الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة سيدتنا مريم

بواسطة: نشر في: 7 يونيو، 2019
mosoah
قصة سيدتنا مريم

قصة سيدتنا مريم ،  أطهر نساء العالمين. اصطفاها الله وطهرها عن الجميع، وكانت ابنة الرجل الصالح التقي عمران، حالة فريدة من نوعها لم تُكرر مرة ثانية. حيث أنجبت لنا نبي الله عيسى عليه السلام بدون زواج ، التي سنتناولها وشهدت حياتها العديد من المعجزات التي سنذكرها لكم في مقال اليوم، فتابعونا.

قصة سيدتنا مريم

ولادة سيدتنا مريم

في البداية كانت أمها حنة بنت فاقوذا عاقراً حتى أن صارت عجوز. وفي يوم من الأيام إذ تستظل بشجرة لتجد بطائر يطعم فرخاً له، فتمنت من الله سبحانه وتعالى أن تنجب، وندرت له بأن إن وهبها صبي ستهبه للمسجد ولخدمته. إلى أن تقبل الله منها دعوتها وحملت المرأة، ولكن بعد فترة من حملها مات زوجها عمران وكان أول الاختبارات التي تعرض لها. وفي موعد ولادتها رأت أنها رُزقت بفتاة. شعرت أمها حينها بالأسف وقالت (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)_ سورة آل عمران.  ولكن تقبل الله تعالى النذر منها.

نشأة سيدتنا مريم

كانت الفتاة يتيمة فقد مات أبوها وهي في بطن أمها، ووالدتها عجوزاً، فقبلت بأي فرد يريد كفالتها، وبسبب أن عمران كان معلماً له أفضال كثيرة على الناس فقد علمهم تعاليم دينهم. فاجتمعوا بأن يرموا أقلامهم التي علمهم بها عمران في النهر والقلم الذي لم ينجرف مع الماء هو الذي يحظى بكفالتها.

فكان سيدنا زكريا عليه السلام من بينهما وهو الذي يقف قلمه في كل مرة يرمون فيها، وكان يقربها؛ فهو زوج خالتها.

نشأت مريم في المسجد حيث كان بيتها، وخلوتها، وكان يأتيها الطعام من حيث لا تحتسب فيه. فتعجب زكريا كلما زارها ليجد عندها الكثير من الخيرات؛ فيقول (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ )_ سورة آل عمران.

فكانت خير الفتيات، دائماً عابدة، قانتة، تحي كل ليلة بالذكر، والصلاة في محرابها.

معجزة سيدتنا مريم

بدأت الملائكة تتحدث إلى مريم (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ. يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)_ سورة آل عمران. حتى دخل عليها جبريل المحراب وهي عاكفة ليبشرها بمولد المسيح عيسى.

وبعد أن بدأت علامات الحمل تظهر عليها، خرجت من المحراب باحثة عن مكان تختفي فيه عن أعين الناس. وجاءها المخاض عند جذع النخلة، وولدت بمفردها، ولا أحد بجانبها يعتني بها أو يرعاها. فحملت كافة الهموم والمصاعب بداخلها حتى تمنت الموتفَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)_ سورة مريم.

فنطق مولودها عيسى عليه السلام، وأول ما قاله بأن تنظر لأسفل لتجد عين ماء جارية أسفلها، وتنظر لأعلى وتهز بجذع النخلة ليتساقط عليها رطباً.

ورجعت مريم إلى قومها ووجدوا معها الطفل، واتهموها بالبغاء لأنهم يعلمون بأنها غير متزوجة فقالوا (يا أختَ هارونَ ما كانَ أبوكِ امرأ سوءٍ وما كانت أمُّكِ بغيَّاً)، ولكنها ظلمت صامتة وصائمة عن الحديث كما أمرها ربها، فقط شاورت إلى طفلها ليقول (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا. وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّاً)_ سورة مريم.

وفاة سيدتنا مريم

يُقال بأنها توفت بعد رفع سيدنا عيسى عليه السلام بخمس سنوات، وقد عاشت ثلاثة وخمسون عاماً، وأن قبرها في منطقة دمشق.