الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة الناقة وقوم صالح

بواسطة: نشر في: 6 ديسمبر، 2017
mosoah
قصة الناقة وقوم صالح

نبي الله صالح هو من أحد الأنبياء والمرسلين والذي بعثه الله كي يقوم بإرشاد الناس إلى الدين الصحيح وبعد أن كانت انتشرت الكثير من العبادات المختلفة في تلك العصور، وتعتبر قصة سيدنا صالح هي من أروع القصص التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم القرآن، وذلك لأن نبينا صالح من الأنبياء الذين أتاهم الله بمعجزة كبيرة جداً، ولكن بالرغم من ذلك لم يؤمن به قومه بل قاموا بتكذيبه أيضا بعد كل ما أتاهم الله عز وجل من معجزات وآيات ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف على تفاصيل قصة سيدنا صالح مع قومه وقصة الناقة التي أرسلها الله عز وجل معجزة لهم ولكنهم كذبوا بها.

قصة نبي الله صالح مع قومه:

أولا: قوم صالح:

كان قوم صالح من منطقة ما بين الحدود الشمالية للمملكة وشرق الأردن، وكانوا يتمتعون بالقوة العظيمة، وكان لهم الكثير من المهارات والقدرات المختلفة، والتي تمتعوا بها عن غيرهم من الكثير من الأقوام، ولكنهم كانوا من الكفار، أي كانوا لا يؤمنون بأن هناك إلها واحدًا وهو الله عز وجل، وكانوا يعبدون الأصنام والأوثان التي يقومون بصناعتها من الأحجار والأخشاب، وكانوا من الأشخاص الذين يتحلون بقوتهم على النحت وكانوا يسكنون في بيوت من الجبال قاموا بصنعها لهم.

ثانيا: دعوة نبي الله صالح لقومه:

كان نبي الله صالح من الأشخاص الصالحين، وكان لا يعبد الأصنام ولا يكفر بالله عز وجل مثل بقية قومه، فهو كان يمتاز على قومه بالحكمة والعقل، وكان له الهيبة بين قومه، ولذلك اصطفاه الله عز وجل في تلك الفترة لأن يقوم بدعوة قومه إلى عبادته وحده لا شريك وأن يتركوا عبادة الأصنام التي كانوا يعبدونها، وبالفعل أسرع نبي الله صالح بأن يدعو قومه إلى عبادة الله وحده ولكن قومه كذبوه ورفضوا أن يؤمنوا بالله ويصدقوا بكلامه، هددهم نبي الله صالح بالعذاب الذي ينتظرهم يوم القيامة ويوم حسابهم ولكن دون جدوى، وطلبوا من سيدنا صالح أن يأتي لهم بمعجزة حتى يصدقون أنه من أنبياء الله، واشترطوا على ذلك الشرط حتى يقوموا بتصديقه والدخول في دينه وعبادة الله عز وجل.

ثالثا: معجزة الناقة:

حينما طلب قوم صالح منه أن يأتي من الله بمعجزة كبيرة، حتى يتمكنوا من تصديقه، أسرع نبي الله صالح إلى الله عز وجل وظل يدعو له بأن يرسل لهم معجزة كبيرة حتى يصدقه قومه ويتجهون إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وبعدما دعا نبي الله صالح الله بأن يحقق المعجزة، بالفعل جاءه وحي من الله بأنه سوف يبعث لهم ناقة، من الصخر، أي أن الجبل سوف يلد لهم ناقة، ولكن قومه استهزئوا منه، وقالوا له إنهم لا يصدقون كلامه، وذلك حتى أتى الموعد المحدد لخروج الناقة من الصخر، وبالفعل شاهد قوم صالح المعجزة التي حققها الله عز وجل من أجل أن يصدقوا نبيهم، ويتقوا الله، وبعد هذه اللحظة قد صدقه الكثير، ولكن الكثير أيضًا ظلوا على موقفهم، وحدد الله للناقة بأن تقوم بشرب المياه من البحر، في يوم مخصص لها، وفي يوم يقومون بسقاية أغنامهم، حيث كانت تلك الناقة تشرب مياه النهر كله، وتنتج لهم لبن يكفيهم جميعهم، وكانت تروي بلبنها جميع من يعيشون في هذه القبيلة.

رابعا: قتل الناقة:

كان هناك بعض الأشخاص من قوم صالح لا يؤمنون به بعد أن رأوا تلك المعجزة العظيمة، وبالرغم من الكثير من الخير الذي عادت به تلك الناقة على القوم جميعهم من لبنها الذي كان ليس له مثيل، ولكن القوم قد فكروا في التخلص منها، وذلك لأن الناقة كانت تشرب الماء في يوم، وهم في يوم آخر، وعندها اتفق مجموعة من القوم على قتل الناقة، وحينها قاموا في المساء وأسرعوا بقتل ناقة صالح عليه السلام، وذلك بالرغم من أن الله عز وجل حذرهم من أن يمسوا تلك الناقة بأي سوء، حيث إنها كانت معجزة كبيرة من الله لهم فكيف لهم لا يصدقون بعد أن رأوا كل ذلك بأعينهم، والغريب في الأمر أنهم كانوا ينتظرون من صالح أن يسقط عليه العذاب الذي يعدهم به والذي طالما حدثهم عنه سيدنا صالح.

خامسًا: عذاب قوم صالح:

بعد أن قام قوم صالح بقتل الناقة، انتظرهم عذاب كبير من ربهم، والذي طالما حذرهم نبي الله صالح عليه السلام، ولذلك أمر الله عز وجل نبي الله صالح، بأن يأمر قومه بالمكوث في ديارهم لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الأول، أصبحت وجوههم مصفرة، أما اليوم الثاني أصبحت وجوههم حمراء، وفي اليوم الثالث أصبحت وجوههم سوداء، وتوقعوا أن يكون ذلك هو نهاية العذاب، ولكنهم تفاجئوا في اليوم الرابع بحدوث رجفة شديدة من أسفلهم، وصيحة من السماء ، وذلك من فوقهم، وبعد ذلك ماتوا كلهم في نفس الوقت في ثوان قليلة جدا، وكان ذلك عذابهم الذين وعدهم الله إياه بعد أن كفروا وقتلوا الناقة.

المراجع :