الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

للزكاة مكانة عظيمة حيث أنها الركن

بواسطة: نشر في: 13 فبراير، 2022
mosoah
للزكاة مكانة عظيمة حيث أنها الركن

جعل الله الزكاة واجبه على جميع المسلمين مع وجود شروط تحدد تلك الفئة، فهي طريقة يشعر بها المسلمين بأحوال بعضهما البعض وتقرب المؤمنين ليكونوا عصبة واحدة ترفع راية الإسلام، ويجب أن يتأكد العبد إن أستحقاق الفئة التي تدفع لها الزكاة لتلك الأموال، فغاية الإسلام نشر مبدأ التعاون وترابط المسلمين معاً، ونذكر في مقالنا اليوم للزكاة مكانة عظيمة حيث أنها الركن عبر موقع موسوعة وذلك من خلال السطور التالية.

للزكاة مكانة عظيمة حيث أنها الركن

  • الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، فد أمرنا الله تعالى بأخراج الزكاة عند وصول المال والزروع إلى نسبة النصاب.
  • تعرف الزكاة على أنها الزيادة والإكثار والنماء، ووضع فقهاء الدين تعريف مفهوم لزكاة المال على أنها الصدقات التي يخرجها العبد على ما يملك عند وصولها لمعدل الخراج وفقاً لنوعها.
  • يقع على المسلم عدة أشكال من الزكاة مثل زكاة عيد الفطر التي يجب أن يخرجها المسلمين قبل بدء العيد حتى لا يقع في إثم.
  • فرضت الزكاة على المسلمين في مكة المكرمة، وشرعت أحكامها في السنة الثانية من الهجرة أثناء تواجد النبي والمهاجرين في المدينة المنورة.
  • أشار الفقهاء إلى مدى أهمية الزكاة من خلال توضيح مواضع ذكرها في القرآن الكريم، حيث ذكرت في أثنين وثمانون آية قرآنية ويعد ذلك أكبر دليل للمسلمين على مكانة إخراج الزكاة وأن ترك المسلم لذلك الركن من أركان الإسلام يكتب عليه ذنب.

شروط الزكاة

يوجد بعض الشروط التي يجب أن تتوافر في المسلم حتى يتوجب عليه إخراج الزكاة وأذأ لم يتواجد بند واحد ففي تلك الحالة لا يطالب المسلم بالخراج.

  • الشهادة: لا تفرض الزكاة إلا على المسلمين الموحدين بالله وبسنه رسوله، لذا فإن شرط الشهادة والإيمان بالله أساسي.
  • البلوغ: المسلم يجب أن يصل إلى سن البلوغ حتى يكون مؤهل لدفع الزكاة، وسن البلوغ هو نمو الطفل من مرحلة الطفولة لمرحلة الشباب، أما الأطفال فإن ولي الأمر يخرج بدلاً منه زكاته لذا يكون غير مطالب بها.
  • النماء: يجب أن يكون المال أو الممتلكات من زروع أو فضة وذهب يتوفر بها شرط النماء حتى لا يصبح المسلم بعد إخراج الزكاة ومساعدة المحتاجين فقير، وعلى هذا يجب زيادة الأموال ليقدر العبد المسلم على دفع الزكاة للمحتاجين.
  • حرية العبد: الحرية من شروط وجوب الزكاة وهي تتضمن عدم عبودية المسلم حتى يلزم بدفع الصدقات، أما المملوك والأسير لا يملك مال أو أملاك حتى يخرج عليها زكاة.
  • امتلاك الأموال: يشترط أن يكون العبد يمتلك ماله وملكه بشكل حر وكامل وذلك حتى يكون له حرية التصرف ودفع الزكاة.
  • مرور حول: إن شرط الحول من أهم الشروط التي يجب أن تتوافر في الزكاة، ويعرف بأن يمر عام كامل على النصاب حتى يقع تحت بند إخراج الزكاة.
  • العقل: يكلف العبد المسلم العاقل لدفع الزكاة في أوقاتها وعند مرور حول على الأموال والزروع والممتلكات، و أذأ كان المرء يعاني من مرض يجعله فاقد للأهلية إذن لا يتوجب عليه دفع الزكاة.

أقسام الزكاة

تنقسم الزكاة إلى عدة أنواع مثل زكاة الزروع وزكاة النقود وزكاة الأنعام بالإضافة إلى زكاة العقار وزكاة التجارة.

