الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة يوسف عليه السلام

بواسطة: نشر في: 6 يونيو، 2019
mosoah
قصة يوسف عليه السلام

قصة يوسف عليه السلام هي من القصص التي أنزل الله تعالى آية باسمها لما بها من عِبر وعظات للخلق لعلهم يهتدون، إذ أنها من القصص الممتعة التي بها العديد من الحِكم التي تبرز من خلال قصة سيدنا يوسف الذي لاقى أشد ألوان العذاب والبلاء، فقد قام أخوته بالتخلص منه، وتدهورت به الأحوال ثم سُجن وعُذب، وكذا فنجد أنه تعرض للتآمر في بيت العزيز وعلى يد امرأته التي تابت فيما بعد ورجعت إلى الله، الجميل في تلك القصة هي أن سيدنا يوسف كلما استجار بالله أجاره وساعده وأعانه، فهيا بنا نصحبكم في رحاب قصة سيدنا يوسف وما تعرض له من أذى وكانت كلم السر التي تُنجيه من المهالك هي يا رب، من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، تابعونا.

قصة يوسف عليه السلام

نقص عليكم في السطور التالية قصة الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم كما نعت الله تعالي يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، إذ أنه تعرض للأذي والعديد من المصاعب والعقبات التي واجهها بمساعده الله وعونه.

تبدأ القصة حين كان يوسف طفل صغيراً وكان يحبه أبية حباً جماً، وفي أحد الأيام قص على أبيه رؤياه التي رأى فيها أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له ومن هنا بدأت رحلة هذا الطفل الصغير إذ أجابه سيدنا يعقوب عليه السلام موجهاً إيه ألا يتحدث عن هذا الحلم أمام أخوته ” قالَ يا بُنَيَّ لا تَقصُص رُؤياكَ عَلى إِخوَتِكَ فَيَكيدوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطانَ لِلإِنسانِ عَدُوٌّ مُبينٌ”.

غيره أبناء يعقوب

وبعد مرور الأيام كان يشعر أخوه يوسف بالحقد والحسد والغيرة منه فاقترحوا أن يتخلصوا منه ويقتلوه، ولكن اقترح أحدهم أن يُلقوه في البئر، وتوجهوا إلى والدهم وسألوه أن يأخذوا سيدنا يوسف يلعب معه، فتردد سيدنا يعقوب ولكنهم ألحوا عليه، إذ وعدوه بأن يُحافظوا عليه وألا يُصيبه مكروه، وبعدما ذهبوا وتركوه في البئر، أخذوا قميصه المُلطخ بالدماء وعادوا ليلاً إلى والدهم يبكون مُعللين ذلك بأن الذئب أكل يوسف، ولكن سيدنا يعقوب علم أنهم يكذبون وأن تلك مؤامرة قد أعدوها مُسبقاً وقد ذكر الله تعالى هذا الموقف في القرآن الكريم” وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ” .

يوسف في بيت العزيز

حينها مرت سيارة وجاء أحدهم يشرب من البئر فرى سيدنا يوسف فأخذه وباعه ليُصبح عبداً في منزل عزيز مصر، وترعرع يوسف في بيت العزيز وكان كل يوم يزداد جمالاً وحكمه ففتنت به امرأة العزيز و راودته عن نفسها ولكنه أمتنع ومزقت قميصه من الخلف، ولكنه هرب وقد شهد أحد من أهل البيت إذ مُزق القميص من الخلف فهي المُدانة، وإذ مُزق من الخلف فنجد أنه مُدان، وهنا علم العزيز بأنها هي من راودته عن نفسها، وانتشر هذا الخبر وبدأت النساء تتحدث عما فعلته، فقررت أن تُحضرهن وأعطت لكل واحده سكينه و أخرجت عليهم سيدنا يوسف، وإذ بهن من جمالة وجاذبيته يُقطعن يديهم، وهددته امرأة العزيز إن لم يُطيع أمرها، سوف تقوم بحبسه، ففضل الحبس على أن يقوم بفعل يغضب الله منه.

سجن يوسف

دخل يوسف السجن ووجد صبيان وقام بتفسير حلمهما، إذ قص الأول الحلم عليه بأنه يسقي الخمر، أما عن الصبي الآخر فحلم أن الطير تآكل من فوق رأسه، فكان سيدنا يوسف بارع في تفسير الأحلام وأكد للأول أنه سيُصبح ساقي الملك، أما عن الثاني فسوف يموت مصلوباً ، إذ جاءت هذه الواقعة في القرآن الكريم”وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ”، وبالفعل هذا ما حدث.

مع مرور الوقت تحققت الرؤية وأصبح الأول ساقي الملك، وفي ذات مرة جمع الملك الوزراء والسحر والكهنة وسألهم عن تفسير حلم يرى فيه سبع بقرات سمن يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وآخر يابسات، فنصح الساقي الملك بأن يستعين بسيدنا يوسف وبالفعل قام سيدنا يوسف بتفسير الحلم وهو أن مصر ستتعرض لسنوات من الجوع بعد سبع سنوات من الرخاء.

يوسف عزيز مصر

اتخذ الملك سيدنا يوسف مستشاراً بعدما اعترفت امرأة  العزيز بأنها هي التي راودت يوسف عن نفسها، وتطور يوسف في المناصب التي تقلدها حتى أصبح عزيز مصر، وجاء أخوته إليه يشتكون الفقر والجوع فعرفهم ولم يعرفونه، ولكنه دبر أمراً لكي يلتقي بأخيه.

لقاء يوسف بأخوته

ورفض أن يُلبي حاجه أخوته إلا بعدما يأتوا بأخيهم من أبيهم ليتأكد أنهم من بني يعقوب، وبالفعل عادوا واصطحبوا أخيهم من والدهم في الرحلة الثانية إلى يوسف، ولكنه  وضع المكيال في متاع أخيه وأمر بأن يتم تفتيشهم وامسكوا به ولكن أخوه يوسف أرادوا أن يبدلوه بأحدهم، فرفض سيدنا يوسف ذلك، لكي يبقى بصحبه أخيه لا أن يؤذيه، وهنا يسألهم هل تذكرتم ما قمتم بفعله بيوسف وأدركوا أنه هو، فعاتبهم وصفح عنهم، واعطي لهم قميصه ليُعطونه إلى أبيه لكي يتأكد من وجود يوسف.

احضر أخوات يوسف أبيه وقبيلتهم إلى يوسف وخر الجميع سجوداً لما فعله يوسف معهم وأكرمهم، وقد كان لقاءً حاراً بين يوسف وأبيه.