الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة

بواسطة: نشر في: 21 يونيو، 2021
mosoah
معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة

يبحث الكثير دارسين علوم الحديث عن معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة ، فهذه الكلمات ليست غريبة علينا، وليست من الكلمات التي نستخدمها بشكل يومي ولذلك الكثير يجهل معناها، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتفقه في أمور الدين، والبحث عن معاني الآيات القرآنية الكريمة، ومعاني الأحاديث النبوية، لكي تتوسع مداركنا، ونكن قادرين على فهم ديننا بصورة صحيحة، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنوضح شرح تفصيلي لهذا الحديث.

معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة

  • على المسلم أن يبحث عن تفسير الآيات القرآنية، وعن معاني الأحاديث النبوية الشريفة.
  • وذلك لكي يكونوا ملمين بدينهم الحنيف بأفضل صورة ممكنة.
  • فلقد أمرنا الله عز وجل بالتفكر والبحث، فالتفكر هو الطرق للإيمان بالله بيقين تام.
  • فالعقل هو مدخل إيمان الروح، وعن طريق اقتناع العقل يكن المسلم قادر على التسليم بأوامر وتعاليم الله عز وجل.
  • وديننا الحنيف أشار إلى كل القضايا الدينية والدنيوية التي من الممكن أن تشغل بال المسلم.
  • ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي جمعت بين تعاليم الدين والدنيا.
  • عَنْ أبي هُريرةَ – رضْيَ اللهُ عنه – عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إنَّ الدِّينَ يُسرٌ، ولن يُشادَّ الدِّينُ إلَّا غلَبه، فسدِّدوا وقاربوا وأبْشِروا، واستعينوا بالغَدْوةِ والرَّوحَةِ وشيءٍ من الدُّلجَةِ» رواه البخاري.
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “سدِّدُوا وقَارِبُوا واغْدوا ورُوحُوا، وشَيْء مِنَ الدُّلْجةِ، الْقَصْد الْقصْد تَبْلُغُوا”.
  • عندما تقرأ هذا الحديث الشريف ستتساءل عن معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة .
  • وقام المفسرين بتوضيح معنى كل مصطلح من المصطلحات التي ذُكرت في الحديث النبوي الشريف.
  • فالغدوة: هو فترة أول النهار.
  • والروحة: فترة أخر النهار.
  • والدجلة: السير آخر الليل.

ما معنى الدلجة

وبعد أن تعرفت على معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة فسنشير إلى شرح تفصيلي للحديث:

  • الدلجة هو السير والعمل في فترة أخر الليل.
  • فهذا الحديث يشير إلى مفاهيم أساسية وهامة في ديننا الإسلامي الحنيف.
  • فديننا دين يسر، لا يريد الله عز وجل أن يشق على عباده.
  • فهو الغني عن عبادتهم، وإنما يعبدون الله عز وجل من أجل أنفسهم.
  • وأمرنا الله عز وجل ألا نشقق على أنفسنا، وألا نجعل أمور وتعاليم الدين أمور شاقة صعبة علينا.
  • بل لابد أن نأخذ الأمور بسهولة ويسر وبساطة، وأن نعبد الله بحب وإخلاص.
  • فنبتعد عن الغلو في الصلاة وفي أي من الأوامر الربانية الأخرة.
  • ولا نضر أنفسنا أبدًا باسم الدين، فتقوى الله تكن بالقلوب ولا تحتاج إلى مغالاة في الأعمال.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين”.
  • فالغلو في الدين من أعمال السابقين، ومن يشق على نفسه ويشق على المحيطين به يعاقبه الله عز وجل.
  • فديننا دين السلام والسماحة، وإن أراد أحد الدخول إلى الإسلام، فعليه أن يوغل في الدين برفق.
  • فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
  • فقد وضع الله الأركان الأساسية للدين، وحدد واجبات المسلم والفروض.
  • وهناك العديد من الأمور الدينية التي تزيد من ثواب المسلم، ولكنها عدم الإتيان بها لا يجعله أثم.
  • مثل سنن الصلاة، وصيام النوافل.
  • فإذا استطاع المسلم الإتيان بها يجازيه الله خيرًا بإذن الله.
  • ولكن من رحمة الله بنا لم يجعل الإتيان بهذه الأركان من الفرائض.
  • فديننا الإسلامي دين واسع للغاية وعميق، ولذلك على الشخص أن يوغل به برفق.
  • وخير العبادات أدومها وإن قلت.
  • فمن الممكن أن يسعى المسلم للصوم يوم الإثنين ويوم الخميس، ولكن يكن من الشاق عليه الصوم طوال أيام السنة.
  • ويقول رسولنا الكريم في هذا الحديث الشريف أن من يشق على نفسه في أمور الدين يغلبه الدين.
  • ولذلك على المسلم تحقيق الموازنة بين العبادة وبين العمل.
  • لكي لا يقع في فخ الزيادة والغلو في الدين، أو فخ إدمان العمل والنجاح والمال.
  • وعلى المسلم أن يكن من المستبشرين بالخير دائمًا، فلا يرى إلا كل خير، ويكن على يقين تام بفرج الله وبركته.

