الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف جمع قارون ثروته

بواسطة: نشر في: 24 يناير، 2020
mosoah
كيف جمع قارون ثروته

تعرف على قصة كيف جمع قارون ثروته الذي كان من قوم بني إسرائيل في هذا المقال، دعوات الرسل دائمًا ما تتعرض للهجوم، وأيضًا يتم اتباعها؛ فهذا أمر طبيعي؛ فلا يُمكن أن يتفق الناس جميعهم على رأي واحد، ولكن في بعض الأحيان يدخل حب الدنيا، وجمع المال في قلوب ضعفاء الإيمان فيحول المؤمن إلى كافر؛ مما يُؤدي به إلى الهلاك في الدنيا، والآخرة، وهذا ما حدث مع قارون الذي نعرض قصته على موسوعة.

كيف جمع قارون ثروته

كان قارون من فقراء قوم بني إسرائيل، وكان يتميز بالطموح اللامحدود، وكان ممن يتبعون دين سيدنا يعقوب، كما أنه أيضًا كان من المُقربين لسيدنا موسى عليه السلام الذين شاركوه في تبليغ رسالته إلى قومه.

تميز قارون بالعلم والمعرفة؛ الأمر الذي دفعه إلى استغلالهما في تحقيق الثراء؛ فعمل بالتجارة التي ازدهرت ازدهار كبيرًا، وعادت عليه بالكثير من الأموال، وكان يتميز عن غيره بتجارته.

بعد يوم الزينة، وما ترتب عليه من أحداث رواها القرآن الكريم؛ أدرك قارون أن تقربه من موسى، وانتماءه إليه يُعد من نقاط الضعف التي من الممكن أن يستغلها فرعون ضده، ويقوم بمصادرة أمواله؛ الأمر الذي دفعه إلى الابتعاد عن سيدنا موسى تدريجًا؛ فتأكد فرعون، وملأه أن علاته بموسى لم تكن كسابق عهدها؛ فلم يضروا بتجارته.

استمر قارون في تجارته وزادت أرباحه بصورة كبيرة جدًا، وأخذ في تكبير تجارته، واستثماراته، وكان يفخر به بني إسرائيل لنجاحه الباهر.

وكان موسى، وأتباعه يخشون عليه من فقد إيمانه؛ بسبب انشغاله بشكل زائد عن الحد بالمال، والثروة، كما خشي عليه أيضًا بطش فرعون به؛ لأنه ممن يدينون بدين موسى، لكن قارون لم يعد يأبه بالدعوة، وإنما انشغل فقط بثروته.

ثروة قارون

وكان مقدار ثروته رهيب؛ فلا يُمكن أن يتخيله بشر؛ فقال الله تعالى في هذه الآية:”وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ(76)”. سورة القصص؛ فتُفيد هذه الكلمات التنوع في الكنوز التي امتلكها قارون.

وقد قال:”وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ(76)”. سورة القصص؛ لنتفكر في حجم الثروة؛ فمفاتيح خزائنه فقط كان لا يستطيع عشرة رجال أشداء أقوياء على حملها؛ فكيف كانت الثروة إذًا.

تغير قارون

قال الله تعالى:”إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ(76)”. سورة القصص.

يُوضح هذا الجزء من الآية مدى انحدار أخلاق قارون، وسطوته التي مارسها على قومه؛ جراء انشغاله بجميع المال، وتكوين الثروات، وتجميع الكنوز؛ فأوضح القرآن الكريم بغيه التي لم يُذكر بعدها نوع مُعين من أنواع البغي، ولكنها تُفيد التنوع في أنواع الظلم، والسطو التي مارسها.

هذا بالإضافة إلى سلوكه الذي ينم عن غرور ينتج من استحداث النعمة عليه؛ مما أظهر أصله السيئ؛ فسخر واستهزأ بقومه، وجميع من في الدولة.

ونتيجة لنهمه، وجشعه الغير محدود ارتبط قارون أشد الارتباط بعلاقات كثيرة بينه، وبين فرعون، وملأه؛ الأمر الذي أدى إلى ازدياد ثروته بشكل لا محدود، وتيقن قارون أن بقاء أمواله، وثرواته يُعد مرهونًا ببقاء حكم فرعون، وباقترابه منه؛ مما زاد اختلاطه ببلاط الحكم الفرعوني، وملأه.

كفر قارون

استغل فرعون علاقاته مع قارون، وحبه الشديد لجميع المال، واعتقاده أن وجود فرعون وثيق العلاقة بوجود أمواله؛ فطلب منه التشكيك في أمر موسى عليه السلام؛ فما كان من قارون إلا أن خرج على الناس، وأقنعهم بأنه كان من تلاميذ موسى، وأنه خرج عن هذه المعتقدات، وهذا الدين الذي يُنادي به؛ لأنه اكتشف كذبه وتدليسه، وأمر الناس بعد الالتفات إلى دعوة موسى، وعدم تصديقه؛ الأمر الذي أدى إلى تشكيك الناس في دعوة موسى؛ فقد كان قارون من المقربين منه ، ثم تغير عليه، واكتشف كذبه.

قال الله تعالى:”وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (23) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24)”. سورة غافر.

بعد ذلك أصبح قارون أشد أعداء موسى؛ فقال الله تعالى:”وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39)”. سورة العنكبوت.

كيف مات قارون

خسف الله تعالى بقارون الأرض أمام أعين الناس، وورد ذلك في سورة القصص:

  • “قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78)”.
  • “فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ (79)”.
  • “فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81)”.

المراجع

1.

الوسوم