مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصه أصحاب الأخدود مختصرة وشاملة

بواسطة:
قصه أصحاب الأخدود

قصة أصحاب الأخدود هي واحدة من القصص المعبرة بشكل كبير جدًا والتي تعطينا درس في قدرة الخالق عز وجل على أظهار الحق ونصرة من ينصر مهما كان قلة عدده وضعفه والبطش بالظالم والطاغية مهما كان جبروته ومهما كان قوته وعداده وهى من القصص التي أختصها الله في القرأن بسورة كاملة هي سورة البروج في 22 أية كما أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم افرد حديث كامل يقص فيه حكاية هؤلاء القوم وهذا الملك الذي قام بحرق قومه حتى يبتعدوا عن عبادة الله الواحد الأحد ويدعو له بالإلوهية.

 بداية قصه أصحاب الأخدود

تبدأ هذه القصة في مملكه استطاع ملكها أن يقنع قومه بأنه إله وكان يساعده في ذلك ساحر يخدع القوم ببعض الألاعيب السحرية التي يعتقدون معها أن الملك قادر على فعل المعجزات والأشياء الخارقة ولكن مع الوقت ومع كبر سن الساحر طلب من الملك أن يأتيه بغلام صغير يقوم بتعليمه فنون السحر حتى يجد الملك من يستطيع مساعدته إذا مات الساحر وبالفعل قام الملك بإحضار غلام صغير يتعلم السحر من الساحر وبدء الغلام في التعلم ولكن لأن أرادة الله فوق أرادة الملك فوضع الله راهبًا في طريق الغلام هو أخر من يؤمن بالله في هذه المملكة كان هذا الراهب يسكن في أحد الكهوف في الطريق بين الساحر وبين أهل الغلام وبدأ الغلام في الوقت الذي كان يتعلم فيه السحر أن يجلس مع الراهب ويتعلم منه أن الله واحد احد وأن الملك يخدع القوم وكان الغلام دائم الوقوع في مشكلة وهي التأخير عند الراهب فقال له الراهب إذا سالك اهلك فقل لهم أنك تأخرت عند الساحر وإذا سألك الساحر فقل له أنك تأخرت عند أهلك وكان الغلام في حيرة دائما بين كلام الساحر وبين كلام الراهب ودائم التفكير في الحقيقة وأيهما على حق الساحر أم الراهب.

 الغلام واكتشاف الحقيقة

وفي إحدى الأيام التي كان الغلام يمشي فيها في طريقه وجد دابة ضخمة تحبس الناس عن الطرق ففكر الغلام في فكرة يحاول من خلالها التأكد من أيهما على حق الراهب أم الساحر فقام بإمساك حجر صغير ودعا الله إذا كان الراهب على حق وإذا كان الراهب محبوب إليك أكثر من الساحر فاجعل هذا الحجر يقتل الدابة وألقى الحجر في اتجاه الدابة وبالفعل قتل الحجر الدابة وتأكد الغلام من الحقيقة وأن الراهب على حق وأن الملك والساحر يخدعون المملكة فذهب الغلام إلى الراهب وقاموا بقص عليه ما حدث فقال له الراهب أنه سوف يكون له شأن أنه سوف يبتلى وطلب منه عدم الإفصاح عن مكانه وأصبح الغلام يستطيع شفاء الأكمة والأبرص وكان جليس الملك قد أصابه العمل وسمع عن الغلام وعن قدرة الغلام على شفاء الأكمة والأبرص فذهب جليس الملك إلى الغلام و طلب منه أن يشفيه وأنه سوف يعطيه ما يشاء من أموال فقال له الغلام أنه لا يستطيع شفاء الناس ولكن الله هو من يمتلك هذه القدرة فإذا أمنت بالله فأنى سوف أدعو الله أن يشفيك وأمن جليس الملك فدعا الغلام الله أن يشفيه فشفاه الله وعندما جلس جليس الملك مع الملك وسأله الملك من شفاه فقال جليس الملك ربي فسأله الملك الك رب غيري قال جليس الملك ربي وربك الله فامسكه الملك وعذبه حتى دل عن الغلام الذي امسكه الملك وعذبه حتى يدل على الراهب فجئ الراهب وقيل له ارجع عن دينك فرفض فتم شقه نصفين بمنشار ثم جئ بجليس الملك وقيل له ارجع عن دينك فرفض فتم شقه نصفين بالمنشار.

