الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من اين يبدا السعي

بواسطة: نشر في: 27 نوفمبر، 2021
mosoah
من اين يبدا السعي

من اين يبدا السعي إن السعي ركن مهم وأساسي من أركان الحج، الذي يحرص المسلمين على أداءها في كل عام، بمدينة مكة المكرمة، حيث يؤديها المسلمون ضمن المناسك، وتتسم بمجموعة من الاشتراطات، والأدعية التي يجب أن تتلى.

والجدير ذكره أن الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وهي فريضة تفرض على كل مسلم عاقل وبالغ وقادر، لذا إن كنت ترغب بالتعرف على كيفية تأديته بالشكل السليم تابع معنا المقال التالي المقدم من موسوعة.

من اين يبدا السعي

سنتعرف في تلك الفقر على من أين يمكننا أن نبدأ السعي.

  • إن السعي يبدأ بداية من الصفا، وينتهي فور الوصول إلى المروة.
  • ويأخذ السعي شوطاً أخر من المروة إلى الصفا، ويستمر.
  • وتبلغ عدد الأشواط في الحج سبعة أشواط يقوم بها المسلم.
  • ويبدأ السعي، بعد قيام الحجاج بالصلاة خلف المقام الإبراهيمي.
  • وبعد هذا يعود الحجاج إلى الحجر الأسود.
  • بعد ذلك يتوجه الساعي ناحية الصفا، وهو يتلو قول الله تعالى “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ”.
  • ويجب أن نبدأ السعي بداية من الصفا، ونستدل بهذا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ابدؤوا بما بدأَ اللَّهُ بهِ).
  • بعد ذلك يذهب الساعي حتى يجد البيت أمامه ويستقبل هنا الساعي القبلة.
  • ويوحد السعي الله، ويردد الدعاء الأتي:-
  • “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده”، ثلاث مرات، ويرفع يديه ويدعو بما تيسر ويسأل الله من خيّري الدنيا والآخرة.
  • بعد ذلك يقوم الساعي بالذهاب ناحية المروة، ويأخذ بالمشي حتى يرى العلم الأخضر.
  • وهنا يبدأ الساعي بتسريع المشي، ليميل إلى الركض، دون أن يعرض نفسه أو غيره لأي آذى.
  • ونستدل هنا بقول جابر رضي الله عنه عن رسول الله علي أفضل الصلاة والسلام حين سعى “حتى إذا انصَبَّتْ قَدَماه في بطْنِ الوادي سعى حتَّى إذا صَعِدَتا مشى”.
  • ويأخذ الساعي بالمشي حتى يصل إلى العلم الأخضر الثاني، وهنا يقوم الساعي بالمشي بشكل عادي حتى يصل للمروة.
  • والجدير بالذكر أن العلم الأخضر الثاني يعرف باسم “الرمل”.
  • وعند وصول الساعي إليها يرى البيت، ثم يقوم باستقبال القبلة، ويفعل ما فعله في المرة الأولى.
  • وهنا يكون يكون الساعون قد وقفوا على الصفا عدد أربعة مرات.
  • ويكونوا قد وقفوا على المروة أربعة مرات.
  • ونستدل هنا بقول عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، القول التالي.
  • (إنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- كانَ إذَا طَافَ بالبَيْتِ الطَّوَافَ الأوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكانَ يَسْعَى ببَطْنِ المَسِيلِ إذَا طَافَ بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَكانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلكَ).
  • ويمكن أن يقوم الساعي في أثناء رمله (وهو الركض بين العلمين الأخضر) “رب اغفر وارحم أنك أنت الأعز الأكرم”.

المرأة في السعي

ماذا تفعل النساء عند السعي؟ هذا ما سنطرحه في تلك الفقرة.

  • بإجماع الفقهاء لا يشرع للمرأة رملها ولا في الطواف ولا في السعي.
  • والمقصود بالرمل هنا الركض، المهرول الذي يفعله الرجل.
  • والحكمة في ذلك أن لا تنكشف عورة المرأة في أي مكان تتزاحم فيه مع الرجال.
  • ويكون سعي المرأة طبعياً مثل الرجل سبعة أشواط متتالية وتقوم بها بالذهاب في البداية من الصفا إلى المروة.
  • ثم ترجع من المروة إلى الصفا.

