الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من المعتقدات التى تضاد التوحيد

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
من المعتقدات التى تضاد التوحيد

ديننا الإسلامي الحنيف يقوم بشكل أساسي على التوحيد بالله عز وجل، ولذلك على المسلم أن يدرك تمامًا كل ما يمكن أن ينقص من إيمانه ووحدانيته، و من المعتقدات التى تضاد التوحيد أن ندعو بغير الله، وهذا الأمر منتشر للغاية بين عدد كبير من المسلمين، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنشير بصورة تفصيلية إلى معنى وفضل مفهوم التوحيد، وما هي المفاهيم التي تجعله منقوصًا في قلبنا وعملنا.

من المعتقدات التى تضاد التوحيد

التوحيد في ديننا الإسلامي هو أن نشهد بأن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، والتوحيد هو باب دخول العبد إلى الدين الإسلامي، ولا يسلم أحدهم إذا لم يكن موحدًا بالله عز وجل، مؤمنًا برسالة رسوله الكريم.

  • التوحيد يظهر على عملنا وعلى حديثنا وعلى مسار حياتنا بشكل كامل.
  • والتوحيد هو الأساس والمرجع الذي يتبناه ويؤمن به المسلم، وعلى هذا الأساس يبدأ في التعرف على الدين الإسلامي ومعتقداته بصورة أكثر عمقًا.
  • والتوحيد يعني أن الله هو المستحق الأوحد للعبادة، ولا يوجد غيره مستحق للإيمان، وهذا الأساس الذي قامت عليه العقيدة الإسلامية بالكامل.
  • قال الله تعالى في سورة الأنبياء “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)”.
  • فالعبد إله الله وحده لا شريك له، وعليه أن يعبده ويكن مخلصًا في عبادته، لتتحقق لديه كل معاني الإيمان والإسلام.
  • وهناك بعض المعتقدات المنتشرة بشكل كبير، والتي تدخل ضمن دائرة الشرك والعياذ بالله، فهي مضادة لمفهوم التوحيد.
  • وعلى المسلم أن يتجنب هذه الأفعال بشكل كامل، حتى لا يقع في واحد من الكبائر.
  • ومن المعتقدات التي تضاد التوحيد الدعاء لغير الله.
  • كأن يدعو أحدهم ويستغيث بأحد الأموات أو بأولياء الله الصالحين، فهذا الأمر محرم تمامًا.
  • ويدخل ضمن دائرة الكفر، فالمسلم ليس لديه سوى ربه فقط يدعوه ويتضرع إليه.
  • وإذا دعا لغير الله عليه أن يستغفر ويتوب على الفور، ولا يكرر هذا العمل مرة أخرى.

خريطة مفاهيم المعتقدات التي تضاد التوحيد

خريطة مفاهيم المعتقدات التي تضاد التوحيد

القرآن الكريم كله يدعو إلى التوحيد بالله، فهذه هي القضية الأساسية والمحورية التي يدور حولها الشريعة الإسلامية، وذلك لعظم أمر التوحيد، ولأنه الشعرة الفاصلة بين إسلام المرء وكفره.

  • ولذلك على المسلم أن يدرك تمامًا المعتقدات التي تعد مضادة لمعنى ومفهوم التوحيد.
  • ومن المعتقدات التي تضاد التوحيد أن يؤمن العبد بأن هناك شخص أخر بيده قدره، وقادر على نفعه أو ضرره.
  • فالأقدار كلها بيد الله عز وجل وحده لا شريك له، وهو الذي بيده الخير والشر.
  • ولذلك لا يجوز أن يلجأ العبد إلى السحرة أو المشعوذين، أو كل من يقل بأنه قادر على تغيير الأقدار.
  • وكأنه يجعل لله ند أو مثيل والعياذ بالله، وهذا الأمر يدخل ضمن قائمة أعمال الشرك الأكبر.
  • فهنا يدخل المسلم في دائرة الشرك بالله، والشرك هو الذنب الأكبر على الإطلاق.
  • قال الله تعالى في سورة النساء “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48)”.
  • فالشرك من الكبائر التي لا تغتفر إطلاقًا، وغيرها من الذنوب إذا تاب العبد يقبل الله توبته بإذن الله.
  • ومن مضادات التوحيد أيضًا أن يحب العبد أحدهم حبًا عميقًا يتملكه بشكل كامل، وهذا الحب يشبه بشكل كبير حبه لله عز وجل، وهنا يدخل المسلم في دائرة شرك أصغر.
  • فالله لا ينافس حبه في قلوبنا أي من البشر.
  • ولا يجوز له أبدًا أن يدعو غير الله ويترجاه ويخافه.
  • فالتوحيد لا يكن باللسان فقط، بل لابد أن يكن بالقلب أيضًا، وأن يكن المسلم على يقين تام بموجبات هذا الحديث.
  • فلا يوجد إله مع الله عز وجل، ولا يمكن أن يشرك العبد بربه سواء عن طريق الحديث أو الفعل.
  • ويحرم قول وحياة أبي، ورحمة أمي والمصحف وغيره، فالحلف يكون بالله عز وجل فقط، فنقول والله، ورب الكعبة، وهكذا.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت”.
  • فإذا لم تحلف بالله عليك بالتزام الصمت.
  • وإذا حلفت بغير الله عليك أن تردد اشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتستغفر وتتوب إلى الله ولا تعود لهذا الذنب مرة أخرى.

