الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي مناسك الحج للنساء وشرحها

بواسطة:
مناسك الحج للنساء

قال الله تعالى:”وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ “، مناسك الحج للنساء لا تختلف عن مناسك الرجال كثيرًا؛ ولذلك تحرص الكثيرات من النساء على معرفة مناسك الحج، وخطواته بالتفصيل؛ حتى يتمكنوا من أداء هذه الفريضة المعظمة على أكمل وجه، واليوم اهتمت موسوعة بتعرض مناسك، وخطوات الحج بالتفصيل في هذا المقال.

مناسك الحج للنساء

لا تختلف مناسك الحج للرجال عن النساء، لكن الاختلاف يكون في أن بعض الفقهاء أوجبوا على المرأة أن تُصاحب أحد محارمها في رحلة الحج، والبعض الآخر أجاز أن تسافر المرأة بمفردها، أو مع صحبة آمنة، ولا يجب المحرم.

مناسك الحج كثيرة، وتشمل ما يلي:

1- الإحرام

مفهوم الإحرام

الإحرام معناه أن الحاج يكون مُحرم عليه بعض الأشياء التي أُحلت له حتى ينتهي موسم الحج.

هو أول أركان الحج، ويبدأ من الميقات بعقد النية في قلبه على أداء مناسك الحج سواء كان الحج قران، أو تمتع، أو إفراد، ولا يجوز النطق بالنية، ثم يبدأ الحاج بقول:””لبيك اللهم حجًا”، أو قول:”لبيك اللهم عمرةً في حج”، أو قول:”لبيك اللهم عمرةً متمتعًا بها إلى الحج” ثم يبدأ في التلبية.

قبل الإحرام

من المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمستحب أن الإحرام يكون بعد الاغتسال، وأداء صلاة فريضة أو نافلة، وتلبيد الرأس، والتطيب في البدن فقط، وليس في الثياب.

ملابس الإحرام

  • تُحرم المرأة في ثيابها العادية، لكن يجب أن تكون هذه الثياب فضفاضة، وغير ملفتة بأي شكل من الأشكال، وإن كان باللون، لكن يُحرم الرجال في إزار، ورداء، ويُحرم عليه لبس المخيط،عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:”سأل رجل رسولَ الله صلَّى الله عليه وسَلَّم، فقال: ما يَلبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فقال: لا يَلْبَسِ القميصَ، ولا السَّراويلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا ثوبًا مَسَّه الزَّعفرانُ، ولا وَرْسٌ، فمَن لم يجِدِ النَّعْلينِ فلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ”. رواه البخاري، ومسلم.
  • للإحرام محظورات يجب العلم بها.

التلبية

وتتمثل التلبية في قول:”لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.

التلبية تبدأ من الميقات الذي يُحرم منه كل مسلم حسب موقعه، حتى يصلون إلى الحرم المكي؛ فيقولون:”اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وأمنًا، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًا”.

وعند دخولهم إلى المسجد الحرام عليهم الدخول بالقدم اليُمنى، وقول:”بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك”،أو “أعوذ بوجهك العظيم، وسلطانك القديم من الشيطان الرجيم”.

من غير المستحب على المرأة أن ترفع صوتها في التلبية، فيكفي أن يكون صوتها مسموع لها، لكن من المستحب للرجال أن يقوموا برفع أصواتهم في التلبية.

2- الطواف بالبيت

هو الركن الثاني من أركان الحج، والطواف يتمثل في أن يدور الحاج حول الكعبة المُشرفة سواء في طواف القدوم، أو طواف الإفاضة، أو طواف الوداع، لكن يسقط هذا الركن عن المرأة الحائض، مع جبره في وقت لاحق.

يتألف الطواف من أشواط سبعة عن جابر بن عبد الله:”حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ،اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ. ورد في صحيح مسلم.

خطوات الطواف

يبدأ الحاج بالطواف عند الوصول إلى الكعبة المشرفة، واستقبال الحجر الأسود، وتقبيله، لكن إذا لم تتمكن من الوصول إليه؛ فعليك الإشارة إليه، وقول:”بسم الله الله أكبر”، أو “الله أكبر”، وتكرار هذا القول كلما وصلت إلى الحجر الأسود، أو حاذيته.

إذا وصلت أثناء الطواف إلى ما بين الركن اليماني، والحجر الأسود؛ فعليك قول:”ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.

بعد الفراغ من طواف السبعة أشواط، عليك التوجه إلى مقام إبراهيم، وقول:”وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”.

ثم أداء ركعتين في مسافة قريبة جدًا من مقام إبراهيم، أو بجوار المقام إذا سنحت لك الفرصة، وإذا لم تتمكن من هذا فقم بهذه الصلاة في أي مكان داخل المسجد الحرام.

وفي الطواف تكون المرأة كما كانت في الإحرام، لكن يجب على الرجال كشف الكتف الأيمن لهم أثناء طوافهم بالكعبة المشرفة.

