الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماذا نقول عند السجود في القران

بواسطة: نشر في: 1 مايو، 2020
mosoah
ماذا نقول عند السجود في القران

إذا كنت ترغب في معرفة ماذا نقول عند السجود في القران تابع معنا هذا المقال، عندما نقرأ آيات القرآن الكريم نقف عند بعض الآيات يظهر بجانبها علامة السجود، فيقوم المسلم بالسجود لله عز وجل وهو ما يُسمى بسجود التلاوة، وهو يختلف عن السجود الذي يؤدى خلال الصلوات الخمس والسُنن، وسجود التلاوة هو سُنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن ما حكم سجود التلاوة وما هي شروطه في جميع حالاته وكيف يؤدى وما هو الدعاء الذي يُقال خلاله ؟ سنجيب على كل ذلك من خلال السطور التالية على موسوعة.

ماذا نقول عند السجود في القران

  • يتضمن القرآن الكريم 15 آية تظهر بجانبها علامة السجود وذلك في سور الإسراء، النحل، مريم، السجدة، ص، فُصلت، الأعراف، الرعد، الفرقان، الحج (سجدتان)، النمل، النجم، الانشقاق، العلق.
  • سُمي هذا السجود بسجود التلاوة لأنه يؤدى عند تلاوة القرآن الكريم والتوقف عن آية السجدة.
  • وعن حالات هذا السجود فقد رأى جمهور الفقهاء أن هناك حالتين له الأولى هي التلاوة أي عند قراءة القرآن داخل أو خارج الصلاة، والثانية هي الاستماع أي يسجدها كل من يستمع لآية السجدة داخل أو خارج الصلاة.
  • بينما يرى الحنفية أن هناك 3 حالات لسجود التلاوة، الأولى التلاوة أي من يقرأ القرآن داخل أو خارج الصلاة، الثانية الاستماع أي من يستمع لآية فيها سجدة داخل الصلاة أو خارجها، الثالثة الاقتداء أي إن كان يصلي خلف الإمام فيسجد للتلاوة عندما تكون الصلاة سرية ولا يسمع فيها لآية السجدة.
  • أما عن حكم سجود التلاوة فنستعرضه لكم في الفقرة التالية.

حكم سجود التلاوة

  • اتفق المالكية والحنابلة والشافعية على أن سجود التلاوة سُنة مؤكدة يجب أن يؤديها من يقرأ القرآن ومن يستمع إليه.
  • تم الاستناد في ذلك الرأي على حديث ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال “كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة، فيها السجدة فيسجد ونسجد، حتَّى ما يَجِدُ أحدنا موْضع جبهته”، كما استندوا أيضًا إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال “إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويْلَهُ، وفي رواية أبي كُرَيْب: يا ويلي، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فليَ النار. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ”، فضلًا عن قول الله تعالى في سورة الانشقاق “وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ”.
  • أما الحنفية فقد رأوا أن سجود التلاوة واجب، وذلك لأن بعض آيات السجود تتضمن أمرًا بالسجود، ولأن بعضها الآخر يذم من لا يسجد.
  • وهناك من يرى أن سجود التلاوة ليس واجبًا للمستمع والقارئ، واستندوا في ذلك إلى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “أنه سألَ زيدَ بنَ ثابتٍ رضي الله عنه، فزَعَمَ أنه قرأَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم: والنجم. فلم يَسْجُدْ فيها”.
  • إلى جانب هذا الحديث “حضَرَ ربيعةُ مِن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه: قرأَ يومَ الجمعةِ على المنبرِ بسورةِ النحلِ، حتى إذا جاءَ السجدة نزل فسَجَدَ، وسَجَدَ الناسُ، حتى إذا كانت الجمعةُ القابلةُ، قرأَ بها، حتى إذا جاءَ السجدةُ، قال: يا أيُّها الناسُ، إنا نَمُرُّ بالسجودِ، فمَن سَجَدَ فقد أصابَ، ومَن لم يَسْجُدْ فلا إثمَ عليه. ولم يَسْجُدْ عمرُ رضي اللهُ عنه. وزادَ نافعٌ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: إن اللهَ لم يَفْرِضْ السجودَ إلا أن نشاءَ”.

