مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة صالح عليه السلام

بواسطة:
قصة صالح عليه السلام

قصة صالح عليه السلام ، واحداً من أنبياء الله الذين أُرسلهم لهداية الناس إلى سبل الحق والرشاد. وكانت القبيلة المنسوب إليها هي في الأصل أحفاد سام بن سيدنا نوح. حاول كثيرًا ليُدلهم إلى طريق الله ولكن كل محاولاته باءت بالفشل، حيث كذبوه وعصوه في النهاية وذلك بعد أن طلبوا منه رؤية إحدى المعجزات. ذُكرت القصة كاملةً في سورة الشعراء. ونحن من خلال مقال موسوعة سوف نرويها عليكم بطريقة مبسطة ويسيرة.

قصة صالح عليه السلام

في البداية أرسل الله النبي لقوم ثمود؛ وهي واحدة من القبائل العربية. وسميت بذلك الاسم نسبة إلى ثمود بن جاثر بن إرم بن نوح، وسكنوا بين الحجاز وتبوت. منحهم الله كثير من الخيرات، ولكنهم في النهاية عصوه وتفاخروا بكفرهم، وعبدوا الأصنام وتشبثوا برأيهم. حتى جاء لهم صالح عليه السلام وبدأ في هداية قومه ودعاهم لعبادة الله وحده وأنه لا إله إلا هو. وحاول عدة مرات ولكنهم أصروا على ما كان يعبد آبائهم فقال لهم (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) سورة الشعراء. وأتى لهم بكثير من الدلائل فقال هو الذي أحياكم وأمدكم بعد قوم عاد، وسبحانه من يرزقكم وينفعكم. ولكن في النهاية كانت النتيجة أنهم اتهموه بالسحر والجنون.

ناقة سيدنا صالح عليه السلام

كان طلب قوم ثمود من سيدنا صالح بأن يأتي بمعجزة من ربه حتى يهتدوا، ووعدوه بأن يعبدوا الله وحده بعدها. وعندما سألهم عن نوع المعجزة التي يرغبون فيها. فأشاروا على صخرة في الجبل وطلبوا بأن تخرج منها ناقة. فكانت معجزة كل نبي لقومه بأكثر الحرف التي اشتهروا بها. فكان قوم ثمود بارعين بالنحت وصنع التماثيل.

ولم يكتفوا بطلبهم بل وضعوا بعض الشروط التعجيزية في تلك الناقة. ولكن الله سبحانه وتعالى بيده كل شئ وهو المتحكم في الكون كله فأخرج منها الناقة أمام أعين الجميع، الأمر الذي جعل قليلاً منهم يؤمنوا، ولكن استمر الباقي على دينه وقال صالح ( وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) سورة الشعراء.

وكانت لها تأثير كبير على المنطقة، فخرج منها كميات وفيرة من اللبن يشرب منها جميع أبناء القرية. ولكن حذرهم صالح كثيراً من أن يلمسوها أو يؤذوها بسوء. وأمرهم بتقسيم المياه من خلال الشرب من البئر يوم، وتركها هي تشرب في اليوم الثاني ولكن بمفردها. ولكن بكفرهم وغرورهم اتفقوا على قتل تلك الناقة فيقول الحق في سورة الشعراء (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) .

مصير قوم سيدنا صالح عليه السلام

(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ). بعد أن اجتمعوا على قتل الناقة وولدها، وعلم سيدنا صالح عليه السلام بقلتها وقالوا له أنهم منتظرين العذاب الذي وعدهم به. فقال لهم انتظروا ثلاثة أيام فقط. وعمت حالة من السخرية على هذه الكلمات، حتى أنهم اتفقوا على قتل سيدنا صالح أيضاً.

في البداية أرسل الله على هؤلاء فقط الحجارة. ففي اليوم الأول جعل الله وجوه القوم مسفرة اللون. وفي اليوم التالي محمرة وفي الثالث مسودة، وفي اليوم المحدد أرسل عليهم صيحة من السماء، ورجفة في الأرض، وهلكوا جميعاً.