مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة نبي الله يوسف

بواسطة:
قصة نبي الله يوسف

قصة نبي الله يوسف ، من القصص التي من خلالها يتجلى قوله تعالى بسورة آل عمران “قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ“. فمن خلالها يتيقن الإنسان من قدرة المولى عز وجل على تحويل الحال إلى آخر في لمح البصر. فها هو يوسف السجين بعد سنوات قليلة يتولى منصب عزيز مصر. وها هم أخوته الذين مكروا له في الماضي يطلبون رضاه الآن، ومن المؤكد أنكم تتشوقون الآن لمعرفة تفاصيل القصة لذا سنعرضها عليكم في السطور التالية على موسوعة، فتابعونا.

قصة نبي الله يوسف

طفولة يوسف وضياعه في الصحراء

ولد يوسف يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام في بيت نبي الله يعقوب الذي كان لديه إحدى عشر ولد، وهو من أحب الأبناء إلى قلب يعقوب وكان يعامله معاملة مختلفة عن بقية أخوته، مما آثار الغيرة فيهم من أخيهم بسبب هذه المعاملة الخاصة له، وفي إحدى الأيام اجتمع أخوه يوسف يشتكون من أبيهم يعقوب بأنه يميز يوسف ويحبه أكثر منهم فقرروا التخلص منه، وهنا جاء يوسف إلى أبيه وقص له رؤيا رآها في المنام أن الشمس والقمر وإحدى عشر كوكبا يسجدون له، فعلم يعقوب أن ولده سيكون له شأن عظيم، وقال له لا تقصص رؤياك على أخوتك خوفا منهم أن يحسدوه أو يمكروا له ولا يدري بأن أخوته أعدوا له مكرا كبيرا للتخلص منه.

وفي إحدى الليالي تجمع أخوته يوسف مع أبيهم وطلبوا منه أن يأخذوه معهم في رحلة فقال لهم لا تأخذوا يوسف فمن الممكن أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون، فقالوا له كيف يأكله الذئب ونحن معه، فأرسل يوسف معهم وهو خائف، ولكن عندما وصولوا إلى بئر مياه ألقوه بداخله وتركوا هناك وحيدا، وجاؤوا بقميصه إلى أبيه وعليه دم كاذب، وقالوا له إن يوسف أكله الذئب وهم غافلون عنه، ولكن أباهم علم أنهم يخفون شيئا فظل يبكي على يوسف، وأثناء مرور قافلة متجه إلى مصر كانوا يريدون ملأ المياه من البئر، فخرج لهم يوسف عليه السلام متعلقا بالدلو، فتفاجئوا به به حينما رأوه، وأخذوه وقاموا ببيعه إلى عزيز مصر، والذي طلب من أمراته أن تعامله حسنا وتكرم مثواه وكبر يوسف في بيت وزير مصر ليصبح مملوكا لهم.

شباب يوسف ودخوله السجن

كان ليوسف نصيب كبير من الجمال وكان كل من يراه ينبهر به وبخلقه الحسن وأخلاقه العظيمة والعلم والحكمة التي كان يتمتع بها، وكان محط أنظار امرأة عزيز مصر الذي تربى يوسف في بيتها، وكانت تخطط لإغواءه فقررت في يوم حينما خرج زوجها وغلقت الأبواب حاولت أن تقوم بفتنته وفعل الفاحشة معه، ولكن يوسف أبى أن يفعل ذلك ففر هاربا منها، فأمسكت بقميصه فتمزق من الخلف، وهنا جاء زوجها إلى البيت فراه قميصه وهو ممزق، وسأل عما حدث فاتهمت يوسف بأنه حاول الاعتداء عليها فأنكر يوسف تهمه الاعتداء.

فجاء حكم وقال إذا كان قميصه مزق من الأمام فهو كاذب وإذا كان قميصه مزق من الخلف فهي كاذبة، فرأوه قميصه مزق من الخلف فكذبت وصدق يوسف، وانتشرت قصة امرأة العزيز بين نساء مصر، فجاءت بهن إلى بيتها وطلبت من يوسف أن يخرج عليهن فلما راؤه سرق عقولهن وأبصارهن من شدة جمال وجه، فجرحن أيديهن بالسكاكين التي كانوا يتمسكوا بها، فطلبت منه أن يُجامعها أو أن تلقي به في السجن فاختار يوسف السجن على فعل يغضب الله.

دخل يوسف السجن وذيع صيته في تفسير الأحلام ففسر الأحلام إلى شابين كانوا معه بداخل السجن، وقال لأحدهما أنت سوف تخرج من السجن وتعود لعملك وتصبح ساقي خمر للملك، والثاني سيموت ويصلب فتحقق تفسير يوسف للشابين، وفي يوم رأى الملك منام وقصه على الملأ ليحصل على تفسير، إلا أن القوم لم يتمكنوا من التعرف على ذاك التفسير بشكل دقيق، فجاء الساقي وقال له أنه يعرف فتي في السجن يدعى يوسف يقوم بتفسير الأحلام وأنه فسر له رؤيا وتحققت، فذهب الساقي إلى يوسف وقص عليه رؤى الملك ففسره يوسف فتحققت، وأتى به الملك وعرف قصته مع امرأة العزيز وأفرج عنه وأصبح هو عزيز مصر.

تحقيق حلم يوسف

وهنا أصبح الملك يثق بيوسف بعد ما عرف قصته وأمانته، فقام بتعينه عزيز مصر وأمينا على خزائنها، وفي أحدى الأيام جاؤوا أخوه يوسف إليه يطلبون الطعام من ملك مصر فعرفهم يوسف ولكن هم لم يتعرفوا عليه، وبدا بالتفكير في وضع خطة ليجتمع مع أبيه وأخيه، منع عنهم الطعام حتي يحضروا أخوهم، فذهبوا إلى أبيهم وطلبوا منه أن يأخذوا أخوهم حتي يعطيهم عزيز مصر الطعام، فخاف يعقوب عليه السلام أن يفعلوا به مثل ما فعلوا بيوسف، فأقسموا له أنهم سيعدون به، وحينما جاؤوا إلى مصر واستلموا الطعام فوضع يوسف تاجه في أغراض أخيه.

فأمر بتفتيش أغراض أخوه قبل عودتهم فرأى التاج، فطلبوا من يوسف أن يأخذ واحد من بينهم بدلا عن أخوهم ولكن يوسف أصر على سجنه، وهنا أستطاع يوسف أن يأخذ أخيه ، فرجعوا إلى أبيهم وقصوا عليه ما حدث فحزن حزنا شديدا وفقد بصره، وفاتوا إلى مصر قالوا له أن أباهم شيخ كبير وكان شديد الحزن على يوسف وأخيه حتى فقد عيناه من شدة البكاء، فرق قلب يوسف على أبيه وأخوته واعترف لهم بأنه يوسف وأعطاهم قميصه وليذهبوا به إلى أبيهم، فحينما وصولوا وأعطاه قميص يوسف رُدَّ إليه بصره وعادوا جميعا إلى مصر وسجدوا له وتحققت رؤيا يوسف وهو صغير.