 الغلام ورحله إثبات أن الله واحد احد

بعد قتل جليس الملك والراهب طلب الملك من الغلام أن يرجع عن دينه فرفض الغلام فأمر الملك أن يتم إلقاء الغلام من فوق الجبل وبالفعل ثم أخذ الغلام فوق الجبل وعندما تم الوقوف فوق الجبل دعا الغلام ربه اللهم اكفينهم بما شئت فرجف الجبال بمن عليه فوقع الجميع من أعلى الجبل إلا الغلام ولم يهرب الغلام و لكن ذهب إلى الملك مرة أخرى فسأله الملك ماذا حدث فقال له الغلام كفاينهم الله فأمر الملك بأن يتم أخذ الغلام إلى سفينة وفي وسط البحر يتم إلقاء الغلام في البحر وفي وسط البحر دعا الغلام ربه اللهم اكفينهم بما شئت فانقلبت السفينة وغرق الجميع إلا الغلام الذي ذهب للملك مرة أخرى فسأله الملك كيف نجوت فقال الغلام كفاينهم الله ثم أضاف الغلام للملك انك لن تستطيع قتلى إلا إذا فعلت ما أقوله لك فقال له الملك ما هو قال الغلام اجمع الناس واربطني على جذع شجره وخذ سهم من كنانتي وقول بسم رب الغلام ثم ارميني بالسهم فسوف أموت وفعلا فعل الملك هذا وقام بجمع الناس وربط الغلام في شجرة وأخذ بسهم من الغلام ووضعه في كبد القوس وقال بسم رب الغلام ورمى الغلام بالسهم فمات الغلام فقال الناس أمنا برب الغلام فأمر بأخدود من النار يلقى فيه من يؤمن برب الغلام وبالفعل قام الملك بإلقاء الناس في الأخدود وعندما كانت إحدى النساء التي معها صبى تهم بالتقاعس فقال لها الصبي يا أمي اصبري فانكي على الحق.

 الدروس المستفادة من قصه أصحاب الأخدود

– من أهم الدروس المستفادة من هذه القصة أن بطل هذه القصة هو غلام صغير وأن هذا الغلام هو الذي أجرى الله على يده جميع هذه الأحداث وهذا ما يدعونا إلى النظر نظرة أخرى إلى أولادها الصغار والاهتمام بهم بشكل مختلف وأن نعلم أن الطفل الصغير ليس الغاية منه اللعب والأكل والشرب فقط وأنه يجب الاهتمام بالتربية الصحيحة لأطفالنا الصغار.

– ومن الدروس الأخرى المستفادة في هذه القصة أن الغلام عندما تيقن من أن الله واحد احد وقص قصة الدابة على الراهب فأن الراهب قال للغلام يا بني أنت أفضل مني الآن وهذا هو الذي من الصعب أن نجده في أوقاتنا الحالية فمن الصعب أن يقول شيخ كبير إلى غلام صغير أو إنسان يصغره بشكل عام أنت أفضل مني وهذا ما يدعونا إلى تغيير أفكارنا والنظر نظرة أخرى إلى كل ما يمتلك العلم.

– ونلاحظ في هذه القصة أن الغلام لم يهرب في أي موقف بل على العكس فأنه كان يواجه وكان لديه ثقة كبيرة في الله وكان يعلم أنه له دور مهم وأنه لا يجب أن يهرب وهذا على عكس ما يحدث في زماننا الحاضر الذي يهرب فيه كبار السن قبل صغار السن من المسئولية ولا يريد اغلبهم إلا الأكل والشرب والعيشة حتى ولو بشكل منحط.

– من الدروس القوية جدًا في هذه القصة هو تحديد معنى النصر ففي نهاية الأمر مات الغلام ولكن يموتوه أمن جميع من في المملكة وعلى الرغم من أن الملك قام بعمل أخدود لحرقهم  إلا أن الجميع فضل الموت عن الرجوع عن الدين مما يؤكد لنا أن الحياة زائلة وأن الدار الآخرة خير وابقي وأن الدنيا مهما عشنا فيها فأننا ميتون.