الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو فضل المعوذات

بواسطة: نشر في: 9 ديسمبر، 2018
mosoah
المعوذات

المعوذات هي عبارة عن ثلاثة سور قصيرة في نهاية كتاب الله عز وجل، وهى من السور التي لها فضل كبير جداً على الإنسان، كما أنها تعتبر بمثابة الحصن الذي يقي الإنسان ويمنع عنه العديد من الشرور، وللفضل الكبير الذي تحمله هذه السور فإن موسوعة يعرض عليكم في مقال اليوم معلومات عن فضلها وأسباب نزولها بالإضافة إلى سبب ترتيبها وتسميتها، فتابعونا.

أولاً: فضل المعوذات الثلاثة :

هناك العديد من الأحاديث النبوية الواردة عن فضل المعوذات الثلاثة، ومن هذه الأحاديث:

  • عن أبي سعيد قال: “كان رسول الله صلى الله عليه يتعوَّذ من الجانِّ وعين الإنسان، حتى نزلت المعوِّذتان، فلما نزلتا أخذ بهما، وترك ما سواهما”.
  • وعن عبد الله بن خبيب أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظُلمة شديدة نطلب رسولَ الله صلى الله عليه؛ ليصلِّي لنا، فأدركناه، فقال: أصلَّيْتم؟، فلم أقل شيئًا، فقال: قل، فلم أَقُل شيئًا، ثم قال:قل، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل، فقلت يا رسولَ الله، ما أقول؟، قال: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، والمعوذتَيْنِ حين تمسي وحين تصبح ثلاثَ مرات تكفيك من كل شيء”.
  •  وفي رواية عقبة : قال: “بينا أنا أسيرُ مع رسول الله بين الجُحفة، والأبواء، إذ غشيتْنا ريح، وظُلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ بـقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ  وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ويقول:يا عقبة، تعوَّذ بهما، فما تعوذ متعوِّذٌ بمثلهما”.
  • وعن عقبةَ بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم ترَ آيات أُنزلت الليلةَ لم يُرَ مثلهنَّ قطُّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.
  • وفي رواية أنه قال: “يا عقبةُ بنَ عامر، ألا أعلِّمك خيرَ ثلاث سور أنزلت في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم؟، قال: قلت: بلى جعلني الله فداك، قال: فأقرأني: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْناس﴾، ثم قال:يا عقبةُ، لا تنساهنَّ، ولا تبِتْ ليلة حتى تقرأه، قال: فما نسيتُهن من منذ قال: لا تنساهُنَّ، وما بتُّ ليلةً قطُّ حتى أقرأهن”.

ثانيًا: أسباب نزول المعوذات

  • سورة الإخلاص، تعتبر تأكيد من الله تعالى على الألوهية، والتوحد والانفراد، كما أنها بمثابة التأكيد الذي ذَكره سبحانه وتعالى ليؤكد على المسلمين بكلام مختصر ومفيد في سورة قصيرة على أن الله تعالى هو وحده من يستحق العبادة، وأنه واحد أحد وليس له شريك في ملكه.
  • وإذا آمن الإنسان بأن الله واحد أحد لا شريك له، فإنه من الأمور الضرورية أن يستعين به وبقدرته وقوته سبحانه وتعالى في الحماية والتحصن من الشرور، لأنك إذا اعترفت بوحدانية الله معناها أنك تعترف بقدرة الله على حمايتك، ومعنى قل أعوذ أي أنني ألجأ وأعتصم بالله تعالى من كل شر أو أذى قد يصيبني سواء كان من الجن أو من الإنس.

ثالثاً: الأشياء التي يتعوذ منها القارئ بالمعوذات

  • يستعين المسلم بهذه السور عند الخوف من التعرض للشر من أي مخلوق كان، فقوة الله تعالى وحمايته هي كالحصن المنيع الذي لا يستطيع أي مخلوق مهما كان أن يهزمها، وكلمة ” من شر ما خلق” معناها التعوذ من كل مخلوقات الله تعالى التي من ضمنها القارئ نفسه الذي قد يغلبه هواه ويهزمه أو تضعف أمامه نفسه.
  • كما يستعين بها الإنسان من أجل التخلص من الشرور التي توجد بالليل وظلامه وهذا في قوله تعالى ” ومن شر غاسق إذا وقب”.
  • الاستعاذة من شر النفوس، والتي قد تحمل السحر والحسد والضرر لغيرها، وذلك في قوله تعالى ” ومن شر النفاثات في العقد”، والنفث هو فعل يقوم به الساحر حيث يقوم بعمل عقدة بالخيط ثم ينفث بها لينتقل الشر منه إلى غيره.
  • الاستعاذة بالله تعالى من الحاسدين الماكرين الذين يرغبون في زوال النعمة من صاحبها، وذلك في قوله تعالى “ومن شر حاسد إذا حسد”، والجمع ما بين الغاسق أي الظلام، والنفاثات والحسد هو إعجاز قرآني، حيث أن الثلاثة أمور على الرغم من أنها تتم بالخفاء دون علم أحد إلا أنها من أخطر الأمور التي تؤثر على الإنسان وعلى حياته.
  • الاستعاذة بالله تعالى من الجن والإنس، الذين يحملون الشر والضرر والأذى لغيرهم، وذلك كما جاء في سورة الناس بقوله تعالى ” قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ،  مَلِكِ النَّاسِ،  إِلَهِ النَّاسِ،  مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ،  الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ،  مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ”، وجاء تقديم الجن على الإنس في هذه السورة لأن شر الجن يعد أخطر من شر الإنس وذلك لأن الجن يستعين بالأنس لتنفيذ الشر والأذى على غيرهم.
  • وجاء تكرار كلمة الناس في هذه السورة عدة مرات، ليثبت به الله تعالى أن هؤلاء هم عباد عند الله ليس لديهم أي قوة أو سلطة زائدة عن غيرهم ليستطيعوا تنفيذ كل أمورهم، وليلحقوا الضرر بغيرهم، فما من شئ يتم في الأرض أو في السماء إلا بإذن الله تعالى.

البلاغة في ترتيب المعوذات

  • جاء ترتيب المعوذات الثلاثة بهذا الشكل لتدل على تفرد الله تعالى بثلاثة صفات وهى الألوهية في تربية المسلم على التوحيد بالله، والربوبية، والمُلك، ليؤكد عز وجل على أن هذه الصفات من الأمور الخاصة بالله تعالى وحده لا شريك له.

سبب وجود هذه السور في ختام المصحف الشريف

  • بما أن المسلم يستعيذ بالله تعالى عند البدء في قراءة القرآن الكريم ولا يستعيد بالله عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم والانتهاء من ختم المصحف سواء قراءة أو حفظ، فإن وجود هذه السور في نهاية المصحف علامة على أن الله يوفر للمسلم فرصة ليستعيذ به في بداية القراءة وفى نهايتها، حتى يكون محصن بشكل تام وكامل من الشيطان الرجيم.
  • في حالة إن كان القارئ يحفظ القرآن الكريم، فإن هذه السور القصيرة في نهاية المصحف، تخبره بأنه مهما وصل إلى درجات عالية من العلم والتحصيل، ومهما استطاع أن يحفظ من القرآن فإن هناك من هو أقوى وأعلى وأسمى منه والذي عليه أن يعتصم به في كل أمور حياته، حتى يصرف عنه كل شر ويجنبه الأذى في الدنيا والآخرة.