الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماذا افعل اذا جاء رمضان وانا ما قضيت

بواسطة: نشر في: 28 مارس، 2022
mosoah
ماذا افعل اذا جاء رمضان وانا ما قضيت

ماذا افعل اذا جاء رمضان وانا ما قضيت كان سؤال أحد النساء عبر أحد منتديات الانترنت وشاركتها نفس الحيرة والتساؤل عددا من النساء الأخريات التي لم تصم الأيام الفائتة من رمضان العام الماضي والتي اضطرت فيه أن تفطر بسبب أعذار شرعية قد أحل الله فيه الصيام، ولكن ينبغي أن يتم قضاؤها بعد التطهر وانقضاء العذر لكونها أحد الأيام التي لا تسقط فريضتها أبدا وتظل دينا علي المسلم لابد أن يقو بصيامه بعد انتهاء شهر رمضان ومن خلال فقراتنا سوف نتطرق إلي الإجابة عن هذا التساؤل بحسب ما قد أشار إليه الفقهاء من خلال موسوعة.

ماذا افعل اذا جاء رمضان وانا ما قضيت

تتضمن الإجابة عن هذا التساؤل شقين وهما كالآتي:

عدم القضاء لعذر

في حال إن لم يستطع أحد قضاء الأيام الواجبة عليه من رمضان الفائت بسبب وجود مرض مزمن يمنعه من الصيام فليس علي المرء إثم في هذه الحالة فالإسلام هو دين الرحمات، أما إذا كان مريضا ثم صح ولم يقضي ما عليه من أيام فلابد أن يصم الأيام وإطعام مسكين عن كل يوم أخره فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “يصوم الذي أدركه، ويطعم عن الأول لكل يوم مدا من حنطة لكل مسكين، فإذا فرغ في هذا صام الذي فرط فيه».

عدم القضاء بغير عذر

أما إذا كان لديه القدرة علي الصيام ولا يعاني من أية أعذار شرعية أو مرضية تمنعه من الصيام وأتي رمضان عليه ولم يقضي الأيام الفائتة من فريضة الصيام من رمضان الفائت فإن هناك آثما كبيرا عليه ويجب عليه قضاؤها فضلا عن دفع الكفارة.

هل يجوز قضاء الصوم بعد رمضان

  • ينبغي علي المسلم أن يقوم بقضاء الأيام التي لم يصمها في رمضان السابق مادام ليس هناك عذر شرعي أو مرض ما وذلك قبل دخول رمضان الثاني عليه.
  • أما في حال دخول رمضان الثاني عليه ينبغي أن يصوم تلك ألأيام بعد انتهاءه مع دفع الكفارة أو الفدية ولكن إذا كان هناك مرض أو عذر ما يستوجب عليه قضاء الصيام فقط؟
  • قضاء تلك الأيام هو دين في رقبة المرء حتي لا يكون هناك عليه أثم أو وزر، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتته امرأة، فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر رمضان، فأقضيه عنها؟ قال: ((أرأيتك لو كان عليها دَيْن، كنت تقضينه؟))، قالت: نعم، قال: ((فدين الله عز وجل أحق أن يقضى)).
  • وكانت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها تقضي الأيام الفائتة عليها من صوم رمضان حتي يجئ شعبان وفي هذا القول دلالة عدم جوار تأخير القضاء إلي رمضان آخر دون عذر.
  • فلا يجوز أن يتم تأخير الفروض وأن يأتي عليك رمضان أخر ولم تصم الأيام الفائتة بل يجب صيامها حتي شهر شعبان فهي كالصلوات المفروضة لا يجوز تأخيرها.

ما حكم عدم قضاء صيام أيام من رمضان للمرأة

  • يجب أن تقضي المرأة ما عليها من أيام في حال إن كانت حائضا أو في فترة النفاس لأن عدم قضاؤها لتلك الأيام هو آثما كبيرا وفي هذه الحالة ينبغي أن تقضي الأيام التي عليها قبل رمضان الجديد أو بعده ولكن في هذه الحالة لابد أن تقوم بإطعام مسكين عن كل يوم أخرته.
  • أما إذا لم تستطع الصيام بسبب وجود علة أو مرض فلا إثما عليها في ذلك حتي تصح وتزول أعراض المرض ويكتب الله لها الشفاء بإذن الله لتقوم بقضائها.

