الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية التسمية على الاضحية

بواسطة: نشر في: 23 يونيو، 2022
mosoah
كيفية التسمية على الاضحية

كيفية التسمية على الاضحية

التضحية هي سنة واجبة على المسلم المقتدر، وفيها تلبية لأوامر الله -سبحانه وتعالى- واعتراف بفضل الله -عز وجل- وتنفيَا لسنة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ومع اقتراب عيد الأضحى تكثر الأسئلة حول التضحية ومنها: كيفية التسمية على الاضحية ؟ حيث يتساءل المسلمون عن وجود صيغة محددة للتسمية على الأضحية وذلك للتسمية عن التضحية في عيد الأضحى، فمن المكروه أن يأكل المسلم ما لم يتم التسمية عليه، وذلك تنفيذًا لقوله تعالى في الآية 121 من سورة الأنعام:

{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}.

  • عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما أراد النحر قام بالتسمية على الأضحية قائلًا:
    • (باسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تقبَّلْ مِن محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، ومنْ أمَّةِ محمَّدٍ. ثم ضحَّى به).
  • هناك العديد من الصيغ التي يشاع أنها واجبة للتسمية عند التضحية أو النحر، ولكن لا صحة لها من الأساس، لأن الأصل في التسمية عند التضحية كما قال الرسول، لذا يقال عند التضحية:
    • بسم الله _ الله أكبر، اللهم تقبل عن فلان بن فلان.
    • يمكن الاكتفاء بذلك، وما زاد على ذلك هو مستحب وليس واجباً.
  • روى مسلم والبخاري عن أنس بن مالك أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
    • (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا).
  • البعض يعتقد وجوب قول الشهادة بعد التسمية عند التضحية، ولكن يقول بن باز أنه المضحي لا يحتاج إلى قول الشهادة، فيمكنه الاكتفاء بالتسمية وقول (بسم الله _ الله أكبر) فقط، وذلك لأن رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- إذا أرد النحر كان يقول ذلك فقط، ومن ثم يبدأ في الذبح.
  • بعض الصيغ التي يمكن ترديدها عند التضحية مع التسمية:
    • بسم الله، الله أكبر، اللهم هذا منك ولك، هذا عني.
    • بسم الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الدعاء بقبول الأضحية.

حكم ترك التسمية على الأضحية

التسمية واجبة على كل الذبائح، ولا يجوز للمسلم أكل ما لم يذكر عليه اسم الله عز وجل، وفي ترك التسمية أمران، إما أن يكون تاركها ناسيًا وغافلًا عن ذلك، أو أن يكون تاركها لغير سبب، وفي كل من الأمرين يختلف الحكم، وفي السطور التالية سنتعرف على الحكم الخاص بكل موقف منهما.

  • أجمع العلماء على وجوب التسمية عند الذبح وعدم جواز أكل ما لم يتم التسمية، وذكر الله عليه عند الذبح، وذلك لقول الله -عز وجل- في سورة الأنعام الآية رقم 121:
    • {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ}.
  • الأحاديث النبوية التي تؤكد وجوب التسمية على الأضحية أو غيرها من الذبائح:
    • روى مسلم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال:
      • (ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكبشين، أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما)
  • يقول بن عثيمين في ذلك أن ترك التسمية يكون في حالين:
    • أولهما: الترك عن جهل أو للنسيان.
    • ثانيهما: الترك بغير عذر.
  • يستكمل بن عثيمين حديثه قائلًا إن الحكم في الحالين مختلف.
  • الحالة الأولى: الترك عن جهل أو نسيان: قال أن:
    • جمهور العلماء أجاز وأحلوها له، وذلك لأنه معذور، وتخريجهم لهذا الرأي جاء من قوله تعالى في الآية رقم 286 من سورة البقرة:
      • { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
    • البعض من أهل السلف وعلى رأسهم بن تيمية قالوا أن الذبيحة لا تحل له حتى وإن كان تاركًا للتسمية معذورًا، حيث الآية واضحة فهي نهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، ولم يقيده بأي شرط.
  • الحالة الثانية: الترك بغير عذر:
    • أجمع العلماء على أنه آثم، ولا يحل له أكل ذبيحته، وجاء التحريم للحماية من التساهل في عدم التسمية على الأضحية والذبائح، فمن حرمت عليه ذبيحته مرة لن يكرر ذلك الفعل في المستقبل.

