الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من اول من دعا الناس لحج بيت الله الحرام

بواسطة: نشر في: 6 يوليو، 2019
mosoah
من اول من دعا الناس لحج بيت الله الحرام

من اول من دعا الناس لحج بيت الله الحرام سؤال حتمًا يُراودك خاصة مع اقتراب حلول شهر ذي الحجة، وقرب موعد عيد الأضحى المبارك، وموسم الحج. فهو فريضة من الله عز وجل على كل مسلم قادر عاقل بالغ، إلا أنه الفرض الوحيد الذي اُقترن بشرط الاستطاعة فإن لم تتوافر ماديًا أو جسديًا سقطت من على عاتق المسلم. ومن المتعارف عليه أن الحج فُرِض في العام التاسع من الهجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن من هو أول من أذن في الناس بالحج هذا ما سنتعرف عليه من خلال مقال اليوم على موسوعة.

من اول من دعا الناس لحج بيت الله الحرام

ترجع أصول القصة إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام، وابنه إسماعيل، حيث أمر الله تعالى سيدنا إبراهيم أن يترك زوجته السيدة هاجر وولدها في واد من أودية الصحراء، خالي من الزرع والماء، وعلى الرغم من صعوبة الأمر إلى أن نبي الله إبراهيم امتثل إلى هذا الأمر ونفذه وطلب من الله عز وجل أن يحفظهم ويرعاهم. وجاء ذلك في الآية السابعة والثلاثين من سورة إبراهيم فقال المولى “رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”.

وبمور الوقت احتاجت هاجر إلى الماء لولدها، إلا أنها لم تجد مخرج إطلاقًا فراحت تسعى ما بين الجبلين الصفا والمروة، حتى سمعت صوت الماء، فأخذت تقول لها “زمِ زمٍ” ومن هنا أطلق عليها ماء زمزم، وبعدما توافرت المياه دبت الحياة في تلك الأرض، وجاءها البشر من كل صوب وحدب، فإذا بأمنية سيدنا إبراهيم عليه السلام تتحقق بقدرة الله وتهوى إليهم أفئدة من الناس.

تاريخ الحج

بعدما شب سيدنا إسماعيل أمر الله عز وجل نبينا إبراهيم ببناء الكعبة، فما كان منه إلا أن بدء في البناء وساعده في ذلك ولده إسماعيل، وبعدما أتم البناء جاء قوله تعالى في كتابه العزيز، وبالتحديد في الآية السابعة والعشرين من سورة الحج “وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ” والمقصود هنا هو سيدنا إبراهيم عليه السلام.

فالحج من أركان الإسلام التي فرضها الله عز وجل من قبل مجيء نبينا الكريم إلى الدنيا، حيث أمر المولى سبحانه سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج، أي يدعو الناس لزيارة بيت الله الحرام. وعندما لم يستطع إيصال صوته إلى الجميع اعتلى جبل يُقال أنه الصفا، ويُقال أنه على مقربة من بيت الله الحرام، فأذن في الناس قائلاً: “يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه” فتجلت قدرة المولى عز وجل في إيصال الرسالة إلى جميع الخلق حيث خضعت الجبال لصوته لتنشره في جميع أنحاء الأرض لدرجة أن سمعته الأجنة في بطون أمهاتهم، وأجابته الحجارة والشجر، ومن هنا يُقال في الحج “لبيك اللهم لبيك”.

ولكن مع تلك التداخلات التي حدثت بعد وفاة سيدنا إبراهيم ومن بعده إسماعيل، وكذلك ابتعاد البشر عن أمور الدين والصلاح بدأت الأمور تسوء في بيت الله الحرام، فراح يدخله عبدة الأصنام والأوثان، وخلى البيت من تلك الشعائر الإيمانية التي كانت تُقام فيه، لتعود الفريضة مرة أخرى مع نبي الإسلام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، فيُفرض الحج في العام التاسع من الهجرة، ومن ثم يؤدي رسول الله حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة.