الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى المتشدقون في الحديث

بواسطة: نشر في: 5 ديسمبر، 2021
mosoah
معنى المتشدقون في الحديث

معنى المتشدقون في الحديث حيث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ذكر فيه المتشدقون، والمتشدقون هم أشخاص سيكونوا بعيدين عن النبي في الآخرة، نظيراً لأفعالهم وأسلوبهم،وهذا بناءٍ على حديث رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.

فماذا يفعل المتشدقون حتى يحذرهم الرسول هذا التحذير؟  هذا ما سنقدمه لك ونعرف عليه بالتفصيل في مقالنا التالي المقدم لكم من موسوعة، فتابع معنا حتى تعرف هؤلاء الأشخاص.

معنى المتشدقون في الحديث

فيما يلي موضع ذكر المتشدقون في السنة النبوية، فتابع معنا.

  • إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقربَكم منِّي في الآخرةِ محاسِنُكم أخلاقًا وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم منِّي في الآخرةِ أسوَؤُكم أخلاقًا الثَّرثارون المُتفيهِقون المتشدِّقون قالوا : يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفَيهقونَ ؟ قالَ : المتَكَبِّرونَ.
  • إن معنى المتشدقون هو المتطاولين على الناس، أي من يستعلوا على الناس بكلامهم.
  • والرسول عليه الصلاة والسلام قد أخبر أصحابه، وأمته أنه يحبهم، وقال لهم أنه أكثر الناس خلقاً، سيكونوا أقرب الناس له.
  • وذكر رسولنا الكريم أن من الناس الذين سيكونوا في منزلة ليست بالحسنة، وبعيدة عنه في الآخرة هم الناس الثرثارين.
  • وقد أخبرنا الرسول على المتشدقين ومعناه في الحديث الشخص الذي يلوي لسانه، ويفتخر به.
  • أي يقوم هنا الشخص المتشدق بالافتخار بثقافته وعلمه، وفصاحة لسانه، ويتحدث بشكل يستعلي به على المحيطين منه.
  • والمتفيهِقون معناه الفهق وهو ملئ اللسان والاتساع.
  • ويقصد الرسول هنا الذين يتوسعون بكلامهم، ويفتحون ألسنتهم فيه.
  • وتعجب هنا الصحابة من ذلك اللفظ فقالو للرسول: “يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفَيهقونَ؟.
  • ليرد عليهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام “المتَكَبِّرونَ”.
  • وفي الحديث الشريف بعض من النصائح للتوعية والتحذير للناس، وهي:
  • التأكيد على أهمية التحلي بالأخلاق الحسنة الكريمة.
  • التحذير من التكلف، والاستعلاء على الناس بالقول.
  • وتحذير من التكبر، والعلو على الناس.
  • وتأكيد لضرورة التواضع.

أي باختصار سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، دعا المسلمين لأهمية التحلي بالأخلاق الحسنة، وضرورة الابتعاد عن التطاول والتكبر، وحثنا الرسول على التواضع.

صفات الشخص المتشدق

هناك الكثير من السمات التي تميز الشخص المتشدق عن غيره وفيما يلي أبرز تلك الصفات:

  • الأفكار السلبية: إن الشخص المتطاول كثيراً ما يكون تفكيره سلبي، ويكون شخص شكاك، ولديه شعور بالنقص والتدني.
  • الطاقة السلبية: إن الشخص المتطاول كثيراً ما يكون لديه إحساس بعدم الارتياح، ودائماً ما يكون قلق، وكثيراً ما يشعل بالفشل.
  • السخرية والتهكم: إن هذا الشخص لديه كميات كبيرة من الطاقة السلبية، لا يمكنه أن يحتفظ بها لنفسه، لهذا يقوم بنشرها بشكل كبير.
  • عدم الاعتراف بالخطأ: إن هؤلاء الأشخاص لا يمكن أن يعترف أبداً بخطائه، ويلقي اللوم دائماً على الآخرين.
  • الشك المبالغ: إن الشخص المتشدق كثيراً ما يميل إلى الشك، ولا يتوافر عنده أي نية حسنة، وأي فعل من أي شخص، يصنفه على أنه مكيدة.
  • حب الذات: إن هؤلاء الأشخاص كثيراً ما يقوموا بتقليل من قيمتك، والتقليل من شأن نجاحك.

