الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شرح من صام رمضان ايمانا

بواسطة: نشر في: 18 أبريل، 2019
mosoah
من صام رمضان ايمانا

نسمع كثيراً عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “من صام رمضان ايمانا واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه”. وهو حديث صحيح الذي رواه البُخاري ومسلم. ومن المؤكد أن جميع المسلمين يرغبون في الحصول على هذا الأجر العظيم. ولكنهم لا يعرفون كيف يكون صومهم إيماناً واحتساباً. موسوعة يرفع عنكم الحرج من خلال مقال اليوم، ويُوضح لكم تفسير هذا الحديث بشكل مُفصل، فتابعونا.

من صام رمضان ايمانا واحتسابا

فرض الله عز وجل الصيام على المسلمين في العام الثاني من الهجرة. أي بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو خمسة عشر عاماً. ولأنه تعالى يعلم نفس الإنسان لم يشق عليها بالصيام الإجباري في بداية الأمر. فكان الصيام اختيارياً، فمن يقوى عليه يفعله، ومن لم يستطع فعليه كفارة. ومن بعدها كُتب الصيام إجبارياً على جميع المسلمين وجاء ذلك في قوله “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”. مع وضع استثناءات في حالات السفر أو المرض. ومن بعدها كان الصوم هو ركن أساسي من أركان الإسلام. فبدونه لا يصح إسلام المرء.

وليس الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب فحسب. بل هو صوم الجوارح أيضاً عن كل ما يُغضب الله عز وجل. كما أخبرنا رسول الله بأنه حتى ينال المسلم الأجر كاملاً فعليه أن يصوم إيماناً واحتساباً؛ ليغفر له المولى ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

ولعلك تتساءل الآن كيف يصوم الإنسان إيماناً واحتساباً، الأمر ليس بتلك الصعوبة إطلاقاً، فالصوم بإيمان يُعني اليقين بأن هذا فرض من الله تعالى وقام به رسوله. والاحتساب يُعني احتساب أجره وثوابه عند المولى. بأن يكون الصوم نابع من ابتغاء مرضاة الله وحده دون نفاق، رياء، أو مخافة من لوم البشر.

كذلك وجب على المسلم أن لا يستثقل صيامه، أو ينتظر انتهاءه، بل عليه أن ينتهز تلك النفحة الربانية لينهل من فضلها ويُضاعف أجره وثوابه عند الله عز وجل. فإن أتم الصيام على هذا النحو وتجنب فيه كبائر الذنوب غفر الله له جميع ذنوبه. والله تعالى أعلى وأعلم.

لذا عليك عزيزي المسلم أن لا تُفسد صيامك بذنب أو هفوة. وأن تجعله خالصاً لوجه الله عز وجل. ولا تنسى أن المسلمين يدخلون الجنة من باب الريان.