الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة اصحاب الجنة

بواسطة:
قصة اصحاب الجنة

قصة اصحاب الجنة ، هي من أعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم، ويوجد بها الكثير من المواعظ والمبادئ والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الإنسان خلال رحلته في الحياة، وهي عبرة لكل من يبخل في إخراج الزكاة أو الصدقة في سيبل الله على الآخرين، موسوعة يروي قصة أصحاب الجنة بتفاصيلها العظيمة.

قصة اصحاب الجنة

أصحاب الجنة هي قصة قديمة حدثت في اليمن، حيث كانوا أبطالها من أهل الكتاب، وأصحاب الجنة هم أبناء رجل صالح عددهم خمسة من قرية ضروان، والتي لا تبعد كثيرًا عن مدينة صنعاء ويقال أنهم كانوا من الحبشة، وكان الأب لديه مكان يدعى الجنة لما فيه من خير كثير وبستان مثمر ومليء بكل خيرات الله على الأرض من فاكهة وخضراوات، وكان الرجل دائم توزيع الصدقات بانتظام على الناس طوال حياته، فكان يقوم بتقسيم محصوله إلى ثلاث أقسام الجزء الأول للفقراء والمحتاجين، والقسم الثاني لأهل بيته، والقسم الثالث يعيد استخدامه في زراعة الأرض مرة أخرى، فبارك الله له في رزقه وأولاده.

ولكن توفى الأب بعد ذلك وورثه أبناءه المكان من بعده، لكنهم توقفوا عن توزيع الصدقات التي اعتاد أبوهم على توزيعها للمساكين والمحتاجين، وفي هذه السنة التي قرر فيها الأبناء الخمسة الانقطاع عن توزيع الصدقات أنتجت الجنة محصول وفير جدا وتضاعف عدده كثيرا، لم يروا في حياتهم هذه الكمية من المحصول، ولكنهم طمعوا حينما رأوه وبخلوه في توزيعه، وذلك حتي يقوموا ببيعه ويحصلون منه على كثير من الأموال، ولكن أخيهم الأوسط أعترض على طريقتهم وقال لهم لابد من المضي على نهج والدنا، فرفضوا الاستماع له فقام بمجارتهم فيما فعلوا مرغما على ذلك.

جزاء أصحاب الجنة

وفي يوم كان الأبناء نائمين بعدما قرروا منع توزيع الصدقات على الفقراء في الصباح، فقاموا ببيع المحصول وزراعة محاصيل جديدة، فنشبت النار في هذه المحاصيل والتهمتها جميعا وأتلفتها ولم يتبقى منها شيئا، وفي رواية أخرى قالوا أن هناك صقيع أتلفها جميعا حتى انكمشت وفسدت من قلبها، وذبلت أورقها واسودت وأصبحت شبه محترقة، ولم يتبقى منها شيئا لهم وفي الصباح حينما اجتمعوا لتنفيذ خطتهم في بيع الثمار وجني النقود الكثيرة، فذهبوا إلى الجنة وصدموا حينما رأوه ما حدث فيها من دمار كامل، فلا يوجد أي ثمار تصلح لا للبيع أو حتي للأكل.

وهنا أدركوا أن الله قام بمعاقبتهم والانتقام منهم جراء حرمان الفقراء والمساكين من حصتهم في محاصيل الجنة، وبدوا بإلقاء اللوم على بعضهم البعض حتي قال أوسطهم، ألم أقل لكم أن تستمروا في نهج والدنا، ولكنكم لم تشكره الله على نعمته عليكم كما كان يفعل أبانا، فكان الله يحمي محصول الجنة من الحرق، بل طمعتم فيه فكان هذا جزاءكم، فأقروا بذنبكم وارجعوا إلى الله واطلبوا العفو والعوض من عنده في الدنيا والأخرة، فأقروا بذنبهم واستغفروا ربهم لعل الله يغفر لهم ما فعلوه.

وهنا تأتي حكمة الله في تذكير الإنسان دائما بنعمه وفضله عليه، حتي لا ينسى أن من يزرقه هو الله وأنه كلما كان يعطي ويتصدق للفقراء والمحتاجين وينفق في سبيل الله من أمواله يزد الله من خيره ويعطيه بلا حساب ويبارك في رزقه وعمله وماله وأهله، وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الشريف” المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيام، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة”.