التوبة عن التشدق

هناك بعض الخطوات التي يجب على الشخص أن يتبعها، في حالة إن لاحظ أو شعر أنه يتشدق في قوله.

  • في البداية يجب أن يستغفر ربه، ويطلب منه السماح والمغفرة.
  • ويعلم أن الله غفور رحيم، وهناك الكثير من الآيات التي أكدت على أن الله يقبل توبة الجميع.
  • ومن الآيات هذه، ما ذكر في كتاب الله العزيز في الأية 105 من سورة التوبة:
  • “أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ  (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”.
  • يجب أن يتيقن أن الله هو الغالب على أمره.
  • أن يتأكد أن يوم القيامة قريب ولا فرق فيه بينه وبين شخص أخر.
  • يعدل في نظره إلى نفسه، ويعلم أن هناك من أعلم منه وأذكى منه، فلا داعي أن يفتخر ويتباهى.
  • أن يصب اهتمامه على التقرب من الله، ويعي خطورة الحديث لشريف، وخطور الابتعاد عن رسول الله في الآخرة.
  • أن يلتزم بآداب الحوار، ويحسن من أسلوب حديثه.

آداب الحوار

إن الشخص المتشدق ليس لديه أي أدب في الحوار، وهذا هو السبب الرئيسي الذي ينتج عنه التشدق، لهذا سنعرفك في تلك الفقرة آداب الحوار لتجنب التشدق، فتابع معنا.

التفكير قبل الكلام

  • يعتبر التفكير السليم قبل التحدث على اختيار كلمات مناسبة، واختيار اللمات الصحيحة.
  • ويمكننا على التعرف إن كان كلامنا سيكون جارحاً للشخص المتلقي، أم لا.
  • وبالطبع على عكس ذلك التسرع في التفكير يسبب الكثير من المغالطات في الحوار.
  • ويسبب أيضًا عدم وصول المقصد الحقيقي للكلام.

عدم التطاول

  • عدم استعمال الألفاظ النابية والبذيئة أثناء التحدث، وسب المستلقي بها.
  • حيث أن كثرة الشتائم في الحديث تجعل الناس، يفروا من التحدث معك، ولا يرغبون إلى التعامل معك أيضًا.
  • الابتعاد التام عن الإهانات الودية، حيث أنها كثيراً ما تسبب المشكلات أثناء الحوار.

التواضع

  • يجب أن لا يدعي الإنسان أنه يعرف كل شيء في حواره، ولا يقوم بالتكلم عن إنجازاته في الحياة.
  • ويجب أن يبتعد الإنسان في حواره عن الألفاظ التي يستكبر بها بثقافته.

عدم الكذب

  • إن الشخص الذي يكذب كثيراً في حواره، غالباً ما يكون واضح، فعليه أن لا يقوم بالكذب على المتلقي حتى لا يتعرض للإحراج.
  • هناك الكثير من الأحاديث النبوية التي حثنا فيها الرسول على عدم الكذب في القول.

قراءة لغة الجسد

  • هناك بعض الحركات التي توضح إن المتلقي قد أصابه الملل من الحوار.
  • ولعل أبرز تلك الحركات ما يلي:
    • التثاؤب
    • فقدان التواصل البصري بين طرفي الحوار
    • والإيماء بالرأس.

وإلى هنا عزيزي القارئ نكون قد أوضحنا معنى المتشدقون في الحديث ونكون قد دلالنا على بعضاً من صفاته وسماته، ونكون أوضحنا طرق التوبة من تلك العادة، ونكون قد ذكرنا لكم آدب الحوار في الإسلام، ونكون قد أكدنا على الإسلام دين عظيم أكد لنا على الكثير من الصفات التي يجب أن يتحلى بها الفرض في حياته، وأحب أن أختتم مقالتي بأن الدين معاملة.

للمزيد من المقالات ذات الصلة عبر الموسوعة العربية الشاملة