الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو الصحابي الجليل الذي حضر العرضة الأخيرة للرسول للقرآن الكريم

بواسطة: نشر في: 9 أبريل، 2022
mosoah
من هو الصحابي الجليل الذي حضر العرضة الأخيرة للرسول للقرآن الكريم

من هو الصحابي الجليل الذي حضر العرضة الأخيرة للرسول للقرآن الكريم هذا ما سنوافيكم إياه فالعرضة الأخيرة هي المرة التي قام النبي الكريم فيها بتلاوة القرآن الكريم على جبريل وقد حدثت هذه التلاوة المباركة في شهر رمضان الفضيل في سنة 10 هجرية ولقد سُميت بالتلاوة الأخيرة لأنه كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن المرة الأولى التي يتلو فيها النبي الكريم علي جبريل عليه السلام القرآن بل أنه كان معتادا على فعل ذلك في كل عام، ومن خلال فقراتنا التالية سوف نتعرف إلى أحد هؤلاء الرجال الذين لازموا الرسول صلى الله عليه وسلم وشهدوا أهم الأحداث التي قد مر بها من خلال موسوعة.

من هو الصحابي الجليل الذي حضر العرضة الأخيرة للرسول للقرآن الكريم

  • الصحابي الجليل الذي قد حضر العرضة الأخيرة للنبي صلى الله عليه وسلم هو زيد بن ثابت.
  • حفظ زيد القرآن الكريم عن ظهر قلب بسبب ملازمته للرسول صلى الله عليه وسلم أثناء نزول معظم آيات الذكر الحكيمة وهو من خيرة الصحابة والتابعين.
  • والعرضة يقصد بها مدارسة جبريل عليه السلام القرآن للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم التي كانت تحدث في كل عام.
  • وبحسب ما رواه البخاري عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لأن الرسول في هذه العرضة كان يشعر بأنها المرة الأخيرة لأن جبريل قد أتاه في هذا العام مرتين وليس مرة واحدة مثلما يحدث في كل عام، إذ أن جبريل كان يأتيه كل عام لمدارسة القرآن أي تلاوته.
  • عن عائشة: “أن فاطمة رضي الله عنهما قالت: أخبرني رسول الله – صلى الله عليه وسلم (أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ).
  • كان النبي يحب أن يتلو القرآن ويكثر من مدارسته في شهر رمضان مع جبريل.
  • وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن الحبيب المصطفى كان ينتظر جبريل كل ليلة من ليالي شهر رمضان لكي يدارسه القرآن؛ ولهذا السبب تعتبر تلاوة من ضمن أكثر الأشياء المستحبة في رمضان اقتداء بسنة النبي.
  • وتعتبر العرضة الأخيرة هي الموجودة بين أيدينا الآن في المصاحف وهي التي قد أمر بكتابتها وجمعها في المصاحف الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ما معنى شهود العرضة الأخيرة

  • شهود العرضة الأخيرة يقصد بها الذين حضروا مع الرسول الكريم تلاوته للقرآن علي جبريل ويعتبر زيد بن ثابت هو من أكثر الشاهدين على نزول آيات الوحي على النبي وحفظ غالبية الآيات بسبب شهوده على ذلك.
  • عندما أمر عثمان بن عفان بجمع الآيات في مصحف واحد قام بأمر اثني عشر رجلا لكي يقوموا بتلك المهمة وترأس هذه المجموعة زيد بن ثابت بسبب شهوده على العرضة الأخيرة كما أنه من أكثر الرجال الذين قد حفظوا الآيات عن ظهر قلب.

