الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصه عن النبي وردت في القران الكريم

بواسطة: نشر في: 18 أغسطس، 2018
mosoah
قصة نبي ورد ذكره في القرآن الكريم

قصه عن النبي وردت في القران الكريم، تعتبر قصة هذا النبي من النماذج الرائعة لقصص الأنبياء، والمرسلين عليهم السلام، وفيها الكثير من العبر لمن يتأمل، وقد تم ذكر القصة في القرآن الكريم، تحكيها سورة من سور القرآن بشكل شامل وذكر فيها اسم النبي الذي نتحدث عنه.

أول نبي ذكر اسمه في القرآن :

سيدنا يوسف عليه السلام وهو النبي الذي سوف نتحدث عن قصته اليوم وتفاصيلها بشكل مختصر على موقع الموسوعة .

قصه عن النبي وردت في القران الكريم :

تعتبر قصة سيدنا يوسف من أجمل القصص لقلوب المسلمين لرقتها، وكثرة العبر بها وقد ورد ذكر اسم سيدنا يوسف في القرآن 26 مرة منهم 24 مرة في سورة يوسف وذلك تكريماً له من الله سبحانه وتعالى.

سورة يوسف نزلت على سيدنا محمد قبل الهجرة من مكة للمدينة فقد قال النسفي: “كفار مكة اجتمعوا مع بعضهم وتقابلوا مع اليهود للحديث حول أمر سيدنا محمد فقال لهم اليهود: قوموا بسؤاله لماذا انتقل آل يعقوب من الشام لمصر؟ وقد ذكر في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “إنه الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله” رواه البخاري.

قصة نبي ورد ذكره في القرآن مختصرة :

كان لسيدنا يوسف 11 أخ وكان أكثرهم قرباً لأبيه، وفي ليلة ما رأى سيدنا يوسف في الحلم أن هناك 11 كوكب والشمس والقمر يقومون بالسجود له، فحكى القصة إلى أبيه فنصحه أبوه ألا يحكي الرؤية إلى أخوته حتى لا يحسدوه أو يدبروا له أمر سيء وقد وسوس الشيطان إلى إخوان سيدنا يوسف، واتفقوا على إلقائه في بئر عميق وادعوا أن الذئب قد أكله. ومن ثم وجده تجار قاموا بأخذه وبيعه بثمن زهد ومن ثم اشتراه ملك مصر وطلب من زوجته أن تعمل على تربيته وقد كبر يوسف ومن ثم أخذت امرأة العزيز تراوده عن نفسه فرفض فعملت مكيدة له وتم حبسه في السجن ومن ثم ظهرت براءته بفضل الله تعالى وخرج من السجن، وقد أفاد الملك إفادة كبيرة في تحسين اقتصاد مصر وساعده على التغلب على سنوات القحط وبعد ذلك اجتمع شمله مع إخوانه ووالديه وتحققت الرؤيا التي حكاها لوالده في البداية.

تفاصيل قصة سيدنا يوسف:

كان سيدنا يوسف محبوب جداً من أبيه يعقوب وقد لاحظ إخوته أن سيدنا يوسف مقرب لدى أبيه أكثر منهم، وهو ما جعل الغيرة والشيطان يشجعوهم على كيد المصائب له، فلا يوجد ما هو أسوأ من الحسد وتبدأ القصة مع حكاية سيدنا يوسف بإخباره لأبيه بالرؤيا التي رآها في المنام، وهي رؤيته لـ 11 كوكب والشمس والقمر جميعهم يسجدون له فطلب سيدنا يعقوب من والده ألا يحكي الرؤيا لإخوته لأن ذلك سيزيد من حقدهم عليه وقد كاد الشيطان لسيدنا يوسف وشجع إخوته عليه وقد اجتمعوا وتناقشوا فيم سيفعلون ليضروا به وقد أجمعوا على أن يأخذوا النبي ويلقوه في بئر عميق طيشاً منهم وبدون وعي كنوع من إطفاء نار الغيرة في صدرهم.

كيد إخوة سيدنا يوسف له :

تحجج الصبيان أنهم سوف يأخذون سيدنا يوسف معهم لقضاء الوقت في المتعة واللعب وبعد وقت وافق سيدنا يعقوب على ذلك وبالفعل خرج الإخوة ومعهم الصغير إلى مكان نائي وقد وصلوا إلى بئر شديد العمق وألقوا أخاهم فيه بدون شفقة وبدون أي رحمة ومن ثم عادوا مرة أخرى بدونه. قام الصبيان بأخذ قميص سيدنا يوسف معهم وقاموا بتلويثه بالدماء لإخفاء جريمتهم.

