الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو عقوق الوالدين للابناء

بواسطة:
ما هو عقوق الوالدين للابناء

إليكم إجابة واحد من أهم الأسئلة المطروحة مجتمعياً “ما هو عقوق الوالدين للابناء “، الأهل هم أصل حياتنا وسبب وجودنا في هذه الدنيا، فهم من يخشون عليك من مصائب هذه الدنيا وتقلبات الدهر، ويبذلون كل ما في وسعهم لتحقق كل أحلامك وآمالك، وقد جعل الله سبحانه وتعالى للوالدين مكانة عظيمة في هذه الدنيا وجعل من طاعة الأبناء لآبائهم وأمهاتهم والإحسان إليهم قولاً وفعلاً ضرورة وواجب ديني لازم على كل مسلم حيثُ قال تعالى في كتابه العزيز:” وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ”

ولكن في بعض المجتمعات قد تنتشر بعض الظواهر الفردية التي يظهر فيها إساءة الأبناء لأهلهم وعدم احترامهم ومخالفة أوامرهم فيما يُعرف دينياً بعقوق الوالدين ، فما هو عقوق الوالدين وما هي أسبابه والآثار السلبية المترتبة عليه هذا ما سنتعرف عليه اليوم في مقالنا من موقع موسوعة .

ما هو عقوق الوالدين للابناء

مفهوم عقوق الوالدين

لغوياً

كلمة العقوق لغوياً مُشتقة من اللفظ “عَقِّ” أي القطع والانفصال.

في الإسلام

يُقصد بعقوق الوالدين أن يصدر من الأبناء ما يؤذي الأهل من سوء أدب في القول أو الفعل ما عدا في حالتي الشرك بالله ومعصيته.

ويُعد عقوق الوالدين من الكبائر في الدين الإسلامي التي يُعاقب الله سبحانه وتعالى فاعلها أشد عقوبة في الدنيا والآخرة  وقد جاءت العديد من الآيات القرآنية التي أمر الله سبحانه وتعالى فيها بالإحسان إلى الوالدين ومنها قوله تعالى ” وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا”

أسباب عقوق الوالدين

عقوق الوالدين من أكثر الأمور المنبوذة دينياً ومُجتمعياً، فلا يوجد منطق في هذه الدنيا يوصي بالإساءة إلى من تحملونا في أكثر حالاتنا ضعفاً وحزناً وأحسنوا إلينا وبذلوا كل ما في أيديهم ليسعدوننا ويروا البسمة تترسم على شفاهنا، وتوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي ببعض الأبناء إلى الإساءة إلى أهليهم وعدم احترام منزلتهم وتوقيرهم بالوجه اللازم ومن هذه الأسباب :

  • سوء تربية الأهل لأبنائهم والمبالغة في تدليلهم وتحقيق رغباتهم، فالأهل غن لم يربوا أولادهم على البر والتقوى واعتناق الأُسس الإسلامية القويمة سيؤدي ذلك بهم نهايةً إلى التمرد وعقوق أهاليهم .
  • جهل الأبناء وعدم تقديرهم لمنزلة الأهل وقيمتهم في هذه الحياة، فالجهل يؤدي إلى ضعف الإيمان وعقوق الوالدين، وبالتالي مواجهة عواقبه في الدنيا والأخرة .
  • أن يكون الأب والأم قد كانا عاقين لأهلهم في صغرهم، هذا من أهم أسباب عقوق الوالدين ، فنتيجة لعقوقهم يذيقهم الله مراراً من نفس الكأس الذي أذاقوه لأهلهم مراراً وتكراراً .
  • أن يُبتلى الأبناء بوجود الصحبة السيئة التي لا تشجعهم إلى الطاعة والإيمان والأفعال الأخلاقية القويمة ويدفعوهم إلى التكبر على الأهل وعقوقهما .
  • من أبرز أسباب انتشار عقوق الوالدين أن يقوم الأهل بالتمييز في المعاملة والإحسان ما بين الأبناء فيولد هذا في صدورهم البغض والكراهية ويدفعهم للغضب والانتقام بسوء معاملة أهلهم عند الكبر .

الآثار السلبية لعقوق الوالدين في الدنيا والآخرة

يترتب على عقوق الوالدين العديد من الآثار السلبية على الأبناء فمن منهم لم يسرع لينال رضا أهله في الدنيا سيواجه أقصي العواقب في الدنيا والآخرة، ومن هذه العواقب :

  • عقوق الوالدين من أعظم الكبائر والمعاصي في الدين الإسلامي التي حذرنا منها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله ” فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ” ، كما حذرنا الرسول الكريم في سنته النبوية من عقوق الوالدين والإساءة إليهم فقال صلى الله عليه وسلم

” لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ،… ”

” إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ ”

  • عقوق الوالدين من الأسباب الرئيسية لغضب رب العالمين وسخطه على الأبناء نتيجة لأساءتهم إلى من منحوهم سُبل الحياة الكريمة وذلك في قول نبي الله محمد

“رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ ”

  • يلاقي الأبناء سوء السبيل في الدنيا والآخرة نتيجة دعاء الأهل عليهم عند عقوقهم، فدعوة الأهل مُستجابة من رب العالمين

فعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ”

  • الأبناء العاقين لأهلهم يمنعون من دخول الجنة ويحرمون من أن ينظر الله سبحانه وتعالى إلى وجوههم يوم القيامة

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بنِ العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ وَالدَّيُّوثُ وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى ”

  • يلاقي العاقين من الأبناء بنتيجة عقوقُهم للوالِدَين مُعَجَّلةٌ في الدنيا قبل الآخرة،فيسوء سبيلهم ويندمون أشد الندم، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا الْبَغْيُ وَالْعُقُوقُ .