من هو زيد بن ثابت شاهد العرضة الأخيرة

  • هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد وكنيته هي أبو سعيد، عندما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة وجده يتيما فلقد توفي والده في إحدى الغزوات وزيد لا يزال ابن الحادية عشر من عمره.
  • تعلم الكتابة من أسري قبيلة قريش في غزوة بدر، فكان منهم من لم يستطع أن يدفع المال لكي يفدي نفسه يقوم بتعليم أحدا من المسلمين الكتابة.
  • أحبه النبي كثيرا وتبناه من شدة حبه به وسماه زيد بن محمد فنزلت الآية الكريمة بتحريم التبني ولهذا تم إرجاع اسمه إلى نسب الأصلي بن حارثة.
  • علمه بالكتابة قد أهله إلى أن يكون مع الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء نزول الوحي لكي يستطع كتابته وحفظه وكان المصطفي يثق فيه ثقة كبيرة.
  • كان زيد أيضا من ضمن الصحابة المثقفين للغاية وأكثرهم علم، وكان النبي يحب أن يرسله إلى الملوك لكي ينشر دعوة الإسلام خارج شبه الجزيرة العربية بسبب تعلمه السريع للغات ولباقته، ويقال بأن الرسول قد طلب من زيد تعلم السريانية وبالفعل تعلمها في 17 يوما فقط.
  • اهتم بحفظ الوحي سماعيا، وكان الرسول كلما نزل عليه الوحي بعث إلي زيد لكي يكتبه.
  • كان رسول الله يتلو عليه الوحي هو وبعض الرجال الآخرين ممن يجيدون الكتابة وكان من ضمنهم علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس هذا فضلا عن بعض الرجال الآخرين الذين كان يستطيعون حفظه بمجرد سماعه.
  • أتى ذكره في القرآن في الآية رقم 37 من سورة الأحزاب “فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا” ونزلت هذه الآية بعدما قام النبي بالزواج من طليقة زيد وهي زينب بنت جحش للتأكيد على إنهاء صلة التبني.
  • شارك زيد أيضا في غزوة مؤتة واختاره النبي قائدا لهذه المعركة لأنه كان غير موجود بها، وفيها قد وافته المنية.

جمع زيد بن ثابت للقرآن بعد العرضة الأخيرة ووفاة النبي

  • بعد موت عدد كبير من حفظة القرآن الكريم في حروب الردة قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه باقتراح جمع القرآن على أبي بكر الصديق وأشار عليه بذلك خوفا عن ضياع القرآن.
  • اقتنع الخليفة أبو بكر بهذا الأمر ودعا زيد بن ثابت لكي يشاوره في الأمر وأمره بعدها بجمع القرآن وكان هذا بمثابة أمانة كبيرة حملها على عاتقه وحينها قال جملته الشهيرة وهي “والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه لكان أهون علي مما أمرني به من جمع القرآن”.
  • لم تكن مهمة جمع القرآن على زيد هينة بل كانت مهمة شاقة وتردد في قبولها كثيرا إلا وأن أبا بكر ألح عليه لقبولها حتى رحب بهذا القرار في نهاية المطاف.
  • بعدما تولى الخليفة عثمان بن عفان بعد أبي بكر الصديق ازداد عدد المقبلين على الإسلام وقلق عثمان للغاية بسبب تعدد المصاحف واختلاف الألسنة ما بين المسلمين فاستعان بكاتب الرسول كما لقبه الصحابة زيد بن ثابت الذي قام بعدها بجمع أعوانه لكي يبدأوا مهتمهم في كتابة القرآن وجمعه في مصحف واحد.
  • عرف عن زيد الإخلاص والأمانة فما كان لأحد أن يشير عليه بجمع القرآن لولا تحليه بتلك الأخلاق، كما أنه أحب النبي بمثل المقدار الذي أحبه به النبي أيضا فلقد فضل البقاء معه وهو لا يزال صغيرا ورفض العودة إلى بيت والده.
  • تحلي زيد بقوة الإيمان، إذ أنه تربيته بداخل منزل النبي قد أثرت فيه تأثيرا عظيمان وجعلت منه رجلا عظيم الشأن ويعد من أولي الموالي التي قد أسلموا فلقد صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تصديقا شديدا.
  • بسبب ثقة النبي الكبيرة فيه جعله قائدا على ثلاثة آلاف من جيش المسلمين مقابل مائتي ألف من جيش الروم وإن دل ذلك على شيئا فإن يدل على شجاعته، إذ أنه لم يتردد في قبول المهمة التي كلفه بها النبي حتى وافته المنية فيها.