الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة النبي صالح وقوم ثمود

بواسطة: نشر في: 30 يونيو، 2019
mosoah
قصة النبي صالح وقوم ثمود

نقدم إليك عزيزي القارئ مقالنا اليوم من موسوعة حول قصة النبي صالح وقوم ثمود ، وهو أحد الأنبياء التي بعثه، وأرسله الله سبحانه وتعالى؛ لكي يدعو قوم ثمود إلى الهداية، وإلى عبادة الله، فهم كانوا يتصفوا بعدد من السمات منها الجحود، والقوة، الشدة، كما عُُرف عنهم نحتهم العظيم للبيوت في الجبال.

وسنتحدث عن المعجزة التي حدثت، وناقة سيدنا صالح، ونهاية قوم ثمود خلال السطور التالية، فتابعونا

قصة النبي صالح وقوم ثمود

عندما كان نبينا صالح يدعوا القوم لعبادة الله، طلبوا منه أن تحدث معجزة من عند الله حتى يصدقوا كلامه، ومن ثم يعبدوا الله، ويشهدوا أن لا إله إلا هو، ويبتعدوا عن عبادة الأصنام، وبالفعل أنزل الله معجزته، فوجدوا ناقة تشق الصخر في الجبال، وتخرج منه وأسموها بناقة صالح.

وجاء ذلك قول الله تعالى من سورة الأعراف:”وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ(74)”.

وكانت تنفرد تلك الناقة بمواصفات خاصة بها فقط، فكانت تشرب في يوم واحد خاص بها كافة المياه الموجودة في الآبار المختلفة، دون أن يقترب أي حيوان من المياه في اليوم المخصص لها، وكان لبنها الذي تدر به عندما تشرب  يكفي جميع المواطنين.

وقد وُصفت هذه الناقة المعجزة بناقة الله، وذلك لأنها تختلف عن أي ناقة أخرى، وقد أصدر الله أمر، وبلغه لسيدنا صالح لكي يبلغه إلى قوم ثمود، وجاء في هذا الأمر تحذير لهم من أي يمسها أحد، أو يقترب منها بسوء، أو يأذيها، أو يقتلها، بل عليهم أن يتركوها تأكل من أراضي الله دون توجيه أي أذى لها، حتى لا ينالون عذاب كبير.

نهاية قوم ثمود

ولأن لهم نفوس متكبرة، رفضوا دعوة الله، وعاندوا معه، واجتمع عدد من الرجال، ويُقال أن عددهم تسعة، وقاموا بقتل الناقة، متحدين سيدنا صالح، وقالوا بسخرية أنهم ينتظرون العذاب الذي وعد به الله، وبالفعل أمهلهم الله ثلاثة أيام؛ لكي يهتدوا ولكنهم أصروا على كفرهم، واستهزئوا بكلام نبينا صالح.

فيُقال أن الله أرسل حجارة على الأشخاص التي قتلت الناقة، وأهلكهم قبل الآخرين، وخلال الثلاثة أيام يقول البعض أن وجوه قوم ثمود  كانت صفراء في اليوم الأول، ثم أصبحت محمرة في اليوم الثاني، أما في اليوم الثالث أصبحت وجوههم سوداء، وبعدها تم القضاء عليهم برجفة أرسلها الله عز وجل عليهم، وماتوا جميعاً، ولم ينجي سوى سيدنا صالح، وعدد من الأفراد الذين أمنوا بالله عز وجل.

وجاء  ذلك قول الله تعالى في سورة الأعراف:”قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ (76)فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ”.

وقد أنزل الله هذه القصة في آيات بينات لكي يعرفها الناس في كل زمان ومكان؛ من أجل أن يعلموا قدرة الله، وأنه الواحد الأحد الذي لا شريك له، وجاءت في مواضع عدة، ومنها في سور الحجر، الأعراف، فصلت، الذاريات، الفرقان، غافر، الشعراء، الإسراء، التوبة، الحج، إبراهيم، (ص)، وغيرهم.