الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

متى موعد ليلة القدر 2022

بواسطة: نشر في: 16 أبريل، 2022
mosoah
متى موعد ليلة القدر 2022

يتساءل الكثير من المسلمين متى موعد ليلة القدر 2022 ، فهي الليلة التي ينتظرها كل مسلم من عام لآخر، فقد أنزل الله عز وجل فيها القرآن الكريم، ووصفها في كتابه العزيز بأنها خير من ألف شهر، ويجتهد المسلمون خلال العشر الأواخر من شهر رمضان في العبادات، فيعتكفون في المساجد، ويكثرون من قراءة القرآن الكريم والذكر والاستغفار، وذلك لأنها إحدى ليالي تلك الأيام المباركة التي يستجيب فيها الله لأدعية عباده ويغير لهم أقدارهم إلى الأفضل، ولكن هل هناك موعد مُحدد لليلة القدر؟ هذا ما سنوضحه من خلال سطور هذا المقال على موسوعة.

متى موعد ليلة القدر 2022

  • قبل الإجابة على هذا السؤال، تجدر الإشارة أولًا إلى أن ليلة القدر هي ليلة مباركة، ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز في سورة القدر: “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ“.
  • فالعمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر، ولذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في تلك الليلة المباركة، حيث قال في حديثه: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه“.
  • والمقصود بقيام ليلة القدر أو إحيائها هو الإكثار من الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار.
  • ولقد سُميت ليلة القدر بهذا الاسم، لأن الله تبارك وتعالى عظمها وأنزل فيها القرآن الكريم، وفيها تتنزل الملائكة وتتنزل معهم الرحمة والمغفرة، ويكتبون فيها الأقدار، وذلك لما جاء في قول الله تعالى في سورة الدخان: “فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ“.
  • أي أنه في ليلة القدر، يقدر الله عز وجل الأرزاق والآجال لعباده، وذلك ما يجعل كل مسلم حريصًا على إحيائها، أملًا في استجابة دعواته، وتغيير قدره إلى الأفضل.

تاريخ ليلة القدر 2022

  • وعن توقيت ليلة القدر، فهي ليس لها موعد معين، ولكن هناك اتفاق من العلماء على أنها ليلة وترية من الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان.
  • فعن أَبِي هُرَيْرَةَ “أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ ، إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى”.
  • كما قال عنها عليه الصلاة والسلام: “التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر”.
  • فقد تكون تلك الليلة هي ليلة الواحد والعشرين، أو الثلاث والعشرين، أو السبع والعشرين، أو التسع والعشرين.
  • أي على المسلمين تحريها بداية من ليلة 21 رمضان 1443 الموافق 22 أبريل 2022، حتى ليلة 29 رمضان 1443 الموافق 30 أبريل 2022.
  • لذلك على كل مسلم الاجتهاد في عبادته في جميع تلك الليالي، فليلة منهن هي أرجى من غيرها في استجابة الدعاء.
  • وفي ليلة القدر، حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب العفو من الله عز وجل، فعندما وسألته عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.
  • أما عن الحكمة في عدم تحديد ليلة القدر وما هي أي ليلة من ليال رمضان؛ فذلك حتى يتشجع المسلمون في الاجتهاد في العبادة طوال الشهر الكريم وعلى الأخص في العشر الأواخر منه، ولا يقتصر اجتهادهم على ليلة القدر فقط.

موعد ليلة القدر

  • أجمع العلماء على أن ليلة القدر هي ليلة وترية من ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان.
  • أما عن موعدها بالتحديد؛ فهناك العديد من الأحاديث التي دلت على أن تلك الليلة ليست ثابتة، ولكنها متنقلة بين الليالي العشر.
  • فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، قَالَ : فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ ؛ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
  • ووُرد أن ليلة القدر هي ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان، لأن الله عز وجل أنزل القرآن الكريم في تلك الليلة.
  • وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ : هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ.
  • وهناك من الأحاديث التي دلت على أنها ليلة سبع وعشرين، فعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
  • وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أُحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلا وَرَاءَكُمْ ، فَقُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى أَصْبَحَ وَسَكَتَ.
  • كما يُحتمل أن تكون ليلة القدر زوجية، فعن معاوية رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: “التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان”.

علامات ليلة القدر

هناك مجموعة من العلامات التي يُستدل منها على ليلة القدر وهي:.

  • تتميز ليلة القدر بسكونها، لا يشعر فيها الناس بالبرد ولا بالحر، فجوها معتدلًا، والدليل على ذلك حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح”.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة”.
  • تطلع الشمس في صبيحة ليلة القدر صافية دون شعاع، فعن ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم : ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء
  • في هذه الليلة ينشط المسلم للاجتهاد في العبادات، ويشعر بالطمأنينة والسكينة أكثر من أي ليلة أخرى، فقد وصفها الله عز وجل في سورة القدر: “تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ”.
  • إذا كان المسلم مخلصًا في أداء عبادته في تلك الليلة؛ فسوف يشعر بأن الله عز وجل وفقه في ليلة القدر.

فضائل ليلة القدر

من فضائل ليلة القدر ما يلي:

  • ليلة القدر هي ليلة المنزلة العظيمة والشرف، فهي الليلة التي خصها الله عزل وجل بنزول القرآن الكريم.
  • يقدر الله عز وجل مقادير عباده في ليلة القدر، ففيه يقدر من يولد ومن يحيا ومن يموت ومن ينجو ومن يهلك ومن يسعد ومن يشقى ومن يُعز ومن يُذل في السنة المُقبلة، حيث قال عز وجل في سورة الدخان: “فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ“.
  • تشهد ليلة القدر نزول سيدنا جبريل عليه السلام والملائكة بالرحمة والمغفرة والخير، فقد قال الله تعالى في سورة القدر: “نَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ“.
  • في ليلة القدر تكثر العبادات والطاعات والأعمال الصالحة، وبالتالي فهي تخلو من أي شر وأذى، فقد وصفها الله في سورة القدر بقوله تعالى: “سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ“.
  • العبادة في ليلة القدر خير من العبادة في ألف شهر، فقد قال الله تعالى في سورة القدر: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”.
  • هي سببًا في غفران الذنوب، فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.

المراجع