مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة شعيب عليه السلام

بواسطة:
قصة شعيب

إليكم قصة شعيب عليه السلام نُقدمها لكم من خلال مقال اليوم على موسوعة. فقصص الأنبياء خير ما يُمكن للكبار والصغار قراءته والإطلاع عليه، فهي خير وسيلة تعليمية تُدمج ما بين التعرف على قصص الأمم السابقة، وكذلك معرفة القدرات التي خص الله عز وجل بها أنبياءه الصالحين؛ لنستخلص منها الحكمة التي تتناسب مع مقتضيات عصرنا هذا. ومن تلك السلسلة القصصة ستذكر لكم اليوم، قصة نبي الله شعيب من خلال السطور التالية على موسوعة، فتابعونا.

قصة شعيب نبي الله

نبي من أنبياء الله الصالحين، يرجع أصله إلى مدين بأطراف الشام، بلغ من العمر ما يزيد عن مائتين وأربعين عامًا، وجاء ذكره في القرآن الكريم في 11 موضع بمختلف السور.

أرسله الله عز وجل إلى أهل مدين الذين كانوا يعملون بالتجارة، وذلك لهدايتهم، إذ كانوا يتخذون الغش منهجًا لهم في تعاملاتهم اليومية. فيتلاعبون في الميزان بما يعود عليهم بالكسب الحرام. ولم يقتصر الأمر على هذا وحسب بل أنهم كفروا بالله تعالى، ولم يستجيبوا لدعوة نبي الله شعيب بل وتوعدوا له وللمؤمنين معه بالطرد والتعذيب. وعلى الرغم من أن الله عز وجل أمهلهم ليؤمنوا به إلا أنه عندما زاد عصيانهم أهلكهم المولى بعصيانهم.

قصة نبي الله شعيب

عاصر نبي الله شُعيب سيدنا إبراهيم عليه السلام، ورافقه في هجرته إلى دمشق، كما لُقب بخطيب الأنبياء حيث عُرِف عنه أنه كان يمتلك لسانًا فصيحًا يستخدمه في دعوة الناس إلى عبادة الله عز وجل. بعثه المولى إلى قومه لهدايتهم إلى طريق الحق والرشاد، إذ كانوا يتلاعبون بالمكيال، ولا يزنون للناس بالحق. كما عبدوا الأشجار والنباتات من دون الله. وجاء ذلك في قوله عز وجل في سورة هود “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ”.

لم تقتصر دعوة شُعيب على الإيمان بالله وحسب، ولكن كان هدفه أيضًا تقويم سلوك البشر، ومحاولة منعهم عن تلك السلوكيات الخارجية التي يُقومون بها. فما كان منهم إلا أنهم عاندوه وأصروا على الكفر، كما أنهم كانوا ينظرون إلى هذا التلاعب في الكيل والميزان على أنه علامة على المهارة التجارية.

تحدي نتج عنه هلاك

ومن جانبهم لم يستجيبوا له، واستهزئوا به وبرسالته وجاء ذلك في سورة هود بقوله “قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ”. إذ كانوا يتعجبون كيف له أن يأمرهم بترك عبادة الأشجار والنباتات، والتوجه إلى الله عز وجل بالعبادة. وعلى الرغم من أنه استشهد بكثير من قصص السابقين، وكيف أن كفرهم وعنادهم كان سبب في دمارهم، إلا أن قومه لم يتعظوا مما حدث معهم. بل رأوه إنسان ضعيف لا يؤمن به إلا فقراء القوم.

ومع استمرار شُعيب في دعوة قومه، لم يكن منهم إلا أن غيروا من نهجهم معه، فهددوه بالقتل، وخيروه ما بين مغادرة البلاد أو الرجوع عن دينه وعبادة النباتات، فأبى عن ذلك فبدأ التحدي يتخذ شكل آخر تمامًا، إذ راحوا يستهزئون به فدخلوا في تحدي مع المولى عز وجل إذ تحدوا الله ليُريهم العذاب، وهنا أمر الله تعالى سيدنا شُعيب والمؤمنين معه بالخروج من تلك القرية، وأرسل عليهم العذاب جملة، وجاء ذلك في قوله تعالى في الآية الثامنة والخمسين من سورة هود “وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ”.

إذ انقطعت عنهم المياه لمدة طويلة، وأشتد عليهم الحر، وفي يوم من الأيام فوجئوا بسحابة كثيفة فصاحوا للوقوف تحتها ليستظلوا بها، وبمجرد ما تجمعوا نزل عليهم العذاب من الله عز وجل فصرعوا بالصيحة، وأهلكوا جميعًا.