مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة الذمي مع عمر بن الخطاب

بواسطة:
قصة الذمي مع عمر بن الخطاب

بالفيديو قصة الذمي مع عمر بن الخطاب عرف الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمروءته وشجاعته الكبيرة، وكرمه، وأيضا قوته الشديدة في تنفيذ حدود الله عز وجل وشرعه ومنهاجه، وهناك الكثير من المواقف التي بينت لنا هذا الكلام، والعديد من القصص التي تم رويها لنا وظلت محفورة في ذاكرة التاريخ على مر العصور، ومن ضمن هذه القصص هي قصة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مع أحد الأمراء، وهو عمرو بن العاص، ولكنها قصة غريبة جدا، وتدل على مدى عظمة سيدنا عمر بن الخطاب، وتحمل الكثير من المعاني المختلفة من خلال سطورها القليلة، حيث تعبر عن مدى التقوى لله عز وجل، وأنه مهما علي شأن الإنسان، فإنه لابد أن يكون متواضعا لله.

قصة عمر بن الخطاب مع الذمي:

(روى أنه جاء إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم رجل ذمي، ليس من المسلمين، ولا على ملة الإسلام، با إنه كان من الأقباط،  وجاءه هذا الرجل يشكو له ما فعله ابن الأمير عمرو بن العاص، وكانت في تلك الفترة عمرو بن العاص أمير على مصر، فاستأذن أن يقابل عمر بن الخطاب، وعندما قابله عمر بن الخطاب، وسأله عن السبب الذي أتى له به، كان رد ذلك الرجل هو شيء غريب.

حيث أخبره الرجل أنه حدث معه موقف غريب مع محمد ابن الأمير عمرو بن العاص، حيث كان هناك سباق من الخيول وبينما الخيول تتسابق الخاصة بابن عمرو بن العاص، وهذا الرجل القبطي، قد فازت الخيل الخاصة بي، وقام ابن عمرو بن العاص يردد على الخيل الذي انتصر في السباق على أنه الخيل الخاص به، ولكني جادلته في الأمر وأخبرته أنه خيلي أنا، فأصر هو أيضا على أن الخيل له هو، وذهبنا حتى نتأكد من أنه الخيل الخاص به، ولكن عندما نظرنا إلى الخيل وتأكد ابن الأمير عمرو بن العاص أن هذا خيلي أنا، وليس خيله، سرعان ما قام بضربي بالسوط، ويقول لي أنا ابن الأكرمين، فلا تجادلني، فشعرت حينها بالظلم، ولذلك فأنا جئت لك أنت يا عمر بن الخطاب لكي تساعدني على أخذ حقي من ابن الأمير، فإني لا أجد أحد يأخذ لي حقي سواك.

فطلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه منه أن يجلس وينتظر، حتى يفكر في الأمر، وعندها أرسل عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص، وطلب منه أن يأتي ومعه ابنه محمد، تعجب عمرو بن العاص من هذا الطلب المفاجئ الذي طلبه منه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأسرع  إلى ابنه يسأله: هل فعلت شيئًا ما يا بني؟ ولكن كان رد الأمير محمد بلا، أي أنه لم يتذكر أنه فعل شيئًا، وحينها أمره بضرورة الذهاب إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك حتى يعلموا ما حدث.

وعندما وصلوا إلى عمر بن الخطاب، وجه عمر بن الخطاب كلامه إلى محمد ابن عمرو بن لعاص، وقال له هل حدث ذلك بالفعل مع هذا الرجل وأنت قمت بضربه، فقال نعم، فحينها أمر عمر بن الخطاب الذمي بأن يقوم ويضرب محمد بن عمرو بن العاص وقام بإعطائه سوط، فقام الرجل على الأمير الصغير، وظل يضرب به ضربًا شديدًا ومبرحًا، لدرجة أن هذا الضرب جعل الصحابة في حالة من الاستغراب والمفاجأة، وظل الرجل يضرب حتى شعر سيدنا عمر بن الخطاب أن هذا الرجل الذمي قد شعر بالتعب من شدة ضربه لمحمد بن عمرو بن العاص، فتوجه له سيدنا عمر بن الخطاب، وقال له إن تريد أن تكمل الضرب مع أباه أكمل، فرد عليه الرجل بلا، وقال له اكتفيت بضرب من ضربني، وبعد هذا الضرب كان أخرج الرجل ما في قلبه من غل تجاه ابن عمرو بن العاص، وعندها توجه سيدنا عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص وقال له: يا عمرو متى استعبدتهم الناس، وقد خلقهم الله عز وجل أحرار؟

وهذا ما يدل على عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى مع الأمراء، فمهما كان مقام الشخص فإنه لا يمكن أن لا تضع عليه القوانين المتعلقة بالدين، وهكذا يكون هو خلق الصحابة والتي يجب أن يتحلى كل مسلم بهذه الأخلاق الحميدة في هذا اليوم)

فيديو قصة الذمي مع عمر بن الخطاب