الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

متى تعقد نية صيام القضاء

بواسطة: نشر في: 14 ديسمبر، 2021
mosoah
متى تعقد نية صيام القضاء

متى تعقد نية صيام القضاء ؟ سؤال تواجد بكثرة شديدة علي كافة مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، فمع اقتراب موعد شهر الصيام، شهر رمضان الكريم تكثر قبله الأسئلة التي تتعلق بكل ما يخص هذا الشهر من الأحكام الشرعية التي نص عليها القرآن الكريم وسنة حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم، ونظرا لكون أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين يسر وليس بدين عسر، فقد شرع الله عز وجل الأحكام والضوابط علي يسير عليها الإنسان وفقا لما يتناسب مع كينونته وطبيعته، فلا يمكن أن يكون هناك يكون هناك مشقة أو تعب علي العباد، ونظرا لاقترابنا من الدخول علي شهر رمضان المبارك، مع تزايد التساؤلات التي وردت حول صيام القضاء، فستحمل طيات سطور مقالنا الأتية كافة المعلومات الممكنة حول صيام القضاء، وموعد عزم نيته، وكل ذلك وأكثر من خلال مقالنا عبر موسوعة .

متى تعقد نية صيام القضاء

روي عمر بن الخطاب عن حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم أنه قد قال ” إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ ومن كانت هجرتُهُ إلى دنيا يصيبُها أو امرأةٍ ينْكحُها فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ “، فنظرا لكون كل الأعمال تبدأ بالنية، فلا شك في أن صيام القضاء أوله هو النية، وفي السطور الأتية سنعمل علي سرد موعد نية صيام القضاء.

  • تبدأ نية الصيام الواجب والذي يعد صيام القضاء أحد أفرعه، منذ مغيب الشمس في اليوم السابق لليوم المراد صومه، وحتي الوقت ما قبل طلوع الفجر الخاص باليوم المراد صومه، فلا يجوز أن ينوي العبد قبل مغيب الشمس أو بعد طلوع الفجر، أو أثناء بزوغه، أو حتي وقت الأذان الثاني للفجر.
  • وهذا نظرا لكونه يستحب أن تعقد النية في في النصف الثاني من الليل، فحينما يبزغ الفجر علي العبد أن يكون صائما أو مفطرا، وهذا يتوقف علي أخر نية قد نواها قبل الفجر، والجدير بالذكر حول مسألة نية القضاء، فلا يمكن اعتبار نية الصيام مقبولة في حالة نويها في النهار أو في حالة انقضاء جزء منه.
  • علي الرغم من كون أن النية يمكن أن تعقد في أول الليل ووسطه وأخره، فإن أتي العبد بأي مفطر من مذهبات الصيام، بعدما كان قد نوي الصيام وذلك بعد طلوع الفجر سواء كان من أكل أو شرب، فيتمثل حكم تبييت نية الصيام من الليل، إلى حكمين وفقا لما أورده جمهور الفقهاء، وهذان القولين هما الأتي ذكرهما.
    • أتجه المالكيون والشافعيون والحنابلة، إلى أن تبيت نية صيام الفرض كصيام شهر رمضان، أو أيام قضائه.
    • بينما كان الرأي الثاني للحنيفيون، فقد أتجهوا إلى أن تبييت النية يكون في الصيام صاحب الذمة الثابتة، أما صيام رمضان فقد أتجهوا إلى ضرورة تواجد النية قبل الزوال.

هل يجوز تغيير نية صيام القضاء

  • وفقا لما أورده الدكتور علي فخر أمين دار الإفتاء المصرية، أنه في حالة البدء في الصيام بنية القضاء، وقد أصبحت في وضع الصائم فلا يمكن أن يغير العبد النية حينها، وهذا نظرا لكونه قد عقد النية علي صيام القضاء بشكل مسبق.
  • أما في حالة لو كان الصائم قد كان مترددا في عقده لنية صيام قبل أذان الفجر، فقد كان ينوي صيام قضاء أحد أيام رمضان، ومن ثم قرر تغيير نيته ليصوم أحد أيام شوال، وقد أذن الفجر فلا مانع من ذلك، فحينها يمكن أن يصوم قضاء رمضان في شوال ويرزق علي الأجرين.

