الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي صلاة التراويح وكيف نصليها

بواسطة: نشر في: 31 مارس، 2022
mosoah
ما هي صلاة التراويح وكيف نصليها

نوضح في مقالنا هذا ما هي صلاة التراويح وكيف نصليها ، في شهر رمضان المبارك يحرص كل مسلم على الاجتهاد في العبادات وزيادة الطاعات والأعمال الصالحة، وتُعد صلاة التراويح واحدة من أهم العبادات التي يسعى كل مسلم للمواظبة عليها طوال أيام الشهر الكريم، ففيها يستشعر المسلم بروحانيات رمضان، وتتجلى فيها كل مشاعر الخشوع والتضرع والشعور بالانكسار بين يدي الله عز وجل، وصلاة التراويح من السُنن المؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى ينال المسلم بركة تلك الصلاة ويحصل على ثوابها كاملًا؛ يجب عليه الإلمام بأحكامها وآدابها، وكيفية أدائها والوقت المناسب لها، وكل ذلك سنوضحه من خلال السطور التالية على موسوعة.

ما هي صلاة التراويح وكيف نصليها

  • كلمة التراويح مفردها ترويحة، والمقصود بها المرة الواحدة من الراحة، وسُميت صلاة التراويح بهذا الاسم، لأن السلف الصالح كانوا يطيلون في ركعاتها، فكانوا يصلون أربع ركعات ثم يستريحون، ثم يصلون أربع ركعات أخرى ثم يستريحون، ثم يصلوا ثلاث ركعات.
  • وصلاة التراويح هي صلاة قيام الليل في رمضان، يؤديها المسلمون لنيل الأجر وتنفيذًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
  • وبخلاف الأجر العظيم من صلاة التراويح؛ فمن يصليها من الإمام حتى انصرف؛ احتُسبت له قيام ليلة كاملة، عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: “قلت: يا رسولَ اللهِ، لو نَفَّلْتَنا قيامَ هذه اللَّيلةِ )؟ فقال: إنَّ الرَّجُلَ إذا صلَّى مع الإمامِ حتى ينصرفَ، حُسِبَ له قيامُ ليلةٍ“.
  • ومن يموت وهو مداوم على صلاة التراويح، كتبه الله تعالى من الصديقين والشهداء، فعن عَمرِو بنِ مُرَّةَ الجُهنيِّ، قال: “جاءَ رجلٌ من قُضاعةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي شهدتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وصليتُ الصلواتِ الخمسَ، وصُمتُ رَمضانَ وقُمتُه، وآتيتُ الزكاةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن ماتَ على هذا كانَ من الصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ“.
  • ويُفضل أن تُصلى التراويح في المسجد، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها جماعة في المسجد، ولكنه لم يستمر في ذلك حتى لا تُفرض على المسلمين، ومعنى ذلك أن صلاتها جماعة في المسجد هو الأفضل.
  • والدليل على ذلك ما جاء عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلى في المسجدِ ذاتَ ليلةٍ، فصلَّى بصلاتِه ناسٌ، ثم صلَّى من القابلةِ، فكثُر الناسُ، ثم اجتمعوا من الليلةِ الثالثةِ، أو الرابعةِ، فلم يخرجْ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا أصبح قال: قد رأيتُ الذي صنعتُم، فلم يَمنعني من الخروجِ إليكم إلَّا أنِّي خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم“.

كيفية صلاة التراويح بالتفصيل

  • اتفق الأئمة الأربعة والسلف على أن صلاة التراويح تُصلى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر، ولا يجوز أن تُصلى التراويح قبل العشاء أو بعد الفجر، ولا يتم قضاؤها بعد خروج وقتها.
  • وإذا لم يلحق المصلي بصلاة العشاء ووجد الإمام يصلي التراويح؛ فيدخل خلفه بنية صلاة العشاء، وإذا سلم الإمام أتمم المصلي صلاته، ولا يجب عليه أن يصلي بمفرده، أو يدخل في جماعة أخرى، لتجنب حدوث تشويش من صلاة جماعتان في نفس الوقت.
  • أما عن كيفية صلاتها؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدة توتر له ما قد صلى“.
  • وعند الصلاة، على المسلم التوضأ واستقبال القبلة، ثم يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ سورة الفاتحة ثم يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم، فيمكن أن يقرأ سورة قصيرة أو آيات قرآنية من سورة طويلة.
  • وبعد ذلك يركع المصلي ثم يرفع من الركوع ويقول (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد)، ثم يسجد ويقول (سبحان ربي الأعلى)، ويجب أن يكون سجوده على أعضاءه السبعة وهي اليدين والركبتين والرجلين والوجه، ثم يرفع من سجوده ويقول (رب أغفر لي)، ثم يعيد سجوده مرة أخرى، وبذلك تنتهي الركعة الأولى، ويصلي الركعة الثانية مثلما صلى الركعة الأولى، ثم يجلس للتشهد والصلاة على رسول الله ثم يدعو الله ثم يسلم على يمينه وعلى يساره.
  • ولقد أجمع جمهور الفقهاء على أن صلاة التراويح تؤدى ركعتين ركعتين، ويقول الشافعية والحنابلة أن التسليم بعد كل ركعتين، ويرى الحنفة أنه من الجائز صلاة جميع ركعات التراويح بتسليمة واحدة، أما المالكية فقالوا أنه من المندوب التسليم بعد كل ركعتين ويُكره السلام بعد أربع ركعات.
  • وبعد كل أربع ركعات يمكن للأمام أن يجلس للاستراحة، حتى يعطي الفرصة للمصليين لشرب الماء وما نحو ذلك.
  • وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا”.
  • فعلى المأموم أن يفعل بعد فعل الإمام مباشرة، فلا يسبقه ولا يجاريه ولا يتأخر عنه.