  • زكاة الزروع: الزرع والثمار والأراضي الزراعية يخرج عليها المسلم زكاة، وتقسم وفقاً لكمية المزروعات، فإن يدفع خمس أوسق وهو ما يساوي ستمائة وإحدى عشر كيلو جرام.
  • زكاة التجارة: تعرف زكاة التجارة على ما يمتلكه المسلم وبه شرط النماء والزيادة بصورة سنوية، فيجب إخراج زكاة عنها.
  • زكاة العقارات: تتمثل زكاة العقارات في العقارات والأراضي المعروضة بغرض البيع ويجب أن تتوافر بها جميع شروط الزكاة.
  • زكاة الأنعام: تتمثل الأنعام في الإبل والأبقار والمواشي، حين يمر عام يجب أن يخرج عن الغنم أربعون في المائة من مجموع نسبتها الكلية، أما البقر فنصابها ثلاثين والبقر ثلاثين.
  • في حالة إذا كانت الأنعام بغرض التجارة فإن تلك الحالة تقع تحت بند زكاة التجارة وعلى هذا تختلف نسبة الخراج.
  • زكاة النقود: يخرج المسلم على أمواله زكاة وذلك عند وصولها للنصاب وبها شراء الزيادة والإنماء وتخرج بقيمة 2.50%، كما تندرج المدخرات من الذهب والفضة من ضمنها، وذلك حين تبلغ المجوهرات الذهبية قيمة خمسة وثمانين جرام،أما الفضة فتكون عند وصولها لمعدل خمسمائة وخمسة و تسعين جرام.

فوائد الزكاة

إخراج الزكاة يعود على المسلم بمكاسب كبيرة قد لا يدركها في وقتها، لكن يرفع الله بها درجات ويكون من عباده الصالحين.

  • التزام المسلم بشرط الزكاة يكون بذلك حقق ركن من أركان الإسلام الخمسة حتى يكون مسلم موحد بالله يسير على أحكام الشريعة الإسلامية.
  • تعود الزكاة على حياة المسلم بالخير، فكلما أخرج من أمواله شعر ببركة وزيادة من عند الله، فهي طريقة لتطهير النفس والبدن.
  • تقرب الزكاة العباد من بعضها وتنهي البغضاء والكره، فعندما يساعد المسلم أخيه المحتاج لشراء احتياجاته فلن يصبح أحد فقير وعلي هذا سيسود المجتمع ألفة وحب.
  • تهدأ الزكاة من النفس البشرية وتزيد إحساس الرضا والأمتنان والبركة بما رزقه الله، وينعكس ذلك عليه حياته بوجه عام ليصبح شخص سخي متواضع من الآخرين، وعلى هذا يكون العبد قريب من ربه.

آيات قرآنية عن الزكاة

تدل أهمية إخراج الزكاة من خلال الأحاديث والآيات التي ذكرت بها، فيوضح العلماء إن الزكاة تنقي المال وتبارك في الصحة كما أنها تقرب العبد من ربه.

  • جاء في الكثير من الآيات القرآنية ذكر الزكاة وتناول العلماء تفسيرها حتى يدركها المسلمين، يقول الله عز وجل في الآية رقم 13 من سورة المجادلة” أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”.
  • وضح العلماء تفسير الآية بإن بعض الأشخاص يخافون من دفع الزكاة باستمرار وينبع ذلك من الحرص والبخل الشديد في معاونة المحتاجين من المسلمين، فإن الصحابة كانوا يزكوا عن جميع ما يمتلكوا ابتغاء مرضاة الله وحتى يكونوا من عباد الله المقربين.
  • يقول الله عز وجل في الآية رقم 60 من سورة التوبة” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.
  • يتضح من الآية إن الصدقات والزكاة تخرج على فئة معينة من الناس وهم المساكين والفقراء وأبناء السبيل القادمين من طريق سفر، وكذلك المجاهدين في سبيل رفع راية الإسلام.
  • تدفع الزكاة الغارمين المديونين لسداد ديونهم وفك كربهم، وعلى العاملين عليها وقد جعل الله تلك الفئة حتى لا يأخذوا منها بدون حق.
  • إلى جانب هذا يمكن دفع الصدقات للمؤلفة قلوبهم وهم الذين يسعوا لدخول الإسلام، ويفضل أن توزع الزكاة على جميع تلك الفئات وليس التركيز على فئة معينة.

هكذا عزيزي القارئ نختم مقال للزكاة مكانة عظيمة حيث أنها الركن الذي عرضنا من خلاله أقسام الزكاة وشروطها، نتمنى أن نكون سردنا الفقرات بوضوح ونأمل في متابعتكم لباقي مقالاتنا.