الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عام الفيل كامله ومبسطه

بواسطة: نشر في: 7 ديسمبر، 2019
mosoah
قصة عام الفيل

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة قصة عام الفيل ، وهي من القصص الدينية العظيمة التي لابد أن يسمعها ويقرأها كل مسلم ، وينقلها لمن حوله، ويقرأها لأطفاله الصغار؛ لما فيها من عبر ومواعظ وحكمة إلهية كبيرة، وهذا العام يوافق 570-571هـ، وتم تسميته بهذا الاسم نسبة إلى الحادثة الشهيرة التي حدثت به، وذلك حينما حاول أبرهة الحبشي أو كما يطلق عليه أبرهة الأشرم حاكم اليمن أن يُدمر الكعبة من أجل إجبار العرب، وقريش على الرحيل إلى كنيسة القليس، والتي بناها وأسسها وقم بتزينها باليمن.

لذا سنتعرف خلال السطور التالية بشئ من التفصيل واحد من قصة عام الفيل من اجمل قصص الاطفال ، وما حدث في النهاية، فقط عليك أن تتابعنا.

عام الفيل

وفقاً للروايات التاريخية نُلاحظ أن أبرهة الحبشي كان يقود حملة عسكرية من أجل أن يُسيطر على منطقة مكة المكرمة؛ وذلك لأنها رمز ديني كبير، لذا أراد أن يجعلها تخضع لسلطته، ولكن تلك الحملة كانت فاشلة، ولم تستطيع أن تُحقق هدفها.

ويعود تسمية عام الفيل بهذا الاسم إلى استخدام الفيلة في تلك الحملة العسكرية التي كانت ذاهبة إلى غزو مكة لكي تهدم الكعبة.

ووفقاً للرواية العربية نُلاحظ أن أبرهة الحبشي توفى بصنعاء، وذلك بعد أن عاد من مكة بوقت بسيط، وكان ذلك بين عامي 570-571م.

قصة عام الفيل

استولى ملك الحبشة على أراضي اليمن، وقام بتولية حاكم عليها من الأحباش، ويُطلق عليه أبرهة الأشرم وأصبحت الدولة خاضعة لسلطته، وكان العديد من أهل اليمن كلما حل موسم الحج يذهبون لأداء الفريضة في الكعبة الشريفة، ورأي أبرهة تلك القوافل وسأل عنها، وعرف أن هناك بيت للعرب يعظموه ويذهبون إليه كل عام من أجل الحج، وهو في مكة المكرمة، وهنا جاء في ذهن أبرهة فكرة وأراد أن يُنفذها، وهي بناء كنيسة ضخمة بصنعاء، وكان يرغب في المُبالغة في زخرفتها، وبناءها؛ حتى يصرف الناس عن الحج، والذهاب إلى مكة، وبالفعل بدأ في استقدام مجموعة من البنائين والمهندسين، وكان البناء قوي بالفعل ومُزخرف بشكل جميل.

بناء كنيسة القليس الضخمة

وبدأ أبرهة في أمر جنوده وأعوانه بأنهم يدعوا العرب للحج في القليس بدلاً من السفر إلى الكعبة، ولكن حينما سمع العرب هذا الحديث بدأوا في السخرية من القليس ومن أبرهة، وبلغالأمر إلى وصول أحد العرب بشكل خفي إلى كنيسة القليس، وقام بتلطيخه بالنجاسة، وهنا غضب أبرهة بشدة، وأقسم على هدم الكعبة.

وبالفعل خرج أبره، ومعه جيش كبير وعظيم بالإضافة إلى مجموعة من الفيلة الكبيرة والجمال والخيل، وكان هدفهم هو تدمير الكعبة، وكان كلما مر على قبيلة من قبائل العرب نهب الأموال والأغنام من أجل أن تكون زاد إليهم أثناء الطريق، وهناك بعض القبائل التي عرفت بهذا الأمر، وهربت من مكانها سريعاً، ومنهم من عرض المُساعدة على أبرهة وجيشه وذلك من أجل اتقاء شره،

وحينما اقترب من مكة المكرمة وجد قطيع من الجمال تابعين لعبد المطلب سيد قريش، وهنا أخذهم أبرهة غصب، خرج عبد المطلب جد النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم، وطلب منه أن يرد الجمال إليه مرة أخرى، وأن يترك الكعبة، وهنا وافق أبرهة على إعادة الإبل، ولكنه لم يوافق على الرجوع عن مكة وتدمير الكعبة.

وهنا خرج أهل مكة من كل مكان، وهربوا للجبال المحيطة بالكعبة؛ وذلك بسبب خوفهم من أبرهة، والجنود الذين معه، وأيضاً بسبب الأفيال التي هجم بها على مكة، وأهلها.

جد الرسول وعودة الأبل

و هنا ذهب جد الرسول لكي يسترد الأبل، وسأله أبرهة الحبشي في تعجب، وقال له:”لماذا لا تدافعون عن الكعبة فقد أتيت من أجل هدمها والتي هي دينك وأيضاً دين آباءك وأجدادك، فأنت تتحدث معي عن الإبل وفقط”، وهنا أجابه عبد المطلب وقال أنه رب الجمال أي هو المسئول عنها، أما الكعبة فلها رب يحفظها ويحميها من كل سوء، وهنا واصل أبرهة عناده ورفض الرجوع عن قراره، وذهب إلى مكة وللكعبة ولكن حدث ما لم يتوقعه رفضت الفيلة أن تتقدم ناحية مكة وبركت مكانها، وكان حينما يواجهون الفيلة ناحية اليمن تهرول، أما ناحية مكة فكانت تبرك على الأرض.

الحجارة وطير الأبابيل

وأثناء ذلك أرسل الله عز وجل جماعات من الطير الأبابيل ومعهم حجارة صغيرة من سجيل، وكانت تلقيها على أبرهة وجنوده، وكان تأتي بسرعة من فوقهم، وتلقي الحجارة، وبالفعل قتلت مُعظم الجنود، وتركتهم تلك الطيور وهم مثل أوراق الشجر يتساقطون، وقامت بتشتيت أشلائهم، وأصيب أبرهة في جسمه، وتم حمله على الدابة، والألم زاد واشتد عليه، وعندما وصل لصنعاء توفى أبرهة.

وهنا عاد المتبقي من الجيش وهو ذليل وخسران، ورجع مرة أخرى أهل مكة إلى الكعبة وبدأوا يطوفون حولها في تعظيم وإجلال؛ فقد رد الله كيد العدو، وبالفعل كانت تلك الحادثة من أعجب وأعظم الوقائع التي شاهدها العرب بحياتهم.

وهنا أنزل الله سبحانه وتعالى سورة الفيل لكي يتحدث فيها عن تلك الحادثة؛ حتى نأخذ منها موعظة وعبرة، فقد قال الله عز وجل:”أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (5)”.

وفي هذا العام العظيم وُلد سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم، وتغيرت الدنيا من بعد ذلك.

هكذا تحدثنا معكم عن قصة أصحاب الفيل، وعليكم متابعة كل ما هو جديد من مقالات متنوعة على موقع موسوعة، والآن نترككم في أمان الله ورعايته.