مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

مناسبات سور القرآن حسب ترتيب النزول

بواسطة:
مناسبات سور القرآن حسب ترتيب النزول

تعرف على مناسبات سور القرآن حسب ترتيب النزول بالتفصيل  ، فقد أوحى الله عز وجل إلى رسوله الكريم، من خلال سيدنا جبريل عليه السلام، فكانت أول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، هي “اقرأ”، بسورة العلق، ثم توالت العديد من المواقف والمناسبات التي أرسل الله تعالى بعدها سيدنا جبريل ببعض السور والآيات، لهداية المؤمنين وإرشادهم إلى الخير والصواب لهم   في الدنيا والآخرة، ومن خلال مقال اليوم على موسوعة، سنتعرف على تلك المناسبات التي نزلت بها سور القرآن الكريم بالترتيب، فتابعونا.

مناسبات سور القرآن حسب ترتيب النزول

من الأمور المتعارف عليها، أن سور القرآن الكريم، لم ترتب في المصحف الشريف، وفق نزولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبالتأكيد عند قراءة القرآن الكريم، تتوقف عند قراءة بعض السور، وتتساءل تُرى ما هو السبب وراء نزول تلك السورة؟.

ومن الآن لا داعي لهذا التساؤل، لأننا سنُخبرك بمناسبات نزول السور وفق ترتيبها في السطور التالية:

أولاً: سورة العلق

  • سورة العلق من السور المكية، أي التي نزلت على رسول الله في مكة المكرمة.
  • ومن المعروف أنها من أوائل السور التي نزلت على النبي في غار حراء، من خلال الوحي.
  • وتتكون من تسعة عشر آية، ويأتي ترتيبها في المصحف الشريف بأنها السورة السادسة والتسعون. ما بين سورة التين والقدر.
  • وهيها أمر للنبي صلى الله عليه وسلم، بالقراءة والتعلم، فعلى الرغم من أنه أُمي لا يقرأ ولا يكتب، إلا أن الله فتح عليه وعلمه ما لم يكن يعلم.
  • وعن سبب نزول تلك السورة فقيل أنها نزلت في أبي جهل، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال “كان النَّبيُّ يصلِّي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟، فانصرف إليه النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَزبرهُ، فقال أبو جهل: واللهِ إنَّكَ لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله تعالى: “فليدع ناديه سندع الزبانية”، قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله تبارك وتعالى”.
  • ومن هذا نجد أن سبب نزولها هو قصة النبي مع أبي جهل، عندما نهاه عن الصلاة، فلم ينتهي.
  • فتوعد للنبي بأنه سيُحضر قومه ليُؤذوه، فتوعد له الله عز وجل بالعذاب يوم القيامة.

ثانياً: سورة القلم

  • سورة مكية، تضم 52 آية قرآنية، وهي السورة رقم 68 في المصحف الشريف.
  • وبالنسبة لأسباب نزولها، فجاءت للتأكيد على خلق النبي العظيم، الذي لا يتحلى به أي شخص آخر غيره.
  • كما أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، لتُحصنه من العين، وذلك بعد رغبة المشركين بإصابته بالأذى.

ثالثاً: سورة المزمل

  • سورة مكية وعدد آياتها 20 آية، وترتيبها الثالثة والسبعون، في سور القرآن الكريم.
  • وفي تلك السورة خطاب لرسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث دعاة الله تعالى بالمزمل، قبل أن يذكره في آيات أخرى بالنبي، أو الرسول.
  • وقيل عن سبب تسميته صلى الله عليه وسلم في تلك السورة بالمزمل، بأنه بعدما نزل عليه الوحي، عاد إلى منزله، وكان يُردد زملوني زملوني.
  • وكذلك من أسباب نزولها، أن النبي كان يُداوم على صلاة قيام الليل، فدعاه الله عز وجل بالمزمل.
  • فعن عائشة رضي الله عنها قالت “كنتُ أجعلُ للنبيِّ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- حصيرًا يُصلِّي عليه من الليلِ، فتسامعَ الناسُ به، فلمَّا رأى جماعتَهم كرِه ذلك، وخشيَ أنْ يُكتبَ عليْهم قيام الليل، فدخل البيتَ كالمغضبِ، فجعلوا يتَنَحْنَحون ويتْفُلون، فخرج إليهم فقال: أيُّها الناسُ اكلفوا من الأعمالِ ما تُطيقونَ، فإنَّ اللهَ لا يملُّ من الثوابِ، حتى تملُّوا من العملِ، وإنَّ خيرَ العملِ أدومُه وإنْ قلَّ، فنزلتْ: “يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ””.

رابعاً: سورة المدثر

  • من السور المكية، وعدد آياتها 56 آية، وهي السورة رقم 74 في المصحف الشريف.
  • في هذه السورة جاء الأمر الإلهي لرسول الله، ليدعو الناس إلى الدين الإسلامي، وأن يصبر على أفعال الكفار والمشركين.
  • وعن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه، فقال: “يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا” قال: لمَ؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدًا لتعرض ما قبله، قال: قد عَلِمَت قُرَيش أني من أكثرها مالًا، قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله أنَّ لقوله الذي يقول لَحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يُعلا عليه، وإنه ليحطم ما تحته. قال: لا يىضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: قف عني حتى أفكر فيه، فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يأثره عن غيره فنزلت الآيات {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا}.
  • وقيل أنها نزلت في رسول الله، عندما عاد إلى منزله بعد نزول الوحي، وقال للسيدة خديجة “دثروني دثروني”.

