مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي قصة محمد

بواسطة:
قصة محمد

قصة محمد أشرف الخلق هي أعظم سيرة في التاريخ البشري كله، ففيها من الحكم، والرحمة، والأسوة ما يُبهر العقل، ويمتعه؛ فعندما يمن الله علينا بقراءة السيرة النبوية نزداد اشتياقًا إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم، وكثيرًا ما قرأنا في سيرة الرسول عن بعثته، وغزواته، ولكن اهتمت موسوعة في هذا المقال بتقديم شخصية الرسول خاصة قبل البعثة، فكم كان طفلًا رقيقًا، وشابًا خلوقًا، وكم مر عليه من أحزان ولطف من الله عز وجل، فلنستمتع سويا مع قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

قصة محمد

نسبه

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر(قريش) بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، إلى أن ينتهي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.

مولده

ولد رسول لله في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في عام الفيل، وقد اختلف العلماء حول اليوم الذي ولد فيه من شهر ربيع الأول، بين اليوم الثامن، واليوم التاسع، واليوم الثاني عشر.

نشأته وشبابه وزواجه

كانت العرب تطلب المراضع من مرضعات البدو؛ وذلك لضمان تنشئة سليمة لأولادهم، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل كانت فترة الطفولة تُقضى في الصحراء بغرض إتقان اللسان العربي، وإجادة الفصحى، فضلاً عن طبيعة البيئة الصحراوية التي تخلق بهم عدة سمات كالصبر والشجاعة، وغيرها.

أتى ركب من المراضع من بادية (بني سعد)، وكانت المرضعات يخترن ما يناسبهن من المواليد، حسب ما يملك أبيه من مال، وكان رسول الله يتيمًا؛ فزهدت فيه كل المرضعات، ولكن “حليمة السعدية” هي من أنعم الله عليها بإرضاعه، فكانت فقيرة، وكانت تبحث عن صغير ترضعه، ولم تتمكن من أن تأخذ رضيعًا غيره، فوهبها الله من الرزق ما لم تكن تتوقعه بإرضاعها “مُحمد” صلى الله عليه وسلم.

نشأ “مُحمدٌ” في بادية بني سعد، وكان له الكثير من الأخوة، والأخوات من “حليمة”، وكان يخرج معهم في البادية يلعب، ويرعى الغنم في طفولته.

حادثة شق الصدر

كان رسول الله مع أخيه في البادية، حتى ذهب أخوه ليجلب الزاد من أمه، فأتى رجلان ومعهما قدر من ماء، وثلج، فأضجعا رسول الله، فشقا صدره حتى بطنه، ثم أخرجا قلبه، ثم استخرجا منه علقة سوداء فألقياها، ثم غسلا قلبه، وبطنه بالماء، والثلج، ثم رداه كما كان.

شبابه

كان رسول الله مشهورًا بحسن الخلق؛ فكان أكثر الرجال خلقًا، وكان لا يكذب قط، ولم يسجد لصنم قط، ولم يصبه أي شيء من فحش الجاهلية قط.

وكان يعيش في بيت عمه “أبو طالب” فكان يحبه حبًا شديدًا، وكان يتكلف بحمايته، ويُصادق من أجله، ويخاصم من أجله، فكان أبو طالب سيد قريش؛ وكان سندَا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قصة بحيرى الراهب

عندما بلغ عامه الثاني عشر عَمِلَ مع عمه في التجارة إلى الشام، وحين وصل الركب إلى مكان بقرب صومعة بحيري الراهب؛ ليستظلوا تحت الشجر؛ رأى بحيري الراهب رسول الله؛ فعرف أنه رسول الله لما وجد فيه من صفات النبوة؛ فأقبل على عمه وقال له ألا يأتي بابن أخيه إلى الشام ثانية حتى لا يتربصه اليهود إذا رأوا ما عليه من صفات النبوة، ويقتلونه.

حرب الفجار

كانت حرب الفجار بين قريش، وكنانة، وقيس، وكان رسول الله يبلغ عشرين عامًا، وكان يُنَبِّل على أعمامه أي يرد عليهم نبل أعدائهم إذا رموهم به، كما شهد حلف الفضول أيضًا.

عمله وزواجه من خديجة

عَمِلَ رسول الله في رعاية الأغنام منذ أن كان في قبيلة بني سعد، كما رعاها في مكة أيضًا، فقال صلى الله عليه وسلم:” وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط”.

ثم عمل بالتجارة مع خديجة بنت خويلد، وكانت من أهم تجار مكة، فكان يخرج بتجارتها إلى الشام مع غلامها ميسرة، وكان يذكر لها ميسرة ما يلقاه في مُحمد من طيب خُلق، وأمانة، وصدق.

كانت خديجة يُعرض عليها الزواج من سادة القبائل، وكانت ترفض الزواج بهم، ولكنها وجدت ضالتها في “مُحمد” من أمانة، وبركة كبيرة في مالها، وتجارتها؛ فتحدثت إلى صديقتها “نفيسة بنت منبه” بما في نفسها، فعرضت نفيسة على رسول الله الزوج من خديجة؛ فوافق النبي، وكلم أعمامه؛ فخطبوها له من عمها، وتزوجا، وكان عمره خمسة وعشرين عامًا.

ذكر خديجة حاله لورقة بن نوفل

ورقة هو ابن عم السيدة خديجة وكان نصرانيًا؛ فلما ذكرت له خديجة حاله، وما به من بركة، وذكرت له قول الراهب قال لها:”لئن كان هذا حقًا يا خديجة إن محمدًا لنبي هذه الأمة”.

وضع الحجر الأسود

عندما رممت قريش، وقبائل مكة الكعبة، اختلفت القبائل حول وضع الحجر الأسود فكانت كل قبيلة تُريد أن تضعه، فانتهوا إلى أن يُحكِّموا أول شخص يدخل من هذا الباب، فكان أول من دخل من الباب “مُحمد” ففرحوا عندما رأوه، وقالوا:”رضينا”، ثم وضع رسول الله الحجر على ثوب، وقال لكل قبيلة أن تُمسك بطرف من طرف الرداء، ثم رفعوه حتى وصلوا إلى الكعبة، ووضع رسول الله الحجر الأسود بنفسه في مكانه الحالي.

البعثة ونزول الوحي

عندما اتسعت الفجوة العقلية بينه، وقومه، فضل رسول الله العزلة؛ فظل يختلي بنفسه في غار حراء لمدة ثلاث سنوت يتأمل، ويتفكر في خلق الله، وما وراء هذا الخلق، حتى كان في شهر رمضان، فنزل إليه “الوحي” جبريل عليه السلام بكتاب ربه، ورسالة الإسلام، فهرع خائفًا إلى خديجة، وقال لها زملوني زملوني، فتنزلت عليه سورة “المزمل”، وتوالى نزول الوحي عليه حتى أسلمت خديجة، وانتشر الإسلام بصورة سرية لمدة ثلاث سنوات، ثم جهر رسول لله بالدعوة بعد ذلك، وتتوالى الأحداث في الهجرتين إلى الحبشة، وأحداث الطائف، والهجرة إلى يثرب، وتزايد عدد المسلمين، والغزوات، وتعزيز الدولة الإسلامية، حتى وفاته صلى لله عليه وسلم.