شروط سجود التلاوة

  • أن ينوي المسلم أداء هذه السجدة عند توقفه عندها خلال قراءته أو استماعه للقرآن الكريم.
  • تجب هذه السجدة على المسلم فقط وليس على غير المسلم.
  • يجب أن يكون المسلم بالغ عاقل، ولكن إذا أداها الصبي الذي لم يبلغ فلا حرج.
  • يجب تجنب سجدة التلاوة في الأوقات المكروهة، حسب جمهور الفقهاء.
  • وشرط ستر العورة فهو محل خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يرى أنه يجب على المرأة تغطية رأسها فيها مثلما ذلك أحد شروط الصلاة التامة، ومنهم من يرى أنه لا يجب على المرأة أن تغطي شعرها فيه لأن هذا السجود ليس صلاة.
  • شرط الطهارة أيضًا محل خلاف، فقد اتفق الفقهاء الأربعة على أن سجود التلاوة صلاة وبالتالي يجب الطهارة فيه، واستندوا في رأيهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا يَقْبَل اللهُ صَلاةً بغَيرِ طُهورٍ”، أما السلف فقد رأوا أن الطهارة ليست شرطًا لأداء سجدة التلاوة، واستندوا في ذلك إلى أنه ليس هناك أي نص صريح اشترط الطهارة عند سجود التلاوة، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشترط الطهارة عند سجود التلاوة.
  • أما في حالة الاستماع للقرآن الكريم فقد رأى المالكية والحنابلة أن أداء المستمع للقرآن للسجدة يشترط قصده للسماع، بينما يرى الحنفية والشافعية أن قصد الاستماع ليس شرطًا لأداء سجدة التلاوة، فيكفي السماع فقط حتى وإن كان دون إنصات.
  • يرى الحنابلة والمالكية أنه يجب أن يكون القارئ ذكر بالغ عاقل حتى يصح سجود التلاوة، لأنه لا يصح عند تلاوة المرأة والصبي، بينما يرى الحنفية والشافعية أنه سجود التلاوة يصح عند تلاوة المرأة والصبي.
  • يرى الشافعية أنه يجب أداء سجود التلاوة عند سماع آية السجدة بالكامل دون نقصان.
  • في حالة الصلاة فاشترط جمهور الفقهاء أنه لصحة سجود التلاوة عدم تعمد المصلي قراءة آية السجدة من أجل أن يسجد، ففي هذه الحالة تُبطل صلاته، واتفقوا على عدم سجوده للتلاوة في حالة صلاته منفردًا.
  • أما إذا كان المصلي مأموم فلا يسجد إلا أذا سجد إمامه حتى لا تُبطل صلاته.

كيفية أداء السجدة عند قراءة القرآن

هناك أكثر من طريقة يمكن من خلالها أداء السجدة عند قراءة القرآن وذلك حسبما رأى الفقهاء وهي كالتالي:

  • يرى الحنفية أنه إذا كان القارئ يصلي فيجب أن ينوي سجود التلاوة، ويمكن أن ينتظر حتى تنتهي آية السجدة ثم يسجد، أو يسجد مباشرة فور قراءة آية السجدة ثم يُكمل قراءة الآية بعد سجوده ثم يركع في كلتا الحالتين، وإن قرأها القارئ خارج الصلاة فعليه أن يكبر ثم يسجد ويكبر مرة أخرى حتى ينتهي من سجوده.
  • بينما يرى الحنابلة أن سجود التلاوة يستلزم التكبير تكبيرتين، التكبيرة الأولى عند السجود والتكبيرة الثانية عند الرفع من السجود، ويكون ذلك سواء في الصلاة أو خارجها.
  • أما المالكية فيروا أن النية شرطًا لسجود التلاوة يعقبها التكبير مع إمكانية رفع اليدين ثم السجود ثم التكبير ثم الرفع من السجود وتُختم السجدة بالتسلم، وذلك في حالة كونها خارج الصلاة، أما إن كانت بالصلاة فيجب على المصلي أن ينوي ثم يسجد ثم يقوم للركوع.
  • ويرى المالكية أنه إذا كانت السجدة خارج الصلاة فتكون بالنية ثم التكبير ثم الخفض للسجود ثم التكبير عند الرفع من السجود ولكن دون تسليم.
  • ولسجود التلاوة دعاء خاص يُقال فيه نستعرضه لكم في الفقرة التالية.

دعاء سجود التلاوة

أما عما يُقال أثناء سجدة التلاوة فهناك أدعية واردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي:

  • “اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ”.
  • “اللَّهمَّ اكتب لي بها عندَكَ أجرًا وضع عنِّي بها وزرًا واجعلْها لي عندَكَ ذخرًا وتقبَّلْها منِّي كما تقبَّلتَها من عبدِكَ داودَ”.

ماذا يقال في سجدة التلاوة إذا لم أسجد

  • يتساءل البعض عن ماذا يُقال في سجدة التلاوة إذا تعذر عليهم السجود، فهل يمكن أن يكتفوا بالتسبيح وقول “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”.
  • وكان ذلك محل خلاف بين العلماء، فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من رأى أن ذلك بدعة ليس له أي أصل في السُنة.