الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة حلال المشاكل

بواسطة:
قصة حلال المشاكل

قصة حلال المشاكل ، يمتلأ التراث بالعديد من القصص التي من خلالها نتعلم الحكمة والموعظة الحسنة. منها ما يدور حول الدين والروحانيات، ومنها ما يُمكننا الاستعانة به من أجل الوصول إلى الحكمة. ومنها قصتنا اليوم التي تعلمنا الكثير كالصبر والثقة في قدرة الله بأنه الواحد القادر على تحويل حالك لأفضل بأقل الأشياء وفي لمح البصر. فاليوم تعرض موسوعة تلك القصة مفصلة إليكم.

قصة حلال المشاكل

من قديم الزمن وهناك رجل صالح يدعى عبد الله الحطاب. فقير لا يملك حتى قوت يومه، له أكثر من سبعة أولاد من البنين والبنات. فكان يصعد فوق سفوح الجبال ويجمع الحطب ويبدأ ببيعه في الأسواق مقابل القليل من الدنانير التي تكفيه لإطعام أولاده فقط.

وكانت زوجته بسيطة تقف كل يوم أمام منزله وتقوم بالنذر، وطلب العون من الله في كل جمعة قبل مطلع الشمس. وترجوه أن يسمعها أحد أولياءه الصالحين، ويقوم بمساعدتهم وتفريج بعض الهموم عنهم وعن معيشتهم. فتتوسل إليه بمكانة محمد صلى الله عليه وسلم عنده.

حدوث مفاجأة في قصة حلال المشاكل

بينما زوجته تدعى الله وتناجيه إذ يظهر لها رجل صالح طويل القامة، تظهر عليه علامات الخشوع ورضا الله، وعندما تقرب إليها قال لها؛ إذا رجع عبد الله اجعليه يردد تلك العبارات كلما اشتد عليه الكرب وأن يسأل الله. وكانت الكلمات هي (ناد عليا مظهر العجائب، تجده عوناً لك في النوائب، كل هم وغم سينجلي، بولايتك يا علي يا علي يا علي). وطلب منها بأن يكررها لأكثر من مرة وبأن يتوسل بمحمد (ص)، ويندب حلال المشاكل.

وبعد ذلك غاب عنها، وعندما عاد زوجها قصت عليها القصة كاملة وقال لها ويحك، وسألها إن أخبرها برسالة معينة فأجابته نعم وأخذت تردد الكلمات كما قالها الرجل الصالح.

اشتداد الكرب على عبدالله الحطاب

في يوم ذهب إلى عمله كعادة يومه ولكنه لاحظ كثافة السحب وتنبأ بهبوب رياح شديدة، وبدأ في جمع كثير من الحطب لأنه يعلم إن اشتدت عليه العواصف لا يستطيع الذهاب للعمل فهو شيخ كبير ولا يستطيع العمل في مثل تلك الأجواء.

فجمع قدر المستطاع، وباع البعض لقوت يومهم، والباقي وضعه في مغارة بجانب منزله. وبالفعل هبطت مياه الأمطار وتراكمت ومعها الرياح الشديدة. فخرج عبد الله لبيع بعضاً من الحطب المخبأ. وعندما وصل لم يجد أياً منهم. ولكنه وجد رماد مبعثر في الأرض، فعرف أنه كان يوجد مجموعة من الناس مخبأين داخل المغارة يحتمون بها من المياه فبدأوا في جمع الحطب وإشعال النيران فيه وذلك بهدف التدفئة وطهي الطعام. ونظر على الجانب الآخر وجد أن المياه اقتلعت الأشجار، وأغرقت الأرض وهو شيخ كبير لا يستطيع العمل. فأصابه الهم والحزن حيث خرج من المنزل وهو يعد أولاده بأن يعود لهم بالطعام. فأخذ يتوسل إلى الله بمقام سيدنا محمد(ص)، ويندب حلال المشاكل، وتذكر تلك الكلمات التي أخبرته بها زوجته. فأخذ يرددها مراراً وتكراراً.

وأصابته حالة من البكاء المتواصل حتى وقع مغشياً عليه، وإذ بفارس يلاحظه يأتي من بعيد على فرسه الأبيض. يأتي ومعه طاقة من النور تخرج من غرة جبينه، ووجه كالقمر، وتفوح منه روائح عطري كالمسك.

التوسل كان سر النجاة

حتى اقترب من رأسه وقال له (قم يا عبد الله)، ولما أفاق استعاد قواه مرة أُخرى، وألقى التحية عليه. وأخبره بأنه قضى له حاجته، وقال خذ تلك الحجارة الصم وقم ببيعها، وانتفع بثمنها. فسأله عبد الله من أنت، ليقول أنا حلال المشاكل فقد استغثت بي وأنا أغثتك، فأله هل أنت سيدنا على بن أبي طالب، ليرد عليه نعم، وفجأة اختفي عنه.

ففرح عبد الله وبدأ يملأ جلبابه بالحجارة الموجودة على الأرض، وذهب بها إلى منزله ووضعها في زاوية بداخله. ولم يخرج في تلك الليلة من المنزل. بينما هو ذاهب لقضاء حاجته وينظر إلى الحجارة فيفاجأ بها وقد تحولت إلى مجموعة من الجواهر تعجب كثيراً في البداية ولكنه تذكر قول حلال المشاكل، فحمد الله وأيقظ زوجته وأخبرها بأن الله رزقهم بالمال والغنى.

وبدأ ببيع واحدة من المجوهرات، وحصد على الكثير من الأموال. فاشترى لزوجته وأولاده طعاماً وملابس، وشيد لهم بيتاً. وكان كريماً فتصدّق على الفقراء والمساكين. وذاع صيته بين الناس.

صحة قصة حلال المشاكل

وعلى الرغم من أننا ذكرنا لكم تلك القصة التي يُرددها البعض بشكل مفصل، إلا أنه وجلب علينا التنويه بأنها من القصص الواردة في كتب الشيعة، ولا أساس لها من الصحة في السنة النبوية، وذلك لكون التوسل مُحرم في الدين الإسلامي، ولا يُمكن الاستناد إليها كمرجع ديني أو عقائدي.