نية صيام القضاء بعد الفجر

  • من الممكن أن ينوي العبد الصيام بعد الفجر أو حتي مع بلوغ الضحى في حالة لو كان الصيام الذي سيصومه هو صيام لنافله، فيأجر علي صيام اليوم حينما ينوي، طالما لم يفطر.
  • أما في حالة صيام الفروض والقضاء، فلا يمكن أن ينوي العبد بعد بزوغ الفجر، وإنما يجب علي العبد أن يبيت نية صيام هذا اليوم قبل الفجر، وهذا سواء كان هذا الصيام لفرض أو كفارة أو قضاء، لابد من تبييت النية قبل الفجر.

هل يجوز الصيام القضاء بدون نية

  • كما قد سبق وأشارنا فإنه لا يمكن صيام أي فرض أو قضاء دون تبييت نية الصيام قبل أذان الفجر، وهذا نظرا لكون أن صيام القضاء يسري عليه حكم الأداء، مثلما يسير الأمر علي صيام الفرض، فكما روت لنا أم المؤمنين السيدة حفصة رضي الله عنها عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ” من لم يبيِّتِ الصِّيامَ قبلَ الفَجرِ، فلا صيامَ لَهُ “.
  • وبالطبع هذا نقيض صيام النوافل بالطبع، فلا يجب أن نبيت فيه نية الصيام، فيمكن النوي في أي وقت طالما أن العبد لم يتناول أي من المفطرات.

من يباح له الفطر في رمضان ويجب عليه القضاء

  • يعد الدين الإسلامي دين يسر لا عسر، فوضعت تعاليم الدين وفقا لما يتناسب مع الطبيعية الإنسانية، فلا يوجد فيها ما هو ضرر أو شقاء له، فقد أباح الله وأعطي رخصة الإفطار في شهر رمضان للعديد من الأشخاص في بعض الحالات المعينة.
  • حيث أن الله قد أباح الإفطار للمسافر والمريض والحامل والمرضعة والحائض، ولكن مع مراعاة أنه يجب عليهم قضاء هذه الأيام وصيامهم.

حكم تأخير قضاء رمضان

شملت الشريعة الإسلامية العديد من الأحكام التي أنهت الخلافات التي دارت حول مسألة تأخير صيام قضاء شهر رمضان، وذلك للأشخاص الذين يشملهم مبدأ الإفطار في رمضان من الأصل، وفي السطور الأتي سنعمل علي ذكر كافة الأحكام التي أوردها الفقهاء فيما يخص هذه المسألة.

  • أورد الفقهاء بأنه يحق للمسلم أن يؤجل صيام قضاء شهر رمضان، إلى أي وقت من أيام السنة، شرط ألا يدخل علي هذا العبد شهر رمضان آخر دون أن يكون قد قضى الأيام التي عليه، وهذا ما أجمع عليه أئمة الإسلام الأربعة.
  • علاوة عن كونه من الممكن والمباح للعبد أن يصوم صيام تطوعي قبل أن يصوم القضاء الذي عليه، وهذا نظرا لكون أن القضاء الذي عليه ليس مشروط بمدة معينة، أو بميعاد محدد، علي عكس الصيام التطوعي فهو وفقا لأيام محددة سنويا، وفقا لما أورده حبيبنا المصطفي لنا.
  • علاوة علي أنه يوجد في السنة النبوية الحجة التي أتخذها الفقهاء كدليل علي إمكانية تأخير صيام القضاء، وهذا وفقا لما رواته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها فقد قالت ” كان يكونُ عليَّ الصَّومُ مِن رَمَضانَ، فما أستطيعُ أن أقضِيَه إلَّا في شعبانَ؛ الشُّغُلُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو برَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم “.

في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال متى تعقد نية صيام القضاء فنكون قد أجابنا بأن صيام القضاء يسري عليه حكم فرض الصيام، أي أن نية الصيام يجب أن تعقد منذ بعد غروب الشمس في اليوم السابق لليوم المراد صيامه، وممتدة مدة عقد النية حتي قبل بزوغ فجر اليوم المراد صيامه.

كما يمكنك عزيزي القارئ الاطلاع علي المزيد من المواضيع من خلال الموسوعة العربية الشاملة :