الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى الجبار

بواسطة: نشر في: 5 مايو، 2021
mosoah
معنى الجبار

معنى الجبار واثر اسم الله الجبار في حياتنا ستجده في هذا المقال في موقع موسوعة، فلله عز وجل أسماء يحب أن يدعوا العباد بها، ولكل اسم من أسماء الله الحسنى معنى وهدف، وفائدة تعود من ورائه على حياة المسلمين ككل، وعلى المسلم أن يقوم بدراسة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، واسم الله الجبار له معاني عديدة في ديننا الإسلامي سنشير بالتفصيل إليها.

معنى الجبار

  • اسم الله الجبار هو اسم من أسماء الله الحسنى.
  • وجاء اسم الله الجبار في العديد من المواضع المختلفة، فجاء في القرآن الكريم، وفي السيرة النبوية.
  • وقام علماء المسلمين بتعريف اسم الله الجبار بأكثر من صورة.
  • المعنى الأول: معنى الجبار القوى، فالله القوى ذو الجلالة، ليس له مثيل، هو القوي القادر على قهر الكفرة الظلمة الجبابرة.
  • الله الجبار أي الله القوي الكبير، الذي يعلو كل شيء، فقدرته فاقت الجميع، وهو الذي يقهر ولا يُقهر.
  • والله قادر على قهر جبابرة الأرض كلهم، فهو الأعلى القوي ولا يعلوه شيء.
  • ويخضع لسلطته ولقدرته كل شيء.
  • المعنى الثاني: فسر بعض العلماء اسم الله الجبار، بأن الله هو الذي يجبر المساكين والضعفاء.
  • فهو ملجأهم وملاذهم الأول، وهو العالم بكل الأمور، في السر وفي العلن.
  • ومن ينكسر ويحزن يجد الله بجانبه، يزيل الهم والكرب من قلبه، ويرزقه الرضا والفلاح والسداد بإذن الله.
  • فكل من ليس له ملجأ يحتمى إليه، لديه الله جابر المنكسرين.
  • المعنى الثالث: هو الله الجبار، فهو الأعلى، وهو رب العباد كلهم.
  • ورغم كون الله عز وجل أعلى من عباده، إلا أنه مستمع إليهم، قريب منهم، يراقب أفعالهم وأقوالهم.
  • يعلم السر والعلن، ويعلم حاجة الضعيف إليه، ويكن رؤوف به رحيم عليه.
  • كما يعرف جيدًا جبروت وظلم البعض في الأرض، ويعاقبهم الله على أفعالهم في الدنيا وفي الأخرة.

الجبار في القرآن

  • هناك بعض الأسماء الحسنى وردت في القرآن الكريم، مثل اسم الله الجبار.
  • ولكن اسم الله الجبار ورد مرة واحدة فقط في القرآن، وكان ذلك في سورة الحشر.
  • قال الله تعالى في سورة الحشر “هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)”.
  • وبعد الرجوع إلى تفسير علماء المسلمين نجد أن اسم الله الجبار يجمع بين معاني مختلفة.
  • فهو يحمل في باطنه الرحمة والعطف والرقة، كما يحمل أيضًا معاني القهر في نفس الوقت.
  • وكان اسم الله الجبار وسيلة ورسالة اطمئنان من الله عز وجل إلى عباده.
  • فجابر القلوب وميسر الأمور على الحزانى والمستضعفين، هو الله القوى العلى القادر على هلاك جبابرة الأرض كلهم.
  • فكل عباد الله يجدوا في قربهم من الله عز وجل ملاذهم الآمن.
  • فالله خير معين، وكل من ظُلم وقُهر يجبر الله كسر قلبه.
  • وإذا وقعت في ضائقة ما، وضاقت الأرض عليك بما رحبت، الجأ للحي الذي لا يموت.
  • اذهب على الفور إلى الجبار القادر على جبر كسرك، وإعادة استقامة ظهرك مرة أخرى.
  • وكلمة الجبار التي تعني جبر المنكسرين ترمز للجبيرة التي يقوم الطبيب بوضعها على العظام المنكسرة حتى تلتئم.
  • فكما تساعد الجبيرة في التئام العظام المتضررة والمنكسرة، يقوم الله عز وجل بجبر كسر المستضعفين.
  • وكما يجبر الأطباء والمتخصصين في المجال الطبي كسر العظام، يجبر الله عز وجل القلوب القاسية والمحطمة.
  • من كانت الحياة قاسية عليهم، ومن ظلمتهم ظروف الحياة، سيجدوا دائمًا الله بجانبهم حتى وإن غاب الكل.
  • فعندما يمتلأ قلب العبد بهموم وأحزان الدنيا يجد الله دائمًا هو القادر على إزالة همومه بإذن الله.
  • فالعالم مليء بالأحزان، والدنيا دار شقاء ومن الجميل أن يشعر العبد بوجود قوى أعلى من الجميع قادرة على جبر أحزانه وهمومه.
  • فاليتامى والفقراء والمستضعفين في الأرض من لهم سوى الله عز وجل.
  • ينصرهم على من ظلمهم، ويعينهم ليقوموا بإكمال طريقهم.
  • فالله الجبار اللطيف بعباده، قريب من عباده يستمع لدعواهم، ويجيب دعاء المضطر إذا دعاه.
  • معنى الجبار يحمل في طياته العديد معاني اللجوء والاحتماء والقوة والعزة.

خطبة عن اسم الله الجبار

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوعه “سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة”.
  • فالله عز وجل هو الجبار الملك الأعلى من كل شيء، الملجأ الأول لعباد الله.
  • فإذا وقع العبد المؤمن وأحس بأنه يواجه ظلم العالم بمفرده، يجد دائمًا الله بجانبه خير معين.
  • فالعبد عليه أن يلجأ إلى الله في السراء وفي الضراء، فالله هو القوي القادر على كل شيء.
  • ولأن الإنسان ضعيف في مواجهة أحزانه وهمومه ومشاكله، جعل الله ثواب جبر القلوب المنكسرة كبير للغاية.
  • وأمر الله عباده أن تكون تعاملاتهم الإنسانية والاجتماعية مليئة بالرحمة والعطف، وأن يبتعدوا تمامًا عن القهر.
  • وكان هناك العديد من مواضع جبر القلوب المنكسرة في القرآن الكريم.
  • قال الله تعالي في سورة الضحى “فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴿9﴾ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿10﴾“.
  • فالله نهانا عن قهر الضعيف اليتيم التائه في الأرض، كما أمرنا بالابتعاد عنا لقسوة عند التعامل مع الفقراء والمساكين والسائلين.
  • وفي سورة عبس نهى الله عز وجل نبيه عن العبس في وجه الأعمى حتى ولو كان لا يراه.
  • فالمؤمن عليه أن يسير بين الناس لطيفًا جابرًا للخواطر.
  • ولكن على المؤمن أن يلجأ لله عز وجل إذا أصابه هم أو حزن في المقام الأول.
  • فيمكن للعباد أن يجبروا كسر القلوب مرة أو مرتين، ولكن الله الجبار دائمًا بجانب عباده.
  • هو العالم بخبايا نفوسهم، وهو العالم بمواطن الأمور كلها.
  • معنى الجبار ظهر جليًا حين ندعو الله بتضرع وبخوف أملين في الإجابة، ونجد الله في النهاية قدر لنا الخير كله.
  • وأزال الهم والحزن عن قلوبنا، وعندما نفقد شيئًا ما يبدلنا الله خيرًا منها بكرمه وفضله وعطائه.
  • قال ابن القيم في النونية (جبر الضعيف وكل قلب قد غدا ذا كسرة فالجبر منه دان).

أثر اسم الله الجبار في حياتنا

  • اسم الله الجبار لا يرمز فقط لجبر القلوب الضعيفة والمنكسرة، بل يشير أيضًا إلى قوة الله عز وجل وقدرته على النيل من الجبابرة والظلمة في الدار الدنيا وفي الأخرة بإذن الله.
  • فالله يمهل الظالم المتجبر في الأرض حتى يتوب ويعود مرة أخرى، ولكن في النهاية يعاقب الله من يقوم بأذية عباده أشد العقاب.
  • فالله هو المعز الأعلى من كل شيء، القادر على قهر كل الجبابرة والظلمة.
  • وعلى المؤمن أن يكن على يقين تمامًا بقدرة الله عز وجل التي فاقت كل شيء، فهو من يقول للشيء كن فيكون.
  • وكل اسم من أسماء الله الحسنى إذا قمت بدراسته عن قرب ستجد أنه يقوم بترسيخ معنى الإيمان في نفوس العباد.
  • فكل اسم له إشارة ومعنى ورسالة من الله عز وجل لعباده، حتى تطمئن قلوبهم بقربه عز وجل.
  • واسم الله الجبار يعمق معاني الإيمان، في نفس القوي والضعيف، الفقير والغني، الكبير والصغير.
  • فالمؤمن يدرك تمامًا أن الله هو المشرع والحاكم الأول، الجبار الذي يفوق كل شيء.
  • قال ابن القيم في النونية عن معنى الجبار (والثانِ جبر القهر بالعز الذي لا ينبغي لسواه من إنسان).
  • فالله قد أرسل رسله إلى الأرض، وأرسل كتبه الكريمة، وقام بوضع الأسس التي لابد أن يسير عليها المسلم.
  • وقام بوضع القوانين الحاكمة والمنظمة للأرض، وعلى عباد الله اتباع هذه القوانين والالتزام بها.
  • وذلك لوجود قوة عليا تراقب كل شيء، وتعلم العلن والسر.
  • وأثناء عمل وسعي الإنسان في الأرض، إذا واجهته أي أزمة عليه أن يهرب على الفور لله عز وجل.
  • فهو القريب سميع الدعاء، يلجأ إليه القوي والضعيف.
  • فهو  القادر بإذن الله على نصرة المظلوم، وعلى قهر المتجبر في الأرض، وعلى غني الفقير.
  • فالله القادر على كل شي هو ملاذ المؤمن الأول، وعلى العبد أن يلجأ في ضعفه للخالق، ولا يلجأ للمخلوق.

وهكذا تكون قد تعرفت على معنى الجبار كما ذُكر في القرآن الكريم، كما يمكنك الآن قراءة كل جديد من موسوعة.