خامساً: سورة الفاتحة

  • يرجع سر نزول تلك السورة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان كلما يظهر يسمع نداء، يقول “يا محمد”، فيهرب.
  • فنصحه ورقة بن نوفل أن يمكث مكانه ليعرف، ماذا يُقال له، وعندما ناداه المنادي، أجابه لبيك، فسأله أن ينطق بالشهادة، فنطق بها.
  • وبعدها تلا عليه سورة الفاتحة، وطلب منه أن يقرأها.

سادساً: سورة المسد

  • عندما أذن الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليجهر بالدعوة، طلع على جبل الصفا، ونادى في القوم، فاجتمع أهم ساداتهم.
  • وقال لهم رسول الله “إن أخبرتكم أن هناك عدو يتربص لكم، فهل تصدقوني؟”، فقالوا نعم، وذلك لأنه الصادق الأمين الذي لا يكذب أبداً.
  • فتشجع ليُخبرهم بأنه رسول الله إليهم، ليهديهم سبل الحق والسلام، فما كان من أبو جهل إلا أنه قال “تباً لك يا محمد، ألهذا جمعتنا”، فنزلت السورة.

سابعاً: سورة التكوير

  • تحدث المولى عز وجل في تلك السورة عن بعض علامات الساعة، مؤكدًا على رسالة نبيه المختار، وصدق دعوته.
  • واختتمها بقوله عز وجل “وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ“، وجاءت هذه الآية رداً على تبرير أبي جهل الذي زعم بأن المشيئة للإنسان، يختار طريق الاستقامة أو الاعوجاج.
  • فجاءت تلك الأية لتُخبره بأن الأمر عائد إلى الله وحده، فهو القادر على ذلك.

ثامناً: سورة الأعلى

  • نزلت هذه السورة لتُخبر الرسول، والصحابة المؤمنين معه بضرورة التسبيح، والتهليل باسم الله عز وجل.
  • كما تضمنت العديد من الأوامر إلى النبي، ومن بينها ألا ينسى تلك الآيات التي يقرأها عليه جبريل عليه السلام.

تاسعاً: سورة الليل

  • أكد علماء الدين على أن تلك السورة، جاءت لتتحدث عن الصحابي الجليل أبي بكر الصديق.
  • فهو الذي يسعى ويُنفق ماله، من أجل رفع راية الإسلام والمسلمين. كما أنه يُقدم الكثير في مرافقة النبي، وكذلك في نصرة دين الحق.
  • فكان الصديق رضي الله عنه، يعتق رقاب الكثير من العبيد، والإيماء، من أجل تخليصهم من بطش أسيادهم الكفار، ودعوتهم إلى الإسلام.
  • كما كان يوَّد بذلك أن يُخبرهم أن الدين الإسلامي الحنيف، هو دين الرحمة والعدل.

 عاشراً: سورة الفجر

  • سورة الفجر من السور التي نزلت على رسول الله في مكة المكرمة، وتتكون من ثلاثين آية.
  • يتحدث بها الله عن عقاب بعض الأقوام التي كفرت بأنعمه.
  • كما ذكر بها المولى بعض الأمور التي ابتلى بها الإنسان، من الشهوات وحب المال، والتي لابد من أن يتحكم بها.
  • ويتحدث تبارك وتعالى عن بعض أهوال يوم القيامة.
  • وفي نهاية السورة جاءت قصة عثمان بن عفان، بقوله “يا أيَّتُها النَّفس المطمئنة، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي”.
  • فعن عبد الله بنِ عباس رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “من يشتري بئر رومة يستعذب بها غفر الله له، فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقالَ: هل لك أن تجعلها سقاية للناس؟، قالَ عثمان: نعم، فأنزل الله تعالى في عثمان بن عفّان رضي الله عنه قولَهُ: “يا أيَّتُها النَّفس المطمئنة، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي”.

إحدى عشر: سورة الضحى

  • من السور المكية التي وٌرد عن سبب نزولها العديد من الأقاويل، منها قصة أم جميل.
  • حيث أنه عندما مرض النبي، ومكث في بيته، ولم يتمكن من الخروج. جاءت إليه، وأخبرته أنها ترى بأنه تخلى عن السحر وابتعد عن ما يُقال له وحي.
  • وذلك لأنها كانت من الكفار، الذين لا يؤمنون بنبوة محمد، ويعتقدون أنه ساحر.
  • فنزلت تلك السورة، لتُخبره بأن المولى عز وجل لم يودعه، ولن يتركه.
  • كما قيل عن سبب نزول تلك السورة، أن الوحي انقطع عن رسولنا الكريم، لعدة أيام. فبدأ الكفار يتحدثون عن ذلك، فأنزل الحق تلك السورة.

وفي النهاية عزيزي القارئ، حاولنا أن نعرض لك أهم أسباب نزول سور القرآن الكريم بإيجاز.

وللحصول على أسباب نزول باقي سور السور، يمكنكم زيارة موقع المصحف الإلكتروني.

ثم الضغط على اسم السورة، التي توَّد معرفة سبب نزولها.