كيفية ذبح الأضحية

طريقة الذبح في الإسلام محددة وذلك حتى لا يتم تعذيب الأضحية أو الذبيحة، وهناك بعض الأمور التي يجب على الذابح أن يتبعها، وذلك لاتباع سنة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وفيما يلي نقدم لكم طريقة ذبح الأضحية.

  • من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت في طريقة الذبح ما روي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت:
    • (أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بكبشٍ أقرَنَ، يطَأُ في سوادٍ، ويَبْرُكُ في سوادٍ، وينظُرُ في سوادٍ؛ فأُتِيَ به ليُضَحِّيَ به، فقال لها: يا عائشةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ. ثم قال: اشْحَذِيها بحَجَرٍ، ففَعَلَتْ: ثمَّ أخَذَها وأخَذَ الكَبْشَ فأضجَعَه، ثم ذبَحَه، ثمَّ قال: باسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تقبَّلْ مِن محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، ومنْ أمَّةِ محمَّدٍ. ثم ضحَّى به).
  • في البداية يجب أن تكون السكين المستخدمة حادة، وذلك حتى لا يعذب الأضحية.
  • مراعاة أن تكون الأضحية باتجاه القبلة بوجهها، وعلى جنبها الأيسر وليس الأيمن.
  • يجب أن يكون الذبح باليد اليمنى، ويسمي قائلًا: (بسم الله، الله أكبر، اللهم تقبل عن فلان بن فلان).
  • ومن ثم يتم وضع الرجل على رأسها لنحرها، ثم يمسك الرأس باليد اليسرى ليذبح الحلقوم والمريء والودجين ويقطعهم، فيما بعد يقوم بوضع رجله على صفحتها.
  • يقول الشيخ بن باز عن موضع ذبح الأضحية:
    • إذا كانت الأضحية من الإبل، فإن الطعن يكون في اللبة بالحربة.
    • إذا كانت الأضحية من البقر أو الغنم، فإن الطعن يكون في الجنب الأيسر بالسكين.
  • بعد النحر يتم ترك الأضحية لمدة كافية للتأكد من خروج الدم ويكون التأكد من ذلك عندما تسكن عن الحركة.
  • للتأكد من خروج الروح منها يتم ضرب منطقة الكوع بها.
  • بعد ذلك يتم سلخ الجلد.

ماذا يقال عند ذبح الأضحية عن الميت

الأضحية عن الميت ليست من الأمور الشائعة، ولكن ورد هذا السؤال على محركات البحث، لذا وجب علينا تقديم الإجابة عليه، لأهميتها، ولكن قبل التعرف على ما يقال عند ذبح الأضحية عن الميت وجب التعرف على حكم ذبح الأضحية عن الميت.

  • أجمع العلماء على عدم وجوب التضحية عن الميت، وكان رأي العلماء في ذلك:
    • النهي عن الأضحية عن الميت وهو في مذهب الشافعية، ووافق عليه الشيخ بن عثيمين.
    • كره الأضحية عن الميت، وذلك ما ذهب إليه المذهب المالكي.
  • التأكيد عن عدم جوازها أنه لم ترد إلينا أي أحاديث نبوية شريفة أو أقوال السلف والصحابة أنهم قاموا بذبح الأضحية عن الميت استقلالًا.
  • ذبح الأضحية هو عبادة والعبادات لا يمكن القيام بها عن الغير، غلا إن كان هناك دليل على ذلك.
  • كان الرفض بالإجماع على ذبح الأضحية عن الميت لأنها غالبًا ما تكون للتباهي والمفاخرة بذلك الفعل.

المراجع