مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ النجاح المغتبط

بواسطة:
قصة مصعب مع اسيد بن حضير

اعتاد مصعب بن عمير اثناء فترة نشر الدعوة الاسلامية ان يصاحب أسعد بن زرارة في بعض المهام. فقد اعتاد مصعب بن عمير واسعد بن زرارة النزول الي اهل يثرب وسكانها لدعوتهم الى دين الله الاسلام وكان قد اطلق على مصعب بن عمير في هذا الوقت لقب المقرئ. وقد حققا سويا نجاحا كبيرا في نشر الدعوة الاسلامية في يثرب.

• ومن قصص نجاهما في نشر الدعوة الاسلامية انه في يوم ما نزل مصعب بن عمير واسعد بن زرارة في سبيل دعوة اهل يثرب الى الاسلام. وقد قصد مصعب واسعد ذلك اليوم دار بنى عبد الأشهل ودار بنى ظفر واثناء رحلتهما دخل مصعب واسعد في حائط من حوائط بني ظفر. وبعد ان اصطدما بالحائط وقف مصعب واسعد قاما بالجلوس على بئر يدعي بئر مرق وقد قدم اليهم العون من المسلمين عند البئر.

• وفي ذلك الوقت كان اسيد بن حضير وسعد بن معاذ لا يزالا ليسا مسلمان وكان اسيد وسعد سيدا القوم في دار بني عبد الأشهل. فطلب سعد بن معاذ من اسيد بن حضير في هذا اليوم ان يذهب الى مصعب بن عمير واسعد بن زرارة ويحذرهم من الاقتراب من دار بني عبد الاشهل ومن ان يتعرضا لضعفاء دار بني عبد الأشهل. وقد اكتفي سعد بن معاذ بذلك التحذير لأن أسعد بن زرارة كان من أقاربه وابن خالته فلم يرد ان يصعب الامور.

• فقام اسيد بن حضير باخذ الحربة الخاصة به وذهب الى مصعب بن عمير واسعد بن زرارة وعلى وجهه الغضب. وعندما علم مصعب واسعد بقدوم اسيد بن حضير قال اسعد لمصعب ان هذا الشخص هو من اسياد قومه فقرر مصعب ان يتحدث معه بالاسلام ويدعوه الى الله  فدخل اسيد بن حضير عليهما ووجه اليهم الحديث الغاضب قائلا هل تأتون لتتعرضان لضعفاء بنى عبد الأشهل وطلب منهما صائحا ان يذهبا ويتركا هذا المكان ان كانا يريدان لنفسهما الخير. فتكلم مصعب بن عمير مع اسيد بن حضير قائلا له ان يجلس فيتحدث معه فان رضي الحديث فليقبله وان لم يرضاه يفعل ما يشاء فوافق اسبد بن حضير على ذلك.

• وعند جلوس أسيد بن حضير ترك حربته وقام مصعب بن عمير بتلاوة القران الكريم على مسامع اسيد بن حضير فاعجب بما قيل وسال مصعب بن عمير عن كيفية دخول هذا الدين. فاخبره مصعب انه يجب ان يتطهر ويغسل ثيابه ثم يشهد شهادة الحق ويصلى ركعتين لله تعالى فما فرغ مصعب من كلمته حتى فعل اسيد بن حضير ذلك. وبعد ان انتهى اخبر اسيد مصعب واسعد انه يعرف رجل لو اتبع دين الله لن يتخلف احد من قومه عن الدخول في الاسلام وهو سعد بن معاذ فقرروا الذهاب اليه. فاخذ أسيد حربته وتوجهوا الى منزل سعد بن معاذ.

• وعند وصولهم الى منزل سعد بن معاذ دخل اسيد بن حضير وحدة وسأله سعد بن معاذ عما فعل فاخبره انه التقي الرجلين وقد دخل رجلا من قوم سعد بن معاذ قائلا له أن شخصا من بنى حارثة قد اراد ان يقتل ابن خالته اسعد بن زرارة فخرج سعد غاضبا وهو يحمل حربته قالتقي مصعب بن عمير واسيد بن زرارة. فالقي اللوم على ابن خالته فطفق مصعب يتحدث قائلا سوف نتحدث اليك حديثا ان رضيت فهو خير وان كرهت افعل ما شئت فقرا عليه من القران وطلب سعد بن معاذ ان يعرف كيف يدخل الأسلام. فاخبره مصعب ان يغتسل ويطهر ثيابه ويشهد شهادة الحق ويصلى ركعتين ففعل ذلك ودخل الاسلام.

• اما عن سعد بن معاذ فقد خرج الى قومه واخبرهم انه دخل الأسلام وانه كلام رجال ونساء بنى عبد الاشهل عليه حرام حتى يؤمنوا بالله ويدخلوا دين الله الاسلام فاسلموا جميعهم ما عدا رجل واحد يدعي الأصيرم. وقد تأخر اسلام الأصيرم يوما وبعدها قد اسلم ودخل قتالا وتم قتله في سبيل الله ومات شهيدا دون ان يسجد سجدة واحدة حتى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا واجر كثيرا. وبذلك دخل جميع اهل بيت بني عبد الاشهل في الاسلام بفضل مصعب بن عمير واسعد بن زرارة.

• وقد أقام مصعب بن عمير في منزل اسعد بن زرارة حتى لم يتبقى بيت من بيوت الانصار الا وقد دخله دين الله الاسلام الا من دار بنى امية كان بها شاعرا يسمى قيس بن الأسلت وكان يحرض بن زيد وخطمة ووائل من منزل بنى امية على عدم دخول دين الله الاسلام حتى وقعت موقعة الخندق عام 5 هجرية. وبعد هذا النجاح العظيم عاد مصعب بن عمير الى مكة المكرمة واخبر الىسول صلى الله عليه وسلم عن النجاح الذي حققه في بيوت اهل يثرب حتى دخل الاسلام الى جميع بيوت الانصار بمجهودات مصعب بن عمير واسعد بن زرارة.