3- السعي

السعي هو الصعود على جبلي الصفا، والمروة، والانتقال بينهما.

خطوات السعي

  • الصعود إلى جبل الصفا حتى تتمكن من رؤية الكعبة، ثم تقول:”إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، ويُقال هذا في الشوط الأول فقط، ولا يُكرر في بقية الأشواط.
  • ثم عليك تكرار قول:”لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده”، و بعد ذلك يمكنك الدعاء بما شئت.
  • عليك النزول من جبل الصفا، والصعود إلى جبل المروة، مع قول:””رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم”.
  • عند النزول من جبل الصفا، للوصل إلى جبل المروة من المستحب أن لا تقوم المرأة بالهرولة بين العلمين الملونين باللون الأخضر، ولكن تجب الهرولة على الرجال.
  • على جبل المروة قم بتكرار ما فعلته على جبل الصفا، لكن لا تكرر الآية.
  • الذهاب يُعد وط من الأشواط السبعة، والعودة يُعد شوطًا آخر.

4- الحلق والتقصير

بعد السعي لا يمكن للحاج القارن، أو الحاج المفرد أن يقوم بالتقصير، ولكن يجب على الحاج المتمتع فقط، ومن الأفضل للحاج المتمتع أن يقوم بالتقصير، ثم يقوم بالتحلل، والحلق في مناسك الحج، وليس العمرة.

5- التروية

  • يُسمى اليوم الثامن من شهر ذي الحجة بيوم التروية، وفيه يقوم الحجاج بالذهاب إلى منى، وترك مكة المكرمة.
  • وفي هذا اليوم يكون من الأفضل للحاج المتمتع أن يقوم بالإحرام، ويُهل بالحج، ويقوم بما يقوم به الحاج المفرد في وقت الإحرام من ميقاته، ومن أعمال عقد النية، والتلبية، وملابس الإحرام (الإزار، والرداء).
  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:أهلَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فلمَّا قَدِمْنا مكَّةَ أَمَرَنا أن نَحِلَّ ونَجْعَلَها عُمْرةً، فكَبُرَ ذلك علينا وضاقَتْ به صُدُورُنا، فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فما ندري أشيءٌ بلَغَه مِنَ السَّماءِ، أم شيءٌ مِن قِبَلِ النَّاس؟ فقال: أيُّها النَّاس أحِلُّوا؛ فلَولا الهَدْيُ الذي معي فعَلْتُ كما فعَلْتُم، قال: فأحْلَلْنا حتى وَطِئْنا النِّساءَ، وفَعَلْنَا ما يفعَلُ الحَلالُ، حتى إذا كان يومُ التَّرْويَةِ وجَعَلْنا مكَّةَ بظَهْرٍ؛ أهْلَلْنا بالحَجِّ”. ورد في صحيح مسلم.

6- المبيت بمنى

هذا اليوم يكون ليلة الصعود على جبل عرفات، ويجوز للحجاج في هذه الليلة المبيت بمنى، مع أداء جميع فرائض الصلاة قصرًا.

7- يوم عرفة

الوقوف على جبل عرفات يُعد ركن رئيس من أركان الحج، وإذا لم يقم الحاج بالوقوف عليه؛ فبذلك يكون أسقط ركنًا هامًا من أركان الحاج، وتسقط عنه حجته.

عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”الحجُّ عرفةُ, مَن أدرك عرفةَ ليلةَ جمعٍ قبلَ طلوعِ الفجرِ ؛ فقد أدرك الحجَّ, أيامُ منًى ثلاثةٌ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ”. حدثه الألباني، وأخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي.

يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفيه يبدأ ضيوف الرحمن بالوقوف على جبل عرفات طوال هذا اليوم حتى تغرب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، ويقوم الحجاج بأداء صلاة الظهر، والعصر قصرًا، وجمعًا.

8- المزدلفة

تُسمى المزدلفة بالمشعر الحرام، وبالجمع، ومعناها الاقتراب، وبعد الوقوف على جبل عرفات يقوم الحجاج بالتنقل إلى المزدلفة، ويؤدي كل حاج صلاة المغرب، وصلاة العشاء قصرًا، وجمعًا.

9- طواف الإفاضة

بعد انتهاء الوقوف على جبل عرفات يعود الحجاج من منى إلى مكة المكرمة؛ ليقوموا بطواف الإفاضة، ولا يقومون بالمبيت في مكة، ويعودون إلى منى للمبيت فيها في أيام التشريق الثلاثة.

10- يوم النحر

في يوم النحر يقوم الحجاج بذبح الهدي الخاص بهم، والتحلل الأول من حلق، وتقصير، وكل شيء ما عدا النساء.

ويقوم الحجاج برمي الجمرات على طريق مكة المكرمة، ثم بعد ذلك يبيت الحجاج في منى أيام التشريق.

11- طواف الوداع

طواف الوداع هو آخر المناسك التي يجب على الحاج أن يقوم بها قبل عودته إلى بلده؛ حيث قال الله تعالى:”ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)”. سورة الحج.