الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة يونس عليه السلام

بواسطة: نشر في: 29 مايو، 2019
mosoah
قصة يونس

نتناول فيما يلي قصة يونس -عليه السلم- وما بها من عبرة وعظة تغشى القلوب بمعرفة أحداثها، التي نتبين منها مدى قدرة الله وأنه إن أراد شيئاً قال له كن فيكون، كما تبين لنا مدى رحمته ولطفه بعباده، وحكمته العظيمة من الابتلاءات التي يعلم الناس بها الصبر، والامتثال لأوامره عز وجل فهو المنجي وحده من المهالك، وإن أراد هلاك قوماً لا يعصمهم منه شيء. اليوم على موقع موسوعة نقدم لكم قصة سيدنا يونس بالتفصيل وفقاً لما جاء في آيات القرآن الكريم فتابعونا.

قصة يونس

  • وردت قصة النبي يونس -عليه السلام-  مع قومه في عدة سور من سور القرآن الكريم، بالإضافة لقصته مع الحوت الذي ابتلعه في البحر.
  • أرسله الله سبحانه وتعالى في قوم تركوا عبادة الله والتوحيد له، ولجئوا لأصنام يصنعوها بأنفسهم ثم يتعبدون لها مشركين بالله الواحد القهار، فلم يكن الله ليعذب قوماً بشركهم دون أن يبعث فيهم نبياً يهديهم إلى صراطه المستقيم.
  • عكف يونس -عليه السلام- سنين طويلة يدعوا قومه للإيمان بالله وحده لكي يأمنوا عذابه في يوم غير مردود، لكنهم لم يستمعوا له ولم يزيدهم دعاءه إلا كفراً وتمسكاً بآلهتهم.
  • وفي أحد الأيام ضاق ذرعاً بكفرهم وتمسكهم بعبادة الأصنام وقرر الرحيل عنهم، وقبل أن يغادرهم وعدهم بوقوع عذاب الله فيهم خلال بضعة أيام، قيل أنها ثلاثة.
  • لم يلبث سيدنا يونس أن ترك قومه وغادر حتى جاءتهم بينات الله بوقوع عذاب فيهم يهلكهم جميعاً، فبعد أن تحققوا من قوة الله وأنه منتقم جبار خافوا عذابه، وأقبلوا عليه تائبين طالبين عفوه بأن يرفع عنهم غضبه ومقته.
  • فاجتمع أهل القرية جميعاً وآمنوا بأن لا إله إلا الله، وتوسلوا له بأن يسامحهم على ما فات وأن يحميهم من عذاب هو واقع بهم لا راد له سواه.
  • فقبل الله الرحيم بعباده توبتهم وأمنهم من عذابه، ومتعهم في الحياة الدنيا ما داموا موحدين له، فالله لا يريد أن يعذب عباده بل يريد أن يرحمهم ويغفر لهم ليدخلوا جناته التي أعدها لهم.

يونس في بطن الحوت

  • أما سيدنا يونس فانطلق حتى وصل لقوم ركب معهم سفينتهم، وما أن بلغت السفينة عرض البحر حتى اهتزت بشدة واضطربت حتى كادت أن تغرق في البحر.
  • لذا اتفق أصحاب السفينة ومن عليها بالقيام بقرعة عشوائية ومن يقع عليه الاختيار يلقي بنفسه تخفيفاً لحمل السفينة، وحينما أجروها وقعت الاختيار على سيدنا يونس فكرروها ثلاث مرات وفي كل مرة كان يقع الاختيار عليه، فرأى أنه قدر من الله سبحانه وتعالى ولا مفر من قدره فألقى بنفسه.
  • ولما ألقى نفسه التقمه حوت ضخم ظن الجميع بأنه هالك لا محالة، لكن إرادة الله أبت غير ذلك فأمر الله سبحانه وتعالى الحوت بألا يؤذي نبي الله، ويحفظه في بطنه عبرة وعظة له وللناس من بعده.
  • مكث سيدنا يونس في بطنه يقال يوم ويقال ثلاثة أيام، وأثناء وجوده سمع صوتاً غريباً فأوحى له سبحانه وتعالى بأنه تسبيح الحوت لله عز وجل، فكل الكائنات تسبح بحمده ولكن لا يفقه الناس تسبيحهم.
  • فدعا سيدنا يونس ربه وسبح بحمده مردداً :” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.
  • فنجاه ربه وأمر الحوت بأن يلفظه على الشاطئ، وأنبت عليه شجرة يقطين تحميه من أشعة الشمس وطعاماً له يتقوى به.
  • وعاد بعدها لقومه فوجدهم قد تابوا لله عز وجل وأمنوا به.
  • ومن هذه القصة علينا أن نؤمن بأن الله لا يعصي عليه شيء، ولا منجى منه إلا إليه سبحانه.