الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو النبي الذي راودته المرأة التي تربى في بيتها 

بواسطة: نشر في: 22 أبريل، 2022
mosoah
من هو النبي الذي راودته المرأة التي تربى في بيتها

من هو النبي الذي راودته المرأة التي تربى في بيتها 

تحمل قصص الأنبياء في طياتها العديد من الحكم والمواعظ، والأنبياء هم أشخاص أرسلهم الله عز وجل لدعوة أقوامهم إلى عبادة الله وحده، ومنهم من ذُكروا في القرآن الكريم مثل سيدنا موسى وعيسي ونوح وهود وشعيب عليهم السلام، ومنهم من لهم سور في القرآن بأسمائهم مثل سورة هود وسورة إبراهيم، ومنهم من لم يُذكروا في القرآن الكريم، والنبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، أما عن أول الأنبياء فهو سيدنا آدم عليه السلام، وفيما يلي في موسوعة نوضح لك اسم النبي الذي راودته المرأة:

  • النبي الذي راودته المرأة التي تربى في بيتها هو يوسف عليه السلام، والمرأة التي راودته هي زليخة امرأة العزيز.
  • كان يوسف عليه السلام قد تربى وعاش في بيت العزيز، وعندما كبر دعته زليخة إلى نفسها، فأغلقت عليه الباب بعد أن هيأت له المكان (وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ).
  • عندما راودته عن نفسه امتنع سيدنا يوسف عليه السلام عنها، إذ أنه لا يقبل خيانة العزيز الذي أكرمه في منزله (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ).
  • كان سيدنا يوسف عليه السلام كاد أن يميل إليها ولكن الله حفظه من الوقوع في المحرمات (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ).
  • عندما امتنع سيدنا يوسف عليه السلام عن امرأة العزيز اتجه ليخرج من الباب فلحقت به، فأمسكت بقميصه من الخلف فقطعته (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ).
  • عند تسابقهما نحو الباب وجدا أمامهما العزيز، وقد ادعت زوجته بأن يوسف عليه السلام هو من أراد أن يفعل بها الفاحشة فأخبرته ما جزاء من يفعل ذلك (قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
  • دافع سيدنا يوسف عن نفسه حيث أخبر العزيز بأن امرأته هي من روادته عن نفسه، ولكن كان العزيز يرغب في معرفة الصدق، وذلك من خلال القميص فإذا تقطع من الأمام فمرأته صادقة أما إذا تقطع من الخلف فسيدنا يوسف صادق.
  • تبين بعد ذلك أن قميص سيدنا يوسف تقطع من الخلف فثبت صدقه وظهور كيد امرأة العزيز (فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ).

قصة سيدنا يوسف عليه السلام 

تعد قصة سيدنا يوسف عليه السلام هي أفضل القصص التي وردت في القرآن الكريم (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ)، كما أن القصة وردت في سورة تحمل نفس اسم سيدنا يوسف عليه السلام، وقد تناولت السورة القصة من البداية إلى النهاية، وفيما يلي نعرض لك تفاصيل القصة:

رؤية سيدنا يوسف 

  • تبدأ قصة سيدنا يوسف عليه السلام بحلم رآه في المنام وهو سجود الشمس والقمر وكوكب له، فروى يوسف لأبيه سيدنا يعقوب هذه الرؤية (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ).
  • عندما علم سيدنا يعقوب بهذه الرؤية طلب من سيدنا يوسف عليه السلام ألا يرويها لأخوته حتى لا يزيد ذلك غيرتهم منه وحقدهم عليه، حيث كان يحظى بمكانة كبيرة لدى يعقوب (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا).

إلقاء يوسف في الجب 

  • كان حقد وغيره أخوة يوسف من أخيهم تزداد مع مرور الأيام، فقرروا أن يتخلصوا منه، ولكن اقترح أحدهم أن يلقوه في البئر.
  • طلب أخوة يوسف من أبيهم أن يصطحبوا أخيهم ليلعب معهم، ولكن سيدنا يعقوب عليه السلام رفض في البداية حتى لا يأكله الذئب (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ).
  • ولكن سيدنا يعقوب عليه السلام قبل بعد ذلك بعد أن تمكنوا من إقناعه بأنهم لن يغفلوا عنه.
  • نفذ أخوة يوسف خطتهم بإلقاءه في البئر، وذهبوا إلى والدهم بقميصه ملطخًا بالدماء يخبروه بأن الذئب أكله ولكن لم يصدقهم سيدنا يعقوب عليه السلام (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ).