هل يجوز التصدق بدل صيام القضاء

يجيب أحد شيوخ دار الإفتاء عن هذا السؤال بقوله الآتي:

  • في حال إن كان هناك أحد مصابا بمرض لا يرجي برؤه أو يصعب الشفاء منه ينبغي أن يقوم بإخراج كفارة عن طريق إطعام مسكين عن كل يوم.
  • من الممكن أن يتم إخراج الكفارة قبل الصيام أو بعده فلا صير في ذلك مادامت بعدد الأيام ولا يجوز أن يتم إخراجها عن طريق دفع الأموال وحسب يجب أن يقوم بالإطعام كما أمر الله عز وجل.
  • أما إن كان بسبب عذر الحيض أو النفاس ينبغي أن تقضي أيامها دون دون كفارة.

حكم من ترك قضاء رمضان عدة أعوام

  • هناك إثم كبير علي من لم يستطع أن يصوم شهر رمضان وتركه لمدة عدة أعوام ويجب عليه التوبة والعودة إلي الله وتجديد النية مع الله من خلال قضاء تلك الأيام عن ضرورة إطعام مسكين عن كل يوم أخرت فيه القضاء وكان باستطاعتك أن تصمه، وفي حال إن كنت فقيرا ولا تستطيع أن تقوم بإطعام مسكين فلا عليك سوي التوبة والصوم.

من لم يقضي ما فاته من صوم ولا يعرف عدد الأيام

  • في حالة عدم التعرف بصورة أكثر دقة عن الأيام التي لم يصمها يجب العمل بالتحري للحصول علي اليقين أو كما قال الله تعالي في الآية رقم 286 من سورة البقرة “لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا” قم بقضاء الأيام التي تتذكرها وحسب فإذا ظننت بأنهم خمسة أيام قم بصيام الخمس فبحسب ما تتذكره قم بقضائه فديننا الإسلامي هو دين يسر لا عسر.

كفارة عدم قضاء صيام رمضان

  • اتفق أهل العلم علي أن من الشافعية والمالكية والحنابلة بضرورة دفع الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم تم الإفطار فيه ويجوز إطعام مسكين واحدا وعن أبي هريرة وعبد الله ابن عباس أقروه بإن مقدار الطعام الذي يجب أن يتم إخراجه للمسكين عن كل يوما أفطره هو مدا من القمح أو نصفا من التمر أو الشعير، والمقصود بالمد هو قوت مساو لحفنة اليد..
  • كما لا يجب أن يتم إخراج الكفارة نقدا كما قد يفعل بعض الناس فلن تُقبل في هذه الحالة.
  • أما أبو حنيفة فلقد كان له رأيا آخر متعلق بهذا الصدد فلقد أقر بأن الفدية لا لزوم لها وكطان مستندا في هذا القول علي الآية الكريمة رقم 184 من سورة البقرة “وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” وفي هذه الحالة لابد من إخراج الفدية نقدا لسد حاجة المسكين كما هو المقصود من إخراجها.
  • ومن الجدير بالذكر هو ما قد ذهب إليه ابن تيمية بشأن هذا الصدد بإن إخراج الفدية لابد وأن تكون في مصلحة المسكين ومراعاة لظروفه، فإذا قرر أحدكم إخراجها لابد أن تتوافق مع عدد الأيام من ناحية ومن ناحية أخري مناسبته فعلي سبيل المثال لا يجوز إطعامه أنواع رديئة من الأطعمة.
  • وفي حال إن كنت في بلاد غير إسلامية وتريد دفع الفدية فإن جمهور الفقهاء قد أقروا بأنه لا يجوز أن يتم إخراجها لغير المسلم بل يجب أن تتحري الدقة وتطعهما للمسلمين فقط، وفي حال إن كان هناك غير مسلمين بصورة نهائيا وهو من الأمور الشبه مستحيلة فيجب علي المرء إرسالها إلي المسلمين في بلاده بشرط أن يكونوا من ضمن المستحقين لها.

الوسوم