سيدنا يوسف يواجه البلاء ويصبر عليه :

ادعى إخوة يوسف أن هناك ذئب قام بمهاجمته دون وعي منهم وقام بالتهامه وما إن سمع سيدنا يعقوب بالقصة حتى أحس أن هناك شيء غير صحيح ولكن ماذا يمكنه أن يفعل؟ والأدلة بين يديه غير كافية لإدانة من فعل الجريمة فقرر أن يترك أمره بين يدي الله وطلب منه يساعده على الصبر على البلاء.

ثم ينتقل المشهد القرآن ليحدثنا عن يوسف وهو في البئر وبينما هو هناك تمر قافلة تجارية وتنزل قريباً من البئر للاستراحة وإعداد المؤن وما إن يلقوا بحبل السقاية من أجل حمل الماء يجدون بالداخل غلام صغير ويفرح التاجر ويعلم البقية بما وجد ومن يجمع التجار على بيع الصبي، وعرضه للمارة وهناك من يشتريه بثمن زهيد وقد اشتراه شخص صاحب نفوذ وجاه ولم يكن يعلم أن شراءه للصبي سوف يجلب له الكثير من الخير في الأيام التالية.

سيدنا يوسف في بيت العزيز وقصته مع زوجة عزيز مصر :

استقر سيدنا يوسف عند بيت عزيز مصر وعندما كبر سيدنا يوسف فقد افتتنت بجماله وروعته ورقة ملامحه امرأة العزيز، وقد تجرأت على محاولة فعل الفاحشة معه وقد رفض سيدنا يوسف ذلك بصورة قاطعة وطلب الله تعالى أن يعاونه على الصبر على البلاء وقد انساقت امرأة عزيز مصر وراء شهواتها وأصرت على أن يفعلها سيدنا يوسف عليه السلام معها وبين طلب ورفض يفتح الباب وإذا هو عزيز مصر يحاول الهرب من الفتنة والزوجة ترغب به والزوج لا يعرف ماذا يحدث في داخل قصره ومع زوجته؟!

رغم كون الموقف محرج للغاية تجرأت زوجة العزيز على اتهام سيدنا يوسف وطلبت من زوجها أن يدخله السجن أو يحدث به أشد العقاب بسبب محاولته إغوائها، وبسبب اتهام الزوجة لسيدنا يوسف بشدة فلم يجد فائدة من الدفاع عن نفسه فمهما حاول الدفاع بالحق عن نفسه، فلن يصدقه أحد فهي امرأة العزيز.

ومن أجل معرفة الحقيقة التي سعى إليها عزيز مصر، فقد طلب من بعض أعوانه أن يعرفوا من أي جهة تم تمزيق قميص الصبي وبعد الفحص، والتحقق الدقيق ظهر الحق وهو أن قميص سيدنا يوسف قد تمزق من الناحية الخلفية وهو ما يعني أنه كان يحاول مقاومة الفتنة وزوجة العزيز هي من حاولت الإيقاع به والكيد له وقد كان هذا الدليل واضحاً وكافياً لتبرئة سيدنا يوسف من الفتن الكاذبة.

بعد ذلك تصبح سيدة العزيز وما فعلته حديث جميع النساء وعندما تعرف ذلك تشعر بالغيظ الشديد وتحاول أن تتغلب على الفتن التي أخذت بالانتشار والحديث السيئ عنها وهي زوجة العزيز.

قامت سيدة العزيز بدعوة كل النساء إلى حفلة وقد جلبت لكل منهن سكيناً، لتقطيع الفاكهة ومن ثم طلبت من يوسف الدخول على النساء وتقوم امرأة العزيز بالبوح بما في صدرها مرة أخرى له وتطلب منه أن يمارس معها الفاحشة وإلا فسوف يدخل السجن وتحدث له مشكلة كبيرة.

سيدنا يوسف يتولى مناصب عالية بفضل الله :

دخل يوسف السجن تفضيلاً على فعل الفحشاء فقد كان السجن بالنسبة له حصن من الفتن وأسبابها وقد كان طريق للتقرب من الله.

بعد ذلك يتمكن سيدنا يوسف من تفسير الرؤيا ويعاون الملك على التغلب على مشكلة ويصبح مسئولاً عن اقتصاد مصر وتدابيره، وساعد مصر على ادخار الكثير من الزرع والحصاد.

جمع شمل أسرة سيدنا يعقوب مرة أخرى:

قصد إخوة يوسف مصر لطلب الطعام، ومن ثم بعد وقت عرفهم بنفسه وطلب أبيه، وأعطاهم قميصه ليعطوه لوالده ليصدقهم في البداية لم يصدقهم الأب ولكن مع القميص وشمه لرائحة يوسف فقد شعر بالكثير من الفرح وارتد إليه بصره مرة أخرى.

يصل الأبناء وسيدنا يعقوب معهم إلى مصر، ويقوم بتقبيله بحرارة، ويحمد الله على نعمه، وعطائه ويطلب منه أن يتوفاه على نعمة الإسلام، ويدخله في عباده الصالحين.