الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة أهل الكهف الحقيقية مكتوبة

بواسطة:
قصة أهل الكهف

إليكم قصة أهل الكهف، أنزل المولى عز وجل القرآن الكريم لعباده المسلمين القرآن الكريم ليكون خير مرشداً لهم في أمور دينهم ودنياهم، وقد تخللت آيات القرآن العديد من الواجبات والحقوق للمسلمين المؤمنين بالله وبرسوله خير الخلق أجمعين حتي تضمن لهم سير حياتهم على نهج يرضاه الله ورسوله، ويسود العالم السكينة والعدل والأمان .

وتضمنت آيات القرآن الكريم العديد من القصص التي أخبرنا الله سبحانه وتعالى من خلالها عن أخبار الأمم السابقة لنا والحوادث والنبوءات الحادثة قديماً كما أعلمنا من خلالها على تاريخ كل البلدان والحضارات التي لم نعاصرها ليجعل لما منها مثالاً صالحاً يساعد في تقوية الإيمان وإصلاح قلوب الخلائق.

وتعد قصة أهل الكهف واحدةً من أشهر القصص في القرآن الكريم والتي خلدها القرآن الكريم بشكل بارز بين آياته، ولم يكن القصد من ذكرها هو مجرد السرد أو الرواية ولكن أنزلها الله سبحانه وتعالى إلينا بهدف تقوية الدعوة الإسلامية وتقديم الموعظة الحسنة والعبر القوية للتمكن من تأريخ العديد من الحقائق الخاصة بعلاقة كافة الأمم السابقة بالدين الإسلامي مُنذ نزوله على البشر وإبراز تأثير وإقناع الدعوة الدينية لرسول صلى الله عليه وسلم .

لذلك نقدم إليكم اليوم قصة أهل الكهف من موقع موسوعة .

قصة أهل الكهف

سبب نزول قصة أهل الكهف

كان نزول سورة الكهف بمثابة دعم وتقوية لموقف النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت لأقدام دعوته الإسلامية، أرسل كفار قريش في بداية الدعوة الإسلامية اثنان من رجالهما يدعون ( عقبة بن أبي معيط ، النضر بن الحارس) إلى الأحبار وهم علماء اليهود حتي يسألوهم عن سيدنا محمد النبي الأمين وتبين مدى صدقه في الدعوة، فرجع الرجلين إلى قومهم ومعهم رسالة من الأحبار تُفيد بأنهم عليهم بسؤال النبي الصادق الأمين ثلاثة أسئلة ليتبينوا مدى صدفه وعلمه.

والأسئلة هي ” من هم أهل الكهف، من هو الرجل الطواف، ما هي الروح ” فإن أجابهم النبي فهو رسول الله حقاً وخاتم الأنبياء، فعندما علم النبي بذلك سأل سيدنا جبريل عليه السلام عن إجابة هذه الأسئلة، ليذهب جبريل لمدة خمسة أيام حتي أنزل الله عليه الوحي بسورة الكهف كاملة وبها إجابات وافية لكل الأسئلة حيثُ تضمنت السورة الكريمة قصة أهل الكهف ، وبين له جبريل أن الرجل الطواف هو ” ذو القرنين ” ، أما عن الروح فقد تنزلت بها الآية الكريمة في سورة الإسراء ” وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا “

قصة أهل الكهف الحقيقية

سُميت سورة الكهف بهذا الاسم نسبةً وتكريماً أهل أهل الكهف الواردة قصة إيمانهم في آياتها، حيثُ قام القرآن الكريم بوصف أهل الكهف بأعظم الصفات لما تميزوا به من حُسن الخلق وقوة العقيدة وحب الإيمان الخالص في قلويهم حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز

“نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى”

،وتبدأ قصة أهل الكهف بسرد حكاية مجموعة من الفتيان المؤمنين بالله تعالى حيثُ ذهب أغلب العلماء أنهم أيقنوا بحق الإيمان بعد نزول رسالة نبي الله عيسى عليه السلام، ولكن كان لهم طاغية يعبد الأصنام والحجارة يُسمي “دقيوس” يحكم مدينتهم ” أفسوس” ، وكان يبطش بكل من يخالفه القول أو الفعل ، فخاف الفتية على أنفسهم فلجأوا إلى كهف يُسمي ” كهف الرقيم”  الموجود حالياً بجنوب المملكة الأردنية الهاشمية

” أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا “

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عدد الفتية في الآية رقم 22 بأنهم قد يكونوا خمسة أو ستة أو سبعة وثامنهم كلبهم وقد رجح العلماء هذا العدد ولكن الله سبحانه وتعالى وحده هو الأعلم بعددهم وذلك في قوله تعالى :

“سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا”.

الملك دقيوس الظالم يقتل المؤمنين بالله

كان الملك ” دقيوس ” الظالم يمر على البيوت ليتعرف على من لا يؤمنون به وبأصنامه ويميل قلبهم للإيمان بالله فيقتلهم فوراً، وعندما أخبره أحد الجنود بوجود مجموعة من الفتية يؤمنون بالله أمر بقتلهم والتمثيل بهم ، وقد ذهب العلماء إلى أن الفتية كانوا من أبناء الملوك والأمراء ويمثلون صفوة المجتمع وعند علمهم بنية الملك تجاههم قرروا الذهاب إلى أحد الكهوف للاختباء به والاحتماء فيه من بطش هذا الظالم، فأخذوا معهم كلبهم وجعلوا أوقاتهم هناك للتعبد لله تعالى والدعاء ، وجعلوا من أحدهم مسئولا عن نزول السوق لتزوديهم بالطعام والشراب، فكان يتنكر في ملابس المشردين والفقراء الممزقة حتى يتمكن من النزول دون أن يكشفه أحد من جنود الملك .

وكان الملك قد احتار في أمره فلم يتمكن من العثور عليهم أبداً، حتى لجأ لسؤال عائلتهم عن رغبته في مقابلتهم في موعد معين، ولم ينجح في ذلك حتى علم في يوم من الأيام بأنهم مختبئون في أحد الكهوف وعندما تأكد من لك أمر جنوده بأن يغلقوا فتحة الكهف بجدار عظيم حتي لا يستطيع الفتية الخروج ويموتون بداخله .

رحمة الله بأهل الكهف

ومن رحمة الله عز وجل بأهل الكهف حينها أنه قد جعلهم يغطون في نوم عميق وأوقف لديهم حاسة السمع حتى لا يشعرون بما يحدُث حولهم، فنام الفتية لعدد كبير من السنوات دون أن يشعروا ولم يذكر لنا القرآن الكريم عدد السنوات تحديداً ، حتى استيقظوا يوماً ليجدوا أن زمانهم قد تبدل وأن الجدار قد زال عن الكهف بفعل عوامل التعرية الهوائية والنحت  واكتشفوا ذلك عندما أرسلوا صاحبهم ليأتيهم بطعام يسد جوعهم الشديد، فعندما ذهب إلى السوق لشراء الطعام أستغرب الناس من هيئته وملابسه وما يحمله من عملات معدنية قديمة للغاية فقد مر على وجودها مئات السنوات ، وعندما علم الملك الحالي للمدينة بأمر هؤلاء الفتية طلب مقابلتهم على الفور ، ليحكوا له قصتهم، ثم يموتون فوراً ، فقام الملك بأمر جنوده بأن يقومون ببناء مسجد أعلى هذا الكهف حتى يجعل من قصة الفتية عبرة وموعظة للناس جميعاً وإبرازاً لقدرة  وكرم ورحمة الله سبحانه وتعالى .