تفسير الحديث الشريف

  • أشرنا إلى معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة ؟
  • فبجانب التفقه في أمور الدين، أمرنا الله عز وجل أيضًا بالتفقه في أمور الدنيا أيضًا.
  • والجد والاجتهاد والتعب هو وسيلة التميز والنجاح في حياتنا.
  • وعلى المسلم الخروج في النهاية للبحث عن مصدر رزق.
  • ويتحرى أداء الفروض والعبادات طوال فترة خروجه، ويؤدي العبادات بإخلاص وحب عميق وامتنان على كرم الله عز وجل بعباده.
  • وفي الحديث الشريف أشار رسولنا الكريم إلى العمل لفترة محددة من اليوم، وليس كل يوم.
  • كما أشار الحديث الشريف إلى طرق مقاومة الفتور والعجز والملل.
  • فأشار إلى فضل قيام الليل، وأمر بالالتزام به على قدر المستطاع.
  • فيقيم المسلم جزء من الليل، ولا يقم الليل كله، فلا يشدد على ذاته.
  • وإذا أراد المسلم السفر للعمل، فليسافر أول الليل، أو أول النهار فهذا أفضل وقت للسفر له.
  • وهناك فرق كبير من مجاهدة النفس وبين الاقتصاد في العبادة.
  • فالمسلم دائمًا في جهاد مع نفسه، وجهاد الهوى أصعب أنواع الجهاد.
  • فلابد أن يسيطر المسلم على شهواته وعلى رغباته الدفينة، وذلك في ظل سعيه إلى أداء الفرائض، وأداء تعاليم الدين الإسلام.
  • فلابد السيطرة على الهوى وعلى الشهوات لكي يبتعد المسلم عن ما حرم الله عز وجل.
  • قال الله تعالى في سورة الجاثية “أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)”.
  • فإتباع هوى الإنسان دائمًا ما يكن فيه ضلاله وابتعاده عن طريق الصلاح وطريق الفلاح.
  • ولكن على المسلم أن يعمل على تحقيق التوازن بين عدم اتباع الهوى، وعدم الغلو في الدين.
  • فخير الأمور أوسطها، ويمكن أن يحقق المسلم هذا التوازن عن طريق القيام بالفرائض بانتظام شديد.
  • ثم بعد ذلك يأتي بالنوافل برفق من دون أن يشقق على نفسه.

شرح حديث إن الدين يسر

  • معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة في هذا الحديث الشريف هو أهمية العمل والسعي في كل أوقات اليوم.
  • في أول النهار وفي آخره وحتى في فترة الليل.
  • فأكثر ما يميز ديننا الإسلام الحنيف، أن كل العبادات من السهل المداومة ليها بإذن الله.
  • والعبادات كلها التي أمرنا الله عز وجل بها هي عبادات يسيرة لا تسبب الشقاء للمسلم.
  • فديننا سهل يسير في كل جوانبه، في أمور الشريعة الإسلامية والتفكر بها.
  • وفي المعاملات الأخلاقية والإنسانية، وتنفيذ الأوامر الربانية لا يحتاج إلا صدق وإخلاص من القلب.
  • وديننا الحنيف يحقق الفائدة الكبرى للمسلم، وتجعله قادر على تحقيق الموازنة والمقاربة بين أمور الدين وأمور الدنيا.
  • فلا إفراط ولا تفريط في ديننا، ولا يحملنا الله عز وجل فوق طاقتنا أبدًا.
  • فعلى المسلم ألا يسخر عمره ووقته كله للعباده فقط، بل عليه أيضًا أن يعمل بجد في الدنيا ويسعى بحب.
  • ويثق بقدرة الله عز وجل على تيسير كل الأمور له، فاستبشار المسلم بالخير دليل على عمق إيمانه بالله عز وجل.
  • فالله رحيم بعباده، فقد قال رسول الله “وقاربوا”.
  • أي اعملوا بجد على إكمال العمل وجعله في صورة جيدة، ولكن ليس من الضروري أن تصلوا لمرحلة الكمال، فيكفي أن تقاربه.
  • وسيروا إلى الله في أوقات العمل في أول النهار وفي أخره وفي الليل أيضًا وعلى الله رزقكم.
  • فالسير للعمل يفتح أبواب الخير والبركة بإذن الله تعالى.
  • فالله سيحاسب المسلم على وقته، ولذلك عليه أن يغتنم كل لحظة من يومه، فلا يعلم أحد متى سيحين قدره.
  • وسيجازي الله المسلم خير الجزاء على عمله وعلى اجتهاده.
  • فالله قريب من عباده، يرى جهادهم، ويرى اغتنامهم للفرص، وسعيهم للعمل وإعمار الأرض.
  • فالمسلم العاقل هو المسلم الذي يجمع بين أمور الدين وأمور الدنيا.
  • قال رسول الله “أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني”.

وهكذا تكن قد أدركت معنى الغدوة والروحة وشيء من الدلجة ، كما يمكنك الآن قراءة كل جديد من موسوعة.