المفسدات لمعنى الشهادة

هناك بعض الأمور المفسدة لمعنى الشهادة وللتوحيد بالله عز وجل، ولذلك لابد تجنبها تمامًا، حتى لا يقع العبد في الشرك بالله والعياذ بالله، وحتى لا يكن إيمانه ناقصًا.

  • التوحيد هو ما يحتاج إليه العبد للفلاح في الدنيا والأخرة، وبدون التوحيد بالله يكن العبد تائهًا تمامًا.
  • قال الله تعالى في سورة محمد ” فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19)”.
  • فليس لنا رب سواه جل علاه، وهو ما جاء الإسلام ليجعل راسخًا في قلوب وعقول البشرية.
  • وقد كان الجاهلية قديمًا يرون أن الحياة الدنيا هي حياتهم الوحيدة، وبعدها الهلاك وكانوا يرفضون تمامًا الإيمان بالله عز وجل.
  • حتى جاء الإسلام ليطهرهم وينقيهم، ويخرجهم من ظلمات جهلهم.
  • واليوم على المسلم أن يدرك تمامًا معنى التوحيد وضوابطه، ولا يقم بأي فعل يحمل في باطنه مفاهيم الجاهلية.
  • فلا يحلف بغير الله، ولا يدعو سواه أبدًا، وأن يستنكر تمامًا كل من يعبد شيء سوى الله.
  • كما فعل سيدنا إبراهيم عليه السلام، وأنكر تمامًا شرك قومه وكفرهم وجهلهم.
  • قال الله تعالى في سورة الزخرف ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)”.
  • فالمسلم عليه أن يستنكر كل ما يغضب الله، وهذا تمام التوحيد.
  • وعند نطق الشهادتين لابد أن يكون الشخص مدرك تمامًا معناه، فهي إثبات للعبودية.
  • ولا يمكن أن تقال أبدًا على جهل أو عدم علم.

نواقض لا إله إلا الله

النواقص في اللغة تعني المفسدات، وهناك بعض الأمور اللابد أن يأخذها المسلم في اعتباره دائمًا حتى لا يقع في فخ الشرك بالله والعياذ بالله.

  • إذا كان المسلم لديه شك أو تردد في معنى الشهادتين، أو في معنى التوحيد، ففي هذه الحالة عليه أن يدرك جيدًا معنى التوحيد جيدًا ويقم باستشارة الفقهاء والمتخصصين، وألا يتمسك أبدًا بالجهل.
  • فاليقين والإخلاص من أساسيات الإيمان في الدين الإسلامي.
  • وإذا قال المنافق بلسانه أنه موحد بالله عز وجل، ولكن قلبه كان يقول غير ذلك، فهو مشرك بالله، ولا يقبل عمله.
  • فالمسلم لابد أن يصدق قلبه لسانه.
  • ومن نواقص لا إله إلا الله، بغض أهل الدين وخاصته، وبغض كل من يقم بالدعوة إليه، ويرغب بنصرة أهله.
  • وكره أولياء الله الصالحين، فعلى المسلم أن يحب من يحب الله ويحب الإسلام، ويكره من يعاديهم.
  • قال الله تعالى في سورة البقرة “وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)”.
  • فلا يجوز للمسلم أن يجعل مع الله أندادًا.

أركان التوحيد في الإسلام

التوحيد في ديننا الإسلامي الحنيف يتكون من ثلاثة أقسام أساسية، على المسلم الموحد بالله أن يؤمن بهم ويدركهم جيدًا، وهم:

توحيد الإلهية

  • وفسر الفقهاء هذا الركن بأنه إيمان العبد بأن الله هو الخالق لنا ولكل روح شيء بالأرض، فقد خلق الإنس والحيوان والنبات والأشجار والسماء والأرض وغيره.
  • ولا يوجد خالق سواه، وهو الذي يرزقنا ويعطينا، وبيده كل شيء، فهو الذي نفخ الروح فينا، وهو الذي يميتنا، والأقدار كلها بيده سبحانه.

توحيد الربوبية

  • هو الإيمان بأن الله هو الأحق بالعبودية، فعلى المسلم أن يعبده ويتبع لأوامره وتعليماته.
  • قال الله تعالى في سورة البينة “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ (5)”.
  • فالعبادة اكتمال للتوحيد، ومن يقل الشهادة من دون عمل وعبادة لا يكتمل إيمانه.
  • ولابد الإيمان أيضًا بأركان الإيمان الستة.

توحيد الأسماء والصفات

  • وهو أن يؤمن المسلم بكل ما ذُكر بالقرآن الكريم خاصة إذا كان يخبر عن صفة من صفات الله عز وجل.
  • فالله هو السلام، الملك، القدوس، العزيز، الجبار، المتكبر، المؤمن، المهيمن.
  • فدراسة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا من تمام إيمان العبد وإسلامه.
  • فالله هو الواحد لا شريك له، ليس له ند، وليس له مثيل، وهو العزيز المعز المذل.
  • قال الله تعالى في سورة الأعراف “وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180)”.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى إجابة سؤال أكمل من المعتقدات التى تضاد التوحيد ؟، فالتوحيد هو المفهوم الأول والأهم في ديننا الإسلامي الحنيف.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: