الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

متى يمتنع المضحي عن قص شعره

بواسطة: نشر في: 26 يونيو، 2022
mosoah
متى يمتنع المضحي عن قص شعره

متى يمتنع المضحي عن قص شعره

نهى النبي صلى الله عليه وسلم المضحي بقص شعره وأظافره، ويجب على المسلمين بالتسليم بكل أوامر النبي صلى الله عليه وسلم.

  • سبب عدم قص الشعر والأظافر للمضحي هو أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين، حيث نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قص الشعر والأظافر منذ ظهور هلال ذي الحجة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئا، حتى يُضحِّي).
  • لذلك يمكن للمضحي أن يحلق شعره، ويقص أظافره دون حرمة أو كراهة ودون أن يقع عليه ذنب بعد أن يضحي، وهذا ما صرح به الفقهاء والعلماء ورجال الدين.

الحكمة من عدم قص الأظافر للمضحي

يجب على المسلمين أجمعين التسليم لأوامر الله عز وجل، واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء قام بمعرفة الحكمة أو جهلها، ويكون أجره عند الله سبحانه وتعالى.

  • يجب على المسلم أن يطيع ربه، وأن يستسلم لأمر الله عز وجل، وليس من الواجب عليه أن يعرف الحكمة وراء ذلك، حيث قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).
  • توصل العلماء لحكمتين أساسيتين من عدم قص الشعر والأظافر للمضحي، والتي يمكن معرفتها على النحو التالي:
    • أولاً: أن يبقي المضحي بكامل جسده، وذلك حتى يعتق الله -سبحانه وتعالى- جسده كله من النار، حيث يقوم المسلم بعمل الأضحية لتكفير الذنوب، وأن تضحي عنه وعن أهله وتعتقه من النار.
    • ثانياً: لكي يعمل على التشبه بالمحرم الحاج.

حكم الأخذ من الشعر للمضحي

تعددت الكثير من الآراء والأقاويل اخاصة بالعلماء والفقهاء ورجال الدين حول حكم قص الشعر والأظافر للمضحي والتي يمكن عرضه على النحو التالي:

كراهة الأخذ من الشهر للمضحي

  • لمن نوى أن يضحي، وأراد ذلك يكره له أن يقص شعره أو أظافره لكي يقوم بالأضحية بشكل سليم، وهذا ما ذهب إليه كلا من الشافعية والمالكية.
  • قال جمهور من الحنابلة أنه، سواء قام المسلم بقص شعره، أم لم يقم بذلك، فإن أضحيته سليمة وصحيحة ومقبولة إن شاء الله تعالى.
  • يرى الحنفية أنه لا كراهة في الأخذ من الشعر أو الأظافر للشخص المضحي، كما أنه لا يحرم للمضحي اللباس أو الجماع.

حرمة الأخذ من الشعر للمضحي

  • أجمع الكثير من العلماء والفقهاء من الحنابلة والشافعية، وبعض السلف ومنهم ابن حزم، وابن القيم، أنه يحرم على من نوى أن يضحي بمجرد أن يرى هلال ذي الحجة، أن يحلق شعره أو يقص أظافره حتى يقوم بالأضحية.
  • قال ابن قدامة أن من يقص شعره بعد هلال شهر ذي الحجة، وقبل أن يضحي، فإن فعل فلا فدية فيه، سواء قام بفعل ذلك عن عمد أو نسيان.

الشروط التي يجب توفرها في المضحي

يوجد الكثير من الشروط التي يجب أن تتواجد في الشخص الذي يقوم بالتضحية والتي يمكن معرفتها من خلال السطور القادمة:

  • يجب أن يكون المضحي مسلماً، فلا يمكن أن يكون المضحي كافراً، أو مشرك بالله سبحانه وتعالى، فهو شرط أساسي من شروط المضحي.
  • يجب أن يعقد المضحي النية للأضحية، حيث لا يمكن الأضحية بدون النية؛ لأن الذبح يمكن أن يكون لعدة أغراض خلاف الأضحية، لذلك يجب على المسلم أن يعقد النية للأضحية.
  • يجب أن يكون المضحي حراً، وليس عبداً أو يتحكم فيه أحد أن يكون مسلماً يتمتع بكامل حريته.
  • أن يكون المضحي بالغاً، ولكن تكاثرت الأقاويل في هذا الصدد حيث ذهب كلا من الشافعية والحنابلة أنه لا يمكن أن تكون الأضحية في مال الصغير، ولكن قال كلا من الحنفية والمالكية، أنه من المستحب أن تكون الأضحية من مال الصغير.
  • يجب أن يقوم المضحي له القدرة المادية الكافية التي تمكنهم من التضحية، ولا كون هذا المال لضروريات أخرى، فمن كان فقيراً فلا واجب عليه أن يقوم بالأضحية.

شروط إباحة الأكل من الأضحية

ذهب كلا من الحنفية والحنابلة، والمالكية أنه يجب التسمية عند الذبح حيث قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)

  • فلا يجب أكل الأضحية بدون تسمية لها، ومن الممكن أن تترك سهواً، حيث أن المسلم لا يحاسب على السهو والنسيان، فهو شيء من عند الله -سبحانه- وتعالى، ولكن ذهبت الشافعية إلى أن التسمية تكون سنه عند ذبح الأضحية.
  • يمكن الاستدلال عن ذلك من خلال الحديث الذي جاء عن ابن عمر رضي الله عنه: (أنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا له بالجُبَيْلِ الذي بالسُّوقِ، وهو بسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا به، فَذَكَرُوا للنبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأمَرَهُمْ بأَكْلِهَا).
  • ذهب الإمام ابن تيمية إلى أن التسمية على الذبيحة هي شرط أساسي لأكلها، ولا يمكن الإفال عنها سواء مان بسهو أو بجهل أو عن قصد.

ما يجزئ في الأضحية

يمكن أن تجزئ الأضحية في بهيمة الأنعام: وهي الإبل والغنم والبقر، ومن الضأن يمكن أن تجزئ الجذعة، حيث تختلف باختلاف البهيمة.

  • تختلف الجذعة عن الغنم، حيث أن الجزعة هي من أكملت الأربعة أعوام وقامت بالدخول في الخامسة، ولكن الغنم هي التي أنهت، وأكملت الستة أشهر ودخلت في الشهر السابع، ومن البقر تكون أنهت سنتين، ودخلت في السنة الثالثة.
  • ولكن في الماعز، والبقر والإبل تجزئ الثنية حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ).
  • إذا أراد عدد من الناس أن يقوموا بالاشتراك في أضحية واحدة، فهذا يجوز في الإبل، والبقر، لأنها يمكن أن تجزئ إلى سبعة أشخاص حيث قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه: (خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- مُهِلِّينَ بالحَجِّ: فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَنْ نَشْتَرِكَ في الإبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا في بَدَنَةٍ).
  • الشاة لا يمكن أن تجزئ إلا عن شخص واحد فقط، ولكن يمكن أن يشترك غيره في ثيابها، كأن يشرك أهله حيث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما قام بالتضحية بكبشين قال: (اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ).
  • قام العلماء بالمقارنة بين كل أنواع الأضحية، حيث رأى كلا من الشافعية والحنفية والحنابلة أن من أفضل أنواع الأضحية هي البدنة، ثم البقرة، وثم الشاة، ثم يمكن لأشترك في جزء من البقرة.
  • ويمكن الاستدلال على أن البدنة هي أفضل أنواع الأضحية حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البدنة هي أفضل أنواع الأضحية في الحديث عن فضل الجمعة حيث قال صلى الله عليه وسلم: (منِ اغْتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً).
  • تعتبر هي من أثمن الأضاحي ثمنًا، وأفضلها لحماً، ولكن عند المالكية الأفضل لديهم ذكور الغنم، والغنم التي يكون منها الضأن والماعز، وذهب المليكة إلى أن الضأن هم أفضل في الأضحية من الماعز.