ماذا يقرأ في صلاة التراويح

  • وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس القرآن الكريم في شهر رمضان على يد سيدنا جبريل عليه السلام، ولذلك فمن المستحب قراءة القرآن كاملًا في صلاة التراويح طوال شهر رمضان، وذلك حتى يسمعه الناس بالكامل، وهذا رأي الحنفية والحنابلة، بينما يرى الشافعية والمالكية أن ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح خلال رمضان هو أمر مستحب.
  • ويمكن أن يقرأ الإمام في صلاته سورة واحدة، ويمكنه قراءة ما شاء من القرآن بشرط ألا يخل بصحة الصلاة.
  • ومن المستحب الجهر بالقراءة في صلاة التراويح.

كم عدد ركعات صلاة التراويح

  • ليس لصلاة التراويح عدد معين من الركعات، فما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم يسلم بعد كل ركعتين ثم يوتر بركعة واحدة.
  • وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي 11 ركعة، وربما كان يصلي 13 ركعة، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات، يُسلِّم من كل اثنتين، ثم يوتر بواحدةٍ“.
  • وقالت رضي الله عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يُصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنََّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثًا”.
  • ومن الأفضل والأرفق للمصليين هو أن يصلوا التراويح 11 ركعة أو 13 ركعة، وذلك حتى يكونوا في أتم خشوعهم في الركوع والسجود وتلاوة القرآن، دون أن يصيبهم الإرهاق.
  • وكان سيدنا عمر بن الخطاب والصحابة رضوان الله عليهم يصلون التراويح في 23 ركعة في بعض ليالي رمضان، وهذا جائز أيضًا.
  • أي أنه من الممكن أن تكون عدد ركعات التراويح ركعتين ثم الوتر، أو 4 ركعات ثم الوتر، أو 6 ركعات ثم الوتر، أو 8 ركعات ثم الوتر، أو أي عدد يشاءه الإمام.

صلاة التراويح حكمها

  • صلاة التراويح هي سُنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بإجماع الأئمة الأربعة.
  • فقد قال أبو هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عَنْه: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أنْ يأمَرَهم فيه بعزيمةٍ، فيقول: مَن قامَ رَمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه“.
  • وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: “أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى في المسجدِ ذاتَ ليلةٍ، فصلَّى بصلاتِه ناسٌ، ثم صَلَّى من القابلةِ، فكثُرَ الناسُ ثم اجتَمَعوا من الليلةِ الثالثةِ، أو الرابعةِ، فلم يخرُجْ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا أصبحَ قال: قد رأيتُ الذي صنعتُم، فلمْ يمنعْني من الخروجِ إليكم إلَّا أنِّي خَشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم“.
  • فيجب أن تُصلى التراويح في كل ليالي رمضان، حتى يكون المسلم قد قام جميع لياليه.

صلاة التراويح في البيت

  • يمكن أداء صلاة التراويح في البيت إذا كان المصلي يقوى عليها ولا يخاف من أن يصيبه الكسل وتضيع عليه، كما أن ذلك جائز لمن يحفظ القرآن الكريم.
  • وحتى تكون صلاة التراويح في البيت جائزة؛ فيجب على المصلي ألا تنقطع صلاته في المسجد جماعة بعدم صلاته للتراويح فيه.
  • أما عن وقت صلاة التراويح في البيت فهو مثل وقتها في المسجد، أي بعد فرض العشاء والأفضل أن تُصلى بعد السُنة.
  • ولا يوجد اختلاف بين طريقة أداء صلاة التروايح في البيت عن طريقة أدائها في المنزل.
  • وإذا كان يصلي مع الإمام رجل واحد؛ فإنه يقف على يمينه، وإن صلى معه رجلان؛ فيقفان خلفه على نفس الصف، وإذا كان عددهم أكثر من ذلك؛ فإنهم يقفوا جميعهم خلف الإمام، وإذا صلى الرجل بزوجته وأبناءه البنين والبنات؛ فيقف البنين خلفه وزوجته وبناته خلفهم.
  • وبالنسبة للنساء؛ تقف من تؤم النساء وسطهن، ويمكنها رفع صوتها في التكبير، وجهرها عند قراءة القرآن.

المراجع