التقاط القافلة ليوسف

  • نجا سيدنا يوسف عليه السلام من البئر حيث عندما مرت عليه قافلة، فرغبوا في امتلاكه.
  • كان أخوة يوسف يروا القافلة وهم يأخذون يوسف، فذهبوا إليهم لكي يخبروا القافلة بأنهم يمتلكونه.
  • اشترت القافلة منهم يوسف بثمن زهيد (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ)، وأصبح ملكًا لرجل مصر.

يوسف في بيت العزيز 

  • في بيت عزيز مصر عاش سيدنا يوسف عليه السلام وكبر، وعندما ثبت صدقه من فتنة امرأة العزيز له، علم نسوة المدينة بهذا الخبر (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ).
  • علمت بذلك امرأة العزيز فقررت أن تدعو النسوة إلى بيتها حتى يعرفن سبب مراودتها له.
  • عندما ظهر سيدنا يوسف لهن اندهشن من جماله وذهب عقلهن من شدة جماله إلى الحد الذي جعلهن يقطعن أيديهن بالسكين (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ).
  • دعا سيدنا يوسف عليه السلام ربه بأن السجن أفضل له من فتنتهن (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ).

يوسف في السجن

  • دخل يوسف علسه السلام في السجن لتجنب فتنة امرأة العزيز وبالرغم من براءته.
  • كان في السجن مع سيدنا يوسف عليه السلام فتيان الأول ساقي للملك، أما الفتى الاني فهو خباز الملك، وقد كان سيدنا يوسف عليه السلام يدعوهما إلى عبادة الله وحده (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).
  • كما فسر سيدنا يوسف رؤيتا الفتيان، حيث كانت رؤية الفتى الأول أنه يعصر خمرًا بيديه وكان تفسير ذلك خروجه من السجن.
  • أما عن الرؤية الثانية فكانت أن خباز الملك رأى أنه يحمل الخبز فوق رأسه وكان الطير يأكل منه، وكان تفسير ذلك بأن سيٌصلب وتأكل الطيور رأسه.
  • بعد عدة سنوات علم أحد الفتيان اللذان كانا مع سيدنا يوسف في السجن برؤية عزيز مصر والتي تمثلت في تناول سبع بقرات ضعيفات يأكلن سبع بقرات كبيرات سمان، وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات.
  • أخبر الفتى عزيز مصر بسيدنا يوسف عليه السلام بأنه يفسر الأحلام، وعندما أحضروه فسر الرؤية بمرور 7 سنوات يفيض فيها الخير والرزق، ويتبعها سبع سنوات أخرى يسود فيها الجدب، ثم يأتي سبع سنوات ينزل فيها الأمطار.

تولية يوسف خزان الأرض

  • خرج يوسف من السجن بعد أن علم الملك ببراءته من فتنة امرأة العزيز.
  • أصبح سيدنا يوسف عليه السلام وزيرًا للخزينة بطلب منه للملك (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ).

لقاء يوسف بأخوته

  • التقى يوسف بأخوته بعد انتشار القحط، حيث ذهبوا إلى يوسف عليه السلام من أجل الحصول على مؤونة وقد عرفهم يوسف بينما أخوته لم يتعرفوا عليه.
  • كان شرط سيدنا يوسف في منحهم المؤونة أن يحضروا له بنيامين أخيه.
  • طلب أخوة يوسف من أبيهم أن يأتي بنيامين معهم، ولكنه رفض في البداية، ولكنه قبل بعد ذلك حتى تزداد المؤونة.
  • أراد يوسف أن يبقى أخيه عنده، فكانت حيلته أن يوضع كأس الملك في رحل أخيه (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).
  • بعد أن فتش رجاله ووجدوا الكأس واتهم بالسرقة، فبقى بنيامين عنده.
  • عندما علم سيدنا يعقوب عليه السلام بالأمر حزن بشدة حتى فقد بصره.
  • رجع أخوة يوسف إلى مصر حتى يعثروا على يوسف وأخيه بأمر من سيدنا يعقوب عليه السلام.
  • طلب أخوة يوسف من أخيهم أن يتصدق عليهم رحمة بأبيهم الذي فقد بصره، ثم علموا بعد ذلك بأن أخيهم يوسف، طلبوا الاستغفار.
  • أعطى سيدنا يوسف لأخوته قميصه لأخوته وطلب منهم أن يلقوه على وجه أبيهم حتى يعود إليه بصره.
  • وعندما عاد بصر سيدنا يعقوب عليه السلام ذهبوا جميعًا إلى يوسف عليه السلام.
  • بعد أن استقبلهم سيدنا يوسف عليه السلام جلس أبويه على العرش، وسجد له أخوته، فأخبر يوسف والده بالرؤية التي رآها والتي تحققت (وَقَالَ يا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْياي مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا).