الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة ثمود كاملة مكتوبة

بواسطة:
قصة ثمود

نقدم لكم في هذا المقال قصة ثمود مع نبي الله صالح عليه السلام. قد أهلك الله قوم عاد لما كفروا بربهم، ثم جاءت من بعد عاد ثمود، ولكنهم لم يعتبروا بهلاك عاد والأمم التي كانت من قبلهم، بل أكملوا مسيرة الكفر والشرك والضلال، فلنتعرف معًا على قوم ثمود، وماذا فعلوا حتى استحقوا ذلك العقاب الشديد من الله تعالى. تابعونا مع موسوعة.

قصة ثمود

من هم قوم ثمود ؟

هم قوم نبي الله صالح عليه السلام، وكانوا عربًا عاربة يسكنون الحِجر الذي بين الحجاز وتبوك، وقد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق إلى غزوة تبوك.

نعم الله تعالى على قوم ثمود

كان قوم ثمود يعيشون في رخاء ونعيم لا يعلمه إلا الله تعالى، فكما ورد فقد فجروا العيون، وغرسوا الحدائق والبساتين، وشيدوا القصور، و نحتوا من الجبال بيوتًا، وكانوا في سعة من العيش والترف، ولكنهم لم يشكروا الله تعالى على نعمه، ولم يحمدوا فضله، بل عبدوا ما لا ينفع ولا يضر كما فعل الذين من قبلهم، فأرسل الله إليهم منهم نبيه صالح عليه السلام يدعوهم إلى رسالة التوحيد.

دعوة صالح عليه السلام لقومه

أخذ نبي الله صالح يذكر قومه بنعم الله عليهم، وأنهم لا بد لهم أن يشكروا الله عليها بقبولهم رسالة التوحيد، وأن الله تعالى لو شاء لمحا عنهم تلك النعم في طرفة عين، قال تعالى: “أتتركون فيما هاهنا آمنين. في جنات وعيون. وزروع ونخل طلعها هضيم. وتنحتون من الجبال بيوتًا فارهين. فاتقوا الله وأطيعون. ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.”(الشعراء – 146 : 152).

تكذيب واستكبار قوم ثمود

على الرغم من أن صالحًا عليه السلام قد ذكر قومه بآيات الله بأحسن أسلوب وألينه، إلا أنهم لم يقابلوا ذلك إلا بالتكذيب والضلال، فأخذوا يسفهون صالحًا عليه السلام: “قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوًا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب”(هود – 62).

 ثم استكبروا على الله تعالى أن يبعث لهم نبيًا منهم، كأنه لم يخلق الله مثلهم: “فقالوا أبشرًا منا واحدًا نتبعه إنا إذًا لفي ضلال وسعر. أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر.

ثم حاولوا أن يفتنوا المؤمنين الذين آمنوا بصالح عليه السلام وقد كان من آمن به من الضعفاء، فأخذوا يهددونهم ويخوفونهم ويستهزئون بهم: “قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن لهم أتعلمون أن صالحًا مرسل من ربه”، ولكن الضعاف قد أجابوهم بقوة الإيمان الذي في قلوبهم: “قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون”، فرد المشركون: “قالوا إنا بالذي آمنتم به كافرون”.

قوم ثمود و معجزة الناقة

اجتمعت ثمود يومًا في ناديها فجاءهم نبي الله صالح يدعوهم إلى التوحيد، فقالوا له: إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقةً من صفتها كذا وكذا، وذكروا أوصافًا وتعنتوا فيها كأن تكون عشراء وأن تكون طويلة…فقال لهم صالح عليه السلام أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتكم على الوجه الذي طلبتم، أتؤمنون بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به؟قالوا: نعم، فأخذ العهد منهم والميثاق على ذلك.

فقام ودعا الله تعالى أن يجيبهم لما طلبوا، فأمر الله الصخرة أن تنفطر عن ناقة عظيمة عشراء على الصفة التي نعتوا.

فلما رأوها كذلك آمن بعضهم وكفر أكثرهم، وجحدوا آية الله تعالى.

فتنة الناقة

جعل الله الناقة فتنةً لثمود واختبارًا لهم، فكانت تشرب يومًا، ويشربون يومًا، وترعى ما تشاء من أرضهم، قال تعالى: “إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم فارتقبهم واصطبر. ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر”(القمر – 27 ، 28).

ومع ذلك فقد صاوا يستعجلون العذاب أن ينزل بهم في تكبر وتبجح.

فعقروا الناقة

لما طال عليهم الحال اجتمعوا وقرروا أن يعقروا الناقة ليستريحوا منها ويتوافر عليهم الماء، وزين لهم الشيطان أعمالهم، قال تعالى: “فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين”(الأعراف – 77).

وكان الذي تولى قتلها رئيسهم قدَّار بن سالف بن جندع، وكان أحمر أزرق أصهب، وكان فعله باتفاقهم جميعًا لذلك نسب الفعل إليهم، وانطلق مع قدَّار مصرع بن مهرج بن المحيا، فرماها بسهم في ساقها، والنساء يحمسن القبيلة على قتلها، فأقبل قدَّار فقطع عرقوبها فخرت ساقطةً إلى الأرض، وهرب ولدها.

محاولة قتل صالح عليه السلام

لما عقرت ثمود الناقة قال لهم صالح عليه السلام: “تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب”، فاتفقوا على قتل صالح عليه السلام مع أهله وإنكار ذلك أمام من يطالب بدمه: “وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون.”(النمل – 48 ، 49).

ولكن كان الله تعالى لهم بالمرصاد، فبينما هم في كمينهم أرسل الله عليهم صخرةً من أعلى الجبل فقتلتهم: “ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا وهم لا يشعرون”(النمل – 50).

هلاك قوم ثمود

لقد وعدهم صالح عليه السلام أن ينزل بهم العذاب بعد ثلاثة أيام، وكانوا قد قتلوا الناقة يوم الأربعاء، وأصبحت ثمود يوم الخميس وجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام، وأصبحوا يوم الجمعة وجوههم محمرة، وفي يوم السبت وجوههم مسودة.

ثم جاء يوم الأحد الموعود، فجاءتهم صيحة شديدة ورجفة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح، وزهقت الأنفس في ساعة واحدة “فأصبحوا في دارهم جاثمين”(الأعراف – 78).

النبي صلى الله عليه وسلم يمر على ديار ثمود

عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك، نزل بهم عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها، ونصبوا القدور، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا القدور، ويعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا، فقال: “إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم”.

ويروى أنه صلى الله عليه وسلم لما مر بديارهم قنَّع رأسه وأسرع راحلته، وحذر القوم أن يفعلوا مثل ما فعلت ثمود، ألا بعدًا لثمود.

قصة ثمود في سورة الشمس

يقول تعالى:

“كذبت ثمود بطغواها. إذ انبعث أشقاها. فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها. فكذبوه فعقروها. فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها. ولا يخاف عقباها”(الشمس – 11 : 15).

 

كان ذلك حديثنا عن قصة ثمود. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.