية ونكران الجميل والكثير من الصفات السلبية.
  • أن نتقي الله فيهم ونحافظ عليهم من المال الحرام أو أن نعرضهم للشبهات والموبقات.

تعد تلك الأمور هامة لنصنع جيل يتقي الله ويسير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا نكون حاربنا هذا الذنب وقمنا بحماية أبنائنا منه ومن عقابه في الدنيا والأخرة، فنحن نجني ما نزرع في أبنائنا فمن الضروري أن نهتم بكل قول وفعل، فاذا نال الطفل الحب والرعاية والاهتمام هنا ينمو انسان ذو خلق كريم مع والديه ومع من حوله ثم ينشأ أولاده كما كانت نشأته ولكن يتعرض الكثيرين لضغط نفسي أو مشكلات حياتيه ولكن يغلب على كل تلك الأمور ما تربوا ونشأوا عليه فيكون الفعل على أفضل ما يكون ويكون أيضا في طاعة الله.