مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

كفارة وحكم من افطر رمضان متعمدا

بواسطة:
من افطر رمضان متعمدا

تعرف على حكم من افطر رمضان متعمدا ، فُرض الصوم في العام الثاني من الهجرة على كل مسلم بالغ عاقل قادر. وعدم الالتزام به يُعتبر كبيرة من الكبائر، فهو ركن من أركان الإسلام الخمسة التي لابد من الالتزام بها، تنفيذاً لقوله تعالى “فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”. ولسماحة الدين الإسلامي أباح الإفطار في بعض الحالات كالسفر أو المرض، ولكن ما هو الحكم في حالة تعمد الإفطار في رمضان، هذا ما سنتعرف عليه اليوم من خلال مقالنا في موسوعة.

من افطر رمضان متعمدا

إن وقعت في هذا الإثم وأصابك الخوف الشديد جراء قراءة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “من أفطر في رمضان متعمداً، لا يقبل الله منه صوماً وإن صام الدهر كله”. فلا داعي لخوفك لأن هذا الحديث ضعيف، وذلك لأنه يُنافي قوله تعالى في سورة الزمر “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”.

ولكن لا تجعل الطمأنينة تُنسيك أنك ارتكبت جرم وذنب عظيم. فتعمد الإفطار يُعتبر كبيرة من الكبائر التي على المسلم أن يتوب عنها ويرجع إلى الله طالباً منه السماح والمغفرة.

حكم من افطر في رمضان بدون عذر

من المؤكد أن الإفطار في رمضان كبيرة على المسلم أن يتجنب الوقوع فيها. فمهما كانت لذة المُفطرات، فهي لا يُمكن أن تُطفئ نيران الندم التي ستشعر بها فور علمك بأنك ارتكبت ذنب عظيم.

وأجمع الفقهاء على أن إفطار الشهر الكريم عن عمد، يلزمه كفارة إلى جانب قضاء اليوم. مع ضرورة تعجيل القضاء وعدم تأخيره حتى رمضان التالي. هذا فضلاً عن التوبة والندم على تلك المعصية.

كفارة المفطر عمدا في رمضان

أجمع الفقهاء على أن تعمد الإفطار في رمضان لا يُكتفى فيه بالقضاء وحسب، فلابد من أن تصحبه الكفارة، وهي عبارة عن تحرير رقبة، أو صيام 60 يوماً متتابعين، فمن لم يجد فإطعام 60 مسكين عن كل يوم فطر فيه متعمداً بالجماع، أما في حالة إن كان إفطاره بسبب الجوع أو العطش ونحوه فعليه أن يتوب إلى الله ويقضي ما عليه من أيام.

حكم من افطر في رمضان عمدا عند المالكية

يختلف الأمر عند أصحاب المذهب المالكي، حيث يروا أن الكفارة واجبة سواء كان الإفطار كان بالجماع أو بغيره. وذلك على أن يتخير المسلم الكفارة التي تتناسب مع مقدرته، سواء كانت الصيام، أو الإطعام، أو الذبح.فلم يُفرق المالكية ما بين أسباب الإفطار على اعتبار أنها جاءت جميعها عن عمد.

والراجح هو رأي جمهور الفقهاء، أما هذا الاختلاف فهو من رحمة الله ليتبع المسلم المذهب المناسب دون أن يكون عليه أثم. والله تعالى أعلى وأعلم.