الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي الكبائر وعددها

بواسطة: نشر في: 3 ديسمبر، 2019
mosoah
ما هي الكبائر وعددها

ما هي الكبائر وعددها ، يرتكب الإنسان في حياته الكثير  من الذنوب لأنه ينسى مراقبة الله تعالى له في كل أموره،ويفعل ذلك  سواء عن قصد أو عن غفلة، فهل كل الذنوب التي يرتكبها الإنسان تُعد من الكبائر؟ وما هي الكبائر؟ وما أنواعها وماهو الوعيد الذي توعَّد الله به الذين يرتكبون الكبائر؟ تابعوا معنا مقالنا اليوم من موسوعة للتعرف على الكبائر.

ما هي الكبائر وعددها

تعريف الكبائر

الكبائر هي الذنوب التي يرتكبها الشخص، وورد لارتكابها إما عقاب في الدنيا، أو وعيد بالعذاب في الآخرة أو اللعن والطرد من رحمة الله تعالى، أو وصف صاحبها بالفسق.

وقد اختلف علماء الإسلام في تحديد عدد الكبائر، فمنهم من قال بأنها سبع كبائر وهي السبع التي نص عليها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “اجتنبوا السبع الموبقات”.

ومنهم من قال بأنها أربعين كبيرة، ومنهم من عدّ الكبائر سبعين.. وقال فريق آخر بأن عدد الكبائر سبعمائة كبيرة.

وذهب رأي إلى أن كل ذنب يرتكبه الإنسان هو من الكبائر حيث ينبغي على الإنسان لبنظر إلى من يعصيه وليس إلى حجم المعصية أو الذنب.

وقد قال آخرون بأن الكبائر هي كل ما اتفقت جميع الشرائع على تحريمه، ومنهم من قال بأنها كل الذنوب إلى تؤدي إلى إغلاق باب المعرفة بالله تعالى.

الكبائر والصغائر

وضع العلماء الأطر العامة كما ذكرنا لوصف الذنب بالكبيرة، فما هي الصغائر إذن؟

الصغائر هي ما دون الكبائر.. ومعناه أن كل ذنب يرتكبه الإنسان دون أن يكون له عقوبة معينة فهو من الصغائر، والصغائر هي ذنوب يمكن أن يتوب منها بالاستغفار والندم على ما فعل والعزم على عدم تكرار الفعل مرة أخرى، وكذلك فعل الحسنات فهو يمحي الذنوب.

ولكن يجب التنبيه والتشديد على أن الصغائر على الرغم من أنها ذنوب قد يعفو الله عنها ولا تؤدي إلى الخروج من الدين أو وجوب عقاب منصوص عليه في الدنيا أو الآخرة، فإن ذلك لا يمنع أن الصغائر من الممكن أن تنقلب إلى كبائر إذا أصر مرتكبها  على تكرارها، ولا تكون كبيرة في ذاتها بل لإصرار مرتكبها عليها، لأن إصراره هذا يعني أنه لا يراعي حرمات الله، فقد قال تعالى: “ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ

أي أن من يخاف الله تعالى ويكون الإقدام على المعصية شيء عظيم في نفسه فإنه يؤجر على ذلك ويرزقه الله الخير الكثير، كما أن من يتهاون بشأن حرمات الله يتوعده بالعذاب الأليم والطرد من رحمته.

الكبائر المذكورة في القرآن

ذكر القرآن الكريم العديد من الذنوب، وتوعدها بالعقوبات في الدنيا أو الآخرة أو كلاهما أو الطرد من رحمة الله تعالى، لما فيها من الإخلال بحقوق الله تعالى أو بحقوق العباد أو بحقوق المجتمع، ومن هذه الكبائر ما يلي:

الإشراك بالله

هو أقبح الذنوب التي قد يرتكبها الإنسان وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تحذر من الشرك، منها قول الله تعالى: “وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ”.

وقوله تعالى: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ” والآيات في هذا المقام كثيرة، وهو ما يدل على عِظم الإشراك بالله تعالى.

أكل مال اليتيم

جعله الله من أعظم الذنوب والكبائر وذكر وعيده في القرآن، لأنه فعل دنئ لا ينم عن قلب سليم ولا خشية الله عز وجل، كما أن له أضرارا كبيرة على اليتامى لا يستطيعون جبرها. وقد قال الله تعالى عن أكل مال اليتيم: “وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا” حوبًا كبيرًا: أي إثمًا عظيما وذنبًا كبيرًا.

وقال كذلك: “إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا” أي أن الذين يأكلون أموال اليتامى ويغتصبونها دون وجه حق فإنما يُدخلون بطونهم قطعًا من النار لن ينجوا من في الآخرة.

الهروب من الجهاد

عمل الإسلام على لإقامة مجتمع مسلم متوازن، والحفاظ عليه ضد الأعداء، فجعل التولي يوم الزحف من الكبائر التي يعاقب عليها، لأنها تؤدي إلى الإضرار بالمجتمع واستقراره، فقال تعالى: “وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ”.

قتل النفس بغير حق

الاعتداء على الحق في الحياة من الأمور التي نهى الله تعالى عنها لأنها تؤدي إلى بث الرعب في نفوس الناس، لأن الإنسان إذا لم يأمن نفسه فلن يكون فردًا فاعلا في المجتمع ولن يتم إعمار الأرض الذي هو غاية الله تعالى من الخلق.

فقد حرص القرآن الكريم على الحق في الحياة وجعل الاعتداء عليه كأنه اعتداء على كل الناس فقد قال تعالى:”من قتلَ نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتلَ النَّاس جميعاً ومن أحياها فكأنَّما أحيا النَّاسَ جميعاً”.

عقوق الوالدين وقطع الأرحام

يعد قطع الأرحام وعقول الوالدين من الكبائر التي نهى الله تعالى عنها فالبر بالوالدين هو الطريق للوصول إلى الجنة.

وكان من عِظم حق الوالدين علينا أن الله تعالى قد قرن طاعته بالإيمان بهما وحذّر من مغبة إغضابهما ولو بكلمة بسيطة. فقد قال تعالى: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”.

ماهي الكبائر التي لا تُغفر

إن الله تعالى قد بشّر المؤمنين بأن استغفارهم يمحو ذنوبهم ولو كانت مثل زَبَد البحر، فهذا دليل على أن الله غفور رحيم، ومع ذلك فقد توّعد الله تعالى مرتكبي بعض الكبائر بعدم المغفرة، وهي:

  • الشرك بالله فقد يغفر الله أي ذنب يرتكبه الإنسان، ولكن لا يغفر له أن يُشرك في عبادته أحدًا فقال الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا”.
  • الكبائر المتعلقة بحقوق العباد كالسرقة والقتل فإن الله لا يسامح في حقوق العباد إلا بعد أن يتنازلوا هم عن حقهم في الاقتصاص، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:”من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنّه ليس ثمّ دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه”.

وقال كذلك: “إنّ المفلس من أمّتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل ما لهذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طُرح في النّار”