الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة النمرود بن كنعان والدروس المستفادة منها

بواسطة: نشر في: 13 ديسمبر، 2019
mosoah
قصة النمرود
في المقال التالي نعرض لكم قصة النمرود بن كنعان وأبرز العبر المستفادة من القصة، فقد خلق الله عز وجل الإنسان ليبعده ويحسن تعمير الأرض، وهي المهمة الأساسية للإنسان، ولكن جاءت الكثير من الشخصيات التي استكبرت وعصت أوامر الله سبحانه وتعالى، بل ادعت الألوهية وزاد بطشها على العباد، ومن تلك الشخصيات النمرد بن كنعان بن كوش بن سام بن نوم عليه السلام، والذي يعد أكثر ملوك الأرض استكباراً، حيث ادعى أنه الإله، وكذب عندما قال لقومه أنه قادر على إحياء الموتى، وقد ذُكرت قصته مع سيدنا إبراهيم عليه السلام في سورة البقرة، وذلك عندما قال الله تعالى “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ”، وسنعرض عليكم من خلال فقرات موسوعة التالية قصة النمرود.

قصة النمرود بن كنعان

قصة النمرود وسيدنا إبراهيم

النمرود هو ملك بابل الذي حكمها لمدة أربعمائة عام، وزاد بطشه واستكباره في الأرض، فقد كذب وادعى ألوهيته، وقال أنه قادراً على وهب الحياة والموت للناس، وكان الناس يذهبون عند بيته للحصول على الطعام والاختيار بين مال لذ وطاب، وفي يوم ذهب سيدنا إبراهيم عليه السلام ليأخذ الطعام لأهل بيته، وكان نمرود يمر بين الناس ويسألهم من هو ربكم الأعلى، فيجيبه الناس أنت ربنا وإلهنا، حتى مر بسيدنا إبراهيم عليه السلام وسأله من ربك الأعلى، فقال له سيدنا إبراهيم أن ربي هو الذي يحيي ويميت، فقال النمرود أنا أُحيي الموت وأميت، ودخل في مناظرة ونقاش مع إبراهيم عليه السلام أمام كل الناس.

فطلب منه سيدنا إبراهيم دليل أقوى، وقال له أن الشمس من معجزات خلق الأرض، فتشرق من المشرق، وتغرب من المغرب، وإذا كان نمرود إلهاً حقاً، فليأت بالشمس من المغرب، فصمت نمرود ولم يستطيع الرد، وأصر على كفره وادعاء الألوهية.

وخرج سيدنا إبراهيم من عنده بدون طعام أو غذاء لأهل بيته، وبينما هو في طريقة إلى البيت، وجد كثيب من الرمال، فأخذ بعض من تلك الرمال ووضعها في متاعه، وقال في قرة نفسه أنه يريد أن يدخل بشيء على أهل بيته حتى تطيب أنفسهم، فعندما رجع إلى بيته وضع متاعه ثم ذهب لينام، وقامت زوجته لترى ماذا جلب في متاعه، فوجدت ما لذ وطاب من الطعام، فسألته من أين لك هذا، رد عليها إبراهيم عليه السلام، أن الطعام رزق من عند الله عز وجل.

قصة النمرود والذبابة

عندما أصر النمرود على كفره، أعد الجيوش لمحاربة المؤمنين وقتالهم، فقام الله عز وجل بتسليط جيش من البعوض على قوم نمرود وجيشه، فأكلت البعوض أجسادهم، ودخلت بعوضة واحدة في أنف النمرود، فسببه الألم الحاد الغير محتمل، ولم يستطيع الأطباء جميعا إخراج تلك البعوضة، فكان نمرود يضرب رأسه باستخدام المطارق حتى يقلل الشعور بالألم، حتى مات كافراً بالله عز وجل، ونال العقاب في الدنيا وفي الأخرة.

الدروس المستفادة من قصة النمرود

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملك النمرود كان من الطغاة الذين كفروا بالله عز وجل وادعى الألوهية في الدُنيا، وذكرت قصته في كتاب القرآن الكريم ليكون عبرة وموعظة، ومن الدروس المستفادة من تلك القصة:

  • الكفر بالله عز وجل والإصرار على عصيان أوامره سبب هلاك الإنسان في الدنيا والأخرة.
  • الله عز وجل قادر على أن يسلط أضعف جنوده وهي البعوضة، لتدمير ملك طاغي جبار، فالإنسان لا يملك لنفسه شيئاً أما أمر المولى.
  • الموت نهاية كل مؤمن وكافر وغني وفقير، فسيجتمعون أمام الله عز وجل ليحاسبوا على ما فعلوا في الدنيا.
  • تحمل القصة عبرة وموعظة من نهاية الشرك بالله، كما تشير إلى عظمة خلق المولى سبحانه وتعالى وأن أمر الكون كله بيده.
  • التوكل على الله هو سبيل كل نجاة، والإيمان بالرزق يجلب المعجزات، مثلما أمن سيدنا إبراهيم عليه السلام وتوكل على ربه.