مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

كثرة الصدف بين شخصين

بواسطة:
كثرة الصدف بين شخصين

يلتقي الناس ببعضهم ويواجهون بعض الأحداث الخاصة في حياتهم دون ترتيب مسبق منهم ولذلك فأنهم قد أطلقوا على كل ما يحدث في حياتهم من دون سابق ترتيب أو تخطيط لفظ صدفة. أما عن الجانب العلمي فقد تم تقسيم مفهوم الصدفة إلي شقين هما الشق الفلسفي ويسمي الصدفة المطلقة والشق الثاني هو الشق العلمي وتسمي الصدفة النسبية.

المفهوم الفلسفي للصدفة

• ويطلق علي المفهوم الفلسفي للصدفة أيضا إسم الصدفة المطلقة وهي تفترض أن كل شئ في الدنيا يحدث بدون سبب محدد وهذا المنطق مستحيل ان يكون صحيحا وهذا لأن كل حادث يحتاج الى فاعل له وإلا فأنه لن يحدث من تلقاء نفسه مما يؤكد عدم جواز صحة منطق الصدفة المطلقة من وجهه نظر المفهوم الفلسفي.

المفهوم العلمي للصدفة

• كما يطلق على المفهوم العلمي للصدفة اسم الصدفة النسبية وهي تفترض ان شيئان قد يحدث بينهما اقتران دون وجود سبب لهذا الاقتران مثل اقتران انقطاع الكهرباء في وقت دخول شخص ما الى المنزل وفي هذه الحالة لا يوجد علاقة بين دخول الشخص المنزل وانقطاع الكهرباء ولا يوجد علاقة سببية بينهم ولكنها يطلق عليها اسم الصدفة النسبية.

كثرة الصدف بين شخصين

• هذا وقد احتار العلماء في تفسير كثرة الصدف بين شخصين ولكن قام العلماء في النهاية باسناد كثرة الصدف بين شخصين الى انها مسألة قدرية قد قام الله سبحانه وتعالى بتقديرها للشخصين سويا وهذا لان كل شئ في الكون سواء كان هذا الشئ صغير ام كبير قد قدره الله تعالى. هذا ويعتبر الايمان بالقدر من اركان الايمان وقد جاء في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الاحاديث الشريفة والتي تثبت ان كل شئ في الكون يعلمه الله تعالي قبل وجوده.

• هذا وقد جاء في الحديث الشريف عن الإيمان بالقدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وأن تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنك لن تَجِدَ طعم الإيمان حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتعلمَ أن ما أصابك لم يكن لِيُخطِئَك، وما أخطأك لم يكنْ لِيُصِيبَك))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ شيءٍ بقَدَر، حتى العجز، والكَيْس، أو الكَيْس والعجز))؛ رواه مسلم عن ابن عمر. وقال صلى الله عليه وسلم : ((احْرِصْ عَلَى ما ينفعُك، واستعِنْ بالله، ولا تعجِزْ، وإن أصابك شيءٌ، فلا تقلْ: لو أني فعلتُ كذا، لكان كذا وكذا، فإن (لو) تفتحُ عَمَلَ الشيطان، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل)).

الصدفة في الاسلام

العلم

• وتعتبر مراتب القدر الاربعة هي ما يجب على المسلم الايمان به حتي يتحقق له اليقين وتقر عينه ويثبت قلبه على دين الاسلام واولها هى العلم اي وجوب الايمان بأن الله سبحانه وتعالى قد علم كل شئ قبل خلقه وان الله تعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون وما سوف يكون لكل عباده. كما يتضمن الايمان بأن الله تعالى قد علم أعمال العباد وارزاقهم كما علم الله تعالى اجالهم واعمارهم.

• هذا وقد جاء في كتاب الله تعالى ما يثبت علم الله بكل شئ منها قوله تعالى: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾[الأنعام: 59]. كما جاء في قوله تعالى﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ﴾[ الحج:70].

الكتابة

• وهي تعني ان الله تعالى قد قدر كل شئ وقام بكتابته كما جاء في احاديث الىسول صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كتب اللهُ مقادير الخلائق قبل أن يخلقَ السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء))؛ رواه مسلم عمرو بن العاص. وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القلم، فقال له: اكتُبْ، قال: يا رب، وما أكتُبُ؟ قال: اكتُبْ مقادير كلِّ شيءٍ حتى تقومَ الساعة، من مات عَلَى غيرِ هذا، فليس مِنِّي))؛ رواه أحمد، وأصحاب السُّنَن.

المشيئة

• وهي تعني ان كل شئ خلقه الله تعالى في الارض او في السماء هو بمشيئته وحده كما جاء في قوله تعالى -: ﴿ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [يس: 82]، وقال تعالى -: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ﴾ [الأنعام: 112]، وقال تعالى -: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾الآية [البقرة: 253]، وقال الله تعالى: ﴿ وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [الإنسان: 30].

الخلق

• ويعني ذلك ان كل شئ في السماوات والأرض قد خلقه الله سبحانه وتعالى واحسن صورته كما جاء في كتاب الله العزيز في قول الله تعالى: ﴿ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ الزمر: 62]