الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله

بواسطة: نشر في: 20 يناير، 2021
mosoah
من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله

من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله

نُطرقكم من خلال مقالنا هذا للإجابة عن السؤال الدين من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله عبر موسوعة، إن التعرف على الدين الإسلامي الشريف ومعرفة بداية انتشاره والكريم الذي نزل عليه الوحي من الله سبحانه وتعالى ليبلغنا بدين الله الحميد من أهم ما يقوم به الإنسان المسلم المُتدبر في شؤون الدين والشريعة الإسلامية.

بلغنا الله بكتابه القرآن الكريم من خلال نزول الوحي على أشرف الخلق لتبليغ الناس بالدين الإسلامي والدعوة نحو الدخول إلى الإسلام، وجاء ذلك في قول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) في سورة المائدة، الآية 67 ، فمن هو الذي اختصه الله سبحانه وتعالى بهذه المهمة الشريفة الخالصة لوجه الكريم؟

  • يُعرف النبي الذي أنزل الله سبحانه وتعلى عليه الوحي وتخصيصه بمهمه تبليغ الدين الإسلامي هو سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • ويعتبر الاسم الكامل لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
  • اختصه الله دوناً عن سائر المخلوقات بتبليغ الرسالة السماوية وهي الدين الإسلامي.
  • إذ انتشرت الرسالة بين الأمم بعد البعثة النبوية ولم تقتصر على ذلك فقط بل امتدت في جميع أنحاء البلاد المختلفة.

سيرة النبي محمد

تعرفنا في الفقرة السابقة عن من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله وهو نبي الأمة الاسلامية وخاتم الرسل، حيث جاء بتبليغ آخر الرسالات السماوية من الله سبحانه وتعالى إلى يوم القيامة هو سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وإليكم نبذه عن سيرة النبي محمد الطيبة بالآتي:

  • ولد الرسول صلى الله عليه وسلم في مدينة مكة يتيم الأب بعام الفيل يوم الاثنين، تحديداً في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، إلى أن اصبح في عمر ست سنوات توفيت والدته آمنة بنت وهب.
  • فتولى أمره جده عبد المطلب فكان يهتم به كثيراً ويلبي جميع احتياجاته، حتي توفاه الله وكان يبلغ النبي في ذلك الوقت من عمره الثامنة.
  • من ثم بعد وفاة جدة قام بتربيته عمه أبو طالب الذي كان يعمل في التجارة فتمسك به الرسول صلى الله عليه وسلم ورافقه في جميع رحلاته التجارية.
  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم في بداية شبابه إلى أن تزوج من خديجة بنت خويلد، وهو في سن الخامسة والعشرون من عمره، حيث رزق منها بجميع أولاده باستثناء إبراهيم.
  • اختص الله سبحانه وتعالى النبي لتبليغ رسالته السماوية ونشر الدين الإسلامي في أنحاء البلاد، إذ أنه منذ تبليغ الرسول بذلك لم يتردد على تنفيذ الأمر.
  • كان دائماً ما يعمل من أجل انتشار الإسلام والدعوة إلى توحيد الله الذي لا اله إلا هو، بجانب إرشاد جميع الأمة إلى الطريق المستقيم.
  • وعلى الرغم من دخول عدد هائل من الأمة إلى الدين الإسلامي إلا أنه كان يتواجد عدد من المشركين الذين يقومون بعبادة الأصنام متخذين مع الله إله آخر.
  • خاض النبي محمد صلى الله عليه وسلم العديد من الغزوات من أجل نشر الدين الإسلامي الشريف في بقاع الأرض، وإقامة الحق والعدل في أرض اله الشريفة.
  • إذ أوضحت الغزوات والمعارك التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم شجاعته في التصدي للعدو الذي يعمل دائماً على هدم دين الله.

بداية الرسالة المحمدية

من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله هو نبينا الشريف محمد، بدأت رسالة الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد أثناء تواجده في غار حراء، حيث كان الرسول يفضل أن يخلو بنفسه في الغار لعبادة الله مبتعداً عن مغريات الحياة والدنيا والفساد القائم في الأرض.

وفي تلك الأثناء أرسل الله جبريل إلى الرسول في غار حراي فقال له الملك جبريل: اقرأ، أجاب النبي وقال: ما أنا بقارئ، فقال له جبريل مرة أخرى: أقرا، ليجيب عليه الرسول ما أنا بقارئ، إلى أن استمر السؤال يتكرر من جبريل نحو ثلاث مرات، حتي ختم جبريل قائلاً: اقرأ باسم ربك الذي خلق.

  • شعر الرسول بحالة من الفزع والخوف لما قاله الملك جبريل وسرعان ما تجه إلى زوجته أم المؤمنين السيدة خديجة لسرد لها ما حدث معه حتي طمأنته.
  • اقترحت السيدة خديجة على الرسول للذهاب إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، حيث كان شيخاً له شأن عالياً بين الجميع وكفيفاً، يقوم بكتابة الإنجيل باللغة العربية؛ للتحدث معه بشأن ما حدث مع الرسول ومعرفة التفسير الصحيح لذلك.
  • حين علم ورقة بن نوفل قال: هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَمُخْرِجِيَّ هُمْ فَقالَ ورَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا.

انقطاع وعودة الوحي للرسول

  • توفي ورقة بن نوفل بعد حديثه مع الرسول، بجانب توقف الوحي عن زيارته للنبي حتي استمر إلى عدة أيام، ولكن لم ينقطع أمل سيدنا محمد في مجيء الوحي مرة أخرى، فأستمر في خلوته بغار حراء.
  • سمع سيدنا محمد في يوم صوتاً قادم من السماء لينظر إليه ليجده الملك جبريل يقول له بأمر من الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) في سورة المدثر، الآيات من 1:7
  • في تلك الآيات الكريمة دلالة واضحة على أمر الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم للدعوة لعبادة الله وتوحيده.

بداية دعوة الرسول

أرسل الله سبحانه وتعالى إلى نبيه محمد الوحي جبريل ليأمره بتوحيد الله وعبادته ونشر الدين الإسلامي حينما قال له: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) في سورة المدثر، الآية 1، حيث أن الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له تتمثل في اتباع الطريق السليم، والابتعاد عن عبادة الأصنام وأعمال الفسق والفجور، وإليكم مراحل بداية دعوة الرسول بالآتي:

  • بدأ سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام والذي يعتبر الإجابة على سؤال من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله بالقيام لنشر الدعوة الإسلامية ودين الله سراً لمدة ثلاث أعوام في مكة المكرمة بين أهله وأقاربه فقط، دون علم قوم قريش بالدعوة.
  • إذ بلغ عدد الأشخاص الذين دخلوا في الدين الإسلامي واستجابوا للدعوة إلى 40، من ضمنهم علي بن أبي طالب، وأبو بكر الصدّيق.
  • قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم الصحابة والمسلمين بجميع أمور الإسلام والصفات التي يجب أن يتحلى بها المسلم حيث كان يلقي الرسول حديثه من خلال الاجتماعات التي كانت تقام بشعاب في مكة المكرمة.
  • علمت قريش بما يحدث في الاجتماعات حتي عزمت على التخلص من ذلك، فأبدل الرسول صلى الله عليه وسلم المكان بدار الأرقم.

إعلان الدعوة الجهرية

استمرت الدعوة بين أهل بيت الرسول وأقاربه لمدة ثلاث سنوات حتى أمر الله سبحانه وتعالى النبي بالإعلان عن الدعوة جهراً بين جميع الأمة، ونزلت الآية (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) في سورة الشعراء، الآية 214 ، من ثم قام النبي بدعوة بني هاشم وبعد ذلك قوم قريش، ويمكننا التعرف على تفاصيل الدعوة الجهرية بالآتي:

  • اتجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جبل الصفا بمكة المكرمة وصعده حتى بلغ قمته ليبلغ جميع الأمة بالدعوة، فنادى قائلاً: يا صَبَاحاه .
  • وسرعان ما اجتمعت حوله القبائل ومختلف الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم (يا بني عبدِ المُطَّلبِ يا بني فِهْرٍ يا بني عبدِ مَنافٍ يا بني يا بني أرأَيْتُم لو أخبَرْتُكم أنَّ خَيلًا بسَفْحِ هذا الجبلِ تُريدُ أنْ تُغِيرَ عليكم أصدَّقْتُموني)؟.
  • قالوا: نَعم قال: فإنِّي (نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)، فقال أبو لَهَبٍ : تبًّا لك سائرَ اليومِ أمَا دعَوْتُمونا إلَّا لهذا ثمَّ قام فنزَلت الآية الكرية: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) في سورة المسد، الآية 1 وقد تَبَّ وقالوا : ما جرَّبْنا عليك كذِبًا

إلى هنا نصل لختام مقالنا عزيزي القارئ حيث تعرفنا من خلاله عن من الذي نزل عليه الوحي وقام بمهمه تبليغ دين الله هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ضمن التعرف على السرية الطيبة الحميدة للرسول صلى الله عليه وسلم، بجانب تناول الرسالة المحمدية وبداية الدعوة الإسلامية سراً إلى أن تم الهجر بها بمكة المكرمة.

يمكنكم قراءة المزيد من المقالات عن سيدنا محمد عبر الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

1- إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء عماد الدين، السيرة النبوية، دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت، 2014