مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة اصحاب الأخدود سهلة

بواسطة:
اصحاب الأخدود

قد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الكثير من القصص التي لها عبر ودلالات، وهذه القصص عملت على تثبيت قلوب المؤمنين وخاصة في أوقات الشدة من خلال توضيح مدى تأثير تلك المحن التي يمرون بها فهي ليست ابتلاء من الله تعالى، وسوف يبدلهم الله تعالى هذا البلاء إلى خير،ولن يقوم الله تعالى بالتخلي عنهم إذا استمروا في عبادتهم مخلصين له، ومن أكثر القصص العظيمة التي وردت في القرآن الكريم قصة أصحاب الأخدود، حيث صبروا على أذى عدو الله، وقد ذكرت قصة أصحاب الأخدود في سورة البروج.

هوية أصحاب الأخدود


أصحاب الأخدود قيل عنهم أنهم من شبه الجزيرة العربية من أهل نجران التي تكون حاليا في المملكة العربية السعودية وكانت تسمى قديما رقمات، وقد ذكر ابن كثير تفسيرات أخرى عن موطنهم الأصلي وقال أنهم ليس من أرص نجران بل من أرض فارس، وقال ابن كثير أيضًا أنهم قوم من بني إسرائيل، وإن هؤلاء المحرقين أحلوا زواج المحارم بسبب موافقة الملوك بذلك في تلك الزمان، وقد حدثت في عام 525 ميلاديًا على يد ملك اليهودي أبو نواس.

قصة أصحاب الأخدود


حكي نبينا محمد صلي الله عليه وسلم قصة أصحاب الأخدود على أصحابه، فقد كان هناك فتي يعمل لدى ساحر كبير في السن، كان يعمل هذا الساحر عند ملك، وعندما كان يذهب الفتى إلى الساحر كان يمر على الراهب ويسمع كلام الراهب ويعجب به أعجاب شديد، وعرف الفتى أن البلاء سوف يقع عليه، وطلب الراهب منه أن لا يذكر مكانه حتى لا يتعرض لأذى، وأعطى الله سبحانه وتعالى لهذا الفتى قدرات فائقة وهي شفاء المرضى من أمراضهم المستعصية.

وقد سمع عنه بعض جلساء الملك وذهب إليه وجلب إليه الهدايا الثمينة، وقال الفتى  للرجل أن الله تعالى هو الشافي المعافي، وأنه سوف يقوم بالدعاء حتى يرجع بصره إليه فأبصر جليس الملك وآمن بالله تعالى، فحكى جليس الملك عما حدث له وأن الله قد شفاه من مرضه وأرجع إليه بصره، فقام الملك بتعذيبه حتى يعرف مكان الفتى، وأحضر الفتي وألحق به أشد عذاب، حتى قام الفتي بذكر مكان الراهب.

أمر الملك الراهب أن يرجع عن دينه فرفض، فقام الملك بنشر رأس الراهب بالمنشار حتى انقسم رأسه إلى قسمين، وفعل ذلك أيضا بجليسه، أما بالنسبة إلى الفتى أخذه الجنود إلى جبل مرتفع وخيره الملك بأن يلقوه من الجبل أو يكفر بالله فآبي الفتى أن يكفر، وقام بالدعاء إلى الله بأن ينجيه من هذا، ولم يسقط الفتى بل سقط الجنود بسبب هزة قد حدثت فأسقطتهم.

ورجع الفتى إلى الملك، وأمرهم أن يأخذوا هذا الفتى إلى البحر ويرجعوا يخيروه مرة أخرى، فقام الفتى بالدعاء إلى الله، فنجاه الله من الجنود، وعاد مرة أخرى إلى الملك، وقال الفتى للملك أنه لا يستطيع أن يقتله إلا إذا قام بتجميع الناس والقيام بصلبه وأن يقوم بوضع سهم في القوس ويقول بسم الله رب الغلام في هذه الحالة فقط يمكن قتله، فقام الملك بفعل ذلك، وعندما مات الفتى أمن الكثير من الناس.

لذلك أمر جنوده بشق أخدود كبير الحجم وأمرهم أيضا بإحضار الحطب والإشعال الحطب بالنار، وأخذ يرمى واحد تلو الأخر حتى يرجع عن الديانة المسيحية ويرضى بالدين اليهودي، فإذا أطاعه أي أحد منهم تركه، ومن رفض يحرق في تلك النار، ولم يترك أحد كان يرمي الأطفال والشيوخ والنساء والرجال في هذا الأخدود المشتعل بالنار، لم يتبقى أحد من دين النصارى.

أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم توضيح أهمية الايمان بالله والثقة في أن مهما حدث لنا من أمور لن يحدث إلا ما يكتبه ويريده رب العالمين ومن هنا تهدأ النفس وتطمئن وهذا بالطبع أكبر علاج للاكتئاب والكثير من الأمراض النفسية التي تحدث في عصرنا الحالي ويتناول الكثير من الأشخاص المهدئات والمنومات ولكن دون فائدة.

راحة النفس تكمن في الرضا بقضاء الله وقدره حتى وإن كان عكس ما نشتهي لأن في هذا الأمر لله في خلقه حكمة لا ندركها بعقولنا البسيطة ولكن مع مرور الوقت نلاحظ بالفعل أن ما حدث كان أفضل بكثير مما كنا نرغب فيه ونحبه.

المراجع :