شروط السعي بين الصفا والمروة

سنتعرف في تلك الفقرة الشرو التي يجب أن تتوافر في الساعون عند قيامهم بالسعي بين الصفا والمروة.

قطع المسافة الكاملة

يجب أن يتم قطع المسافة كاملة بين الصفا والمروة، وهذا في كل شوط.

  • وقد أجمعت المذاهب الأربعة، على ضرورة الالتزام بالمسافات التي تقطع بين الصفا والمروة.
  • فلا يمكن للساعي، أن يقضي شوطين مثلاً وينهي سعيه، بل يجب أن يأخذ السبع أشواط.
  • حيث أن المسافة تم تحديدها برأي الشرع، وهذا من ثوابت السعي، التي لا يقبل الجدال فيها.
  • ونستدل بهذا بقول جابر بن عبد الله  “رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَرْمِي علَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ويقولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه”.

الترتيب الصحيح

  • يجب أن براعي الترتيب في السعي بين الصفا والمروة.
  • حيث يلزم أن يبدأ السعي بداية من الصفا وينتهى عند المرة.
  • وفي حالة البدء من المروة لا يصح السعي.
  • وقد أتفق على هذا الأربعة مذاهب.

إتمام الأشواط

  • بإجماع المذاهب الأربعة، يعتبر الذهاب من الصفا إلى المروة شوط أول.
  • والرجوع من المروة إلى الصفا شوط ثاني.
  • وإن الإنقاص في عدد الأشواط المشرعة، يبطل السعي، تماماً مثل الصلاة، يبطلها الإنقاص من ركعتها.

البدء بالطوف على السعي

  • يجب أن يتم الطوف أولاً ثم السعي.
  • ونستدل بهذا عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((أوَّلُ شيءٍ بدأ به حين قَدِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه توضَّأَ، ثم طاف ))
  • ورد عن ابن عمر قوله (إنَّ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ إذَا طَافَ في الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ، أَوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ومَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ).

الموالاة والترتيب

  • وهذا أختلف فيه الفقهاء فمنهم من يرى أن الأشواط يجب أن تكون متوالية أو متفارقة.
  • واستندوا على أن السعي نسك لا يتعلق بالبيت.
  • والرأي الثاني أكد على ضرورة الموالاة، واستدلوا بذلك بسنة الرسول حيث سعى متوالياً ، ويروا أن السعي عبادة يشترط لها الطواف وكذلك الصلاة.
  • ووجهة نظري الشخصية، أفضل الرأي الثاني عن الأول حيث يجب أن نتبع الرسول، ونجتنب أي شبهات والله أعلم .

مفهوم الصفا والمروة

سنتعرف في تلك الفقرة عن المفهوم المتعلق بالصفا والمروة.

  • لغوياً تعرف الصفا بأنها نوع من الصخور الملساء، العريضة.
  • وفي الشرع هو المكان العالي المرتفع، من جهة الجنوب في بيت الله الحرام.
  • وهو أحد شعائر الله، الذي أمرنا لتعظيمه
  • قول الله تعالى في سورة البقرة  بالآية 158 “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ”.
  • كما قال جل في علاه بسورة الحج بالآية 32 (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ.
  • وتعرف المروة بأنها الحجارة البيضاء، ذات الصلابة والبريق، والتي يتم قدح النار منها.
  • وفي الشرع تعرف على أنها المكان الواقع شمال شرق بيت الله الحرام.
  • وهي أحد المناسك التي لا يمكن أن يتم الحج بدونها.

وإلى هنا نكون قد عرفناك عزيزي القارئ من اين يبدا السعي ونكون قد أوضحنا الشروط التي يجب أن تتوافر لإتمام عملية الصفا والمروة، ونكون أيضاً قد قدمنا التعريف اللغوي والشعري لكل من الصفا والمروة، وأتمنى أن يكون الموضوع قد أفادك، وأسأل الله أن يرزقني وإياكم بحج بيته.

للمزيد من المقالات ذات الصلة عبر